الأعرج: “نهدف إلى تقليل انتاج النفايات وتحسين إدارتها وتحقيق أفضل استثمار بها”

رام الله/PNN – أوصى مشاركون في أعمال اليوم الوطني الأول لإدارة النفايات الصلبة بضرورة العمل على تنسيق مختلف الجهود من أجل تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتفعيل دور الشركاء كل حسب مسؤوليته في تنفيذ التدخلات التي أقرتها الاستراتيجية الوطنية، والحاجة الماسة إلى توجيه مزيداً من الدعم والتمويل لكافة مكونات عملية إدارة خدمات النفايات، وضرورة تهيئة البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص من أجل استقطاب المستثمرين وتقليل المخاطر الممكنة، وتكثيف العمل وزيادة أنشطة التوعية حول النفايات الصلبة وخاصة أهمية تقليل انتاج النفايات والفصل من المصدر، والاستمرار في تحديث القوانين والأنظمة المتعلقة بالنفايات.

جاء ذلك خلال اختتام أعمال اليوم الوطني الأول لإدارة النفايات الصلبة، الذي افتتحه رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، بحضور وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، وممثل اليابان لدى فلسطين تاكيشي اوكوبو، والممثل الرئيسي لمكتب جايكا في فلسطين توشيا آبي، ووكيل الوزارة محمد حسن جبارين، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، ورؤساء وأعضاء هيئات محلية ومجالس خدمات مشتركة لإدارة النفايات الصلبة.

من جهته، قال الحمد الله: “يسرني أن أكون معكم في فعاليات اليوم الوطني الأول لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين، إعمالا لحقنا في حياة طبيعية نظيفة وبيئة سليمة، ووقوفا عند مسؤولياتنا في بلورة حلول شاملة ومستدامة للنفايات الصلبة، لا بل والاستفادة منها كموارد وفرص استثمارية، فهذا الملف يعتبر من ركائز عملية البناء والتنمية، وبقاؤه عالقا أو عائقا، سيكون له تبعات خطرة على الصحة العامة والبيئة والسياحة أيضا، وتزداد أهمية هذه الفعالية بمشاركة الأخوة في هيئات الحكم المحلي والمجالس المشتركة من قطاع غزة، في شكل آخر للوحدة والاصطفاف لتحقيق أهدافنا السامية في حماية أرضنا ومواردها”.

واستطرد رئيس حكومة تسيير الأعمال: “وفي إطار أربعة عشر مجلسا مشتركا لإدارة النفايات الصلبة، تدار خدمات هذا القطاع في كافة أنحاء الوطن وتقدم لأكثر من 70% من المواطنين بشكل مباشر، وبالرغم من أننا نعمل اليوم من خلال مكبي “زهرة الفنجان” و”المنيا”، إلا أن هناك حاجة لإقامة مكب ثالث مقترح في بلدة رمون في محافظة رام الله والبيرة تعيق قيود الاحتلال إقامته، ويتوالى العمل في بناء مكب في شمال غزة وآخر في جنوبها في منطقة الفخاري، لإنهاء ظاهرة المكبات العشوائية”.

وشكر الحمد الله، القائمين على هذه الفعالية الهامة المتمثل بوزير الحكم والمحلي واسرة الوزارة التي تضع جهودنا جميعا على الطريق الصحيح، وأحيي شركاءنا الحقيقيين في اليابان على تضامنهم ودعمهم المتواصل لحقوق شعبنا وعلى شراكتهم المتميزة معنا في وضع أسس دولة فلسطين وبناء وتطوير مؤسساتها وقطاعاتها”.

بدوره، قال وزير الحكم المحلي حسين الأعرج: “نهدف إلى الوصول لإدارة مهنية متكاملة مستدامة وشاملة، وتحسين طرق التخلص من النفايات الصلبة بما يتماشى مع الممارسات البيئية، والمسؤولية الاجتماعية العالية، ضمن برنامج لتطوير نظام إدارة النفايات الصلبة بمجمله، إضافة إلى بناء وتعزيز القدرات لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين”.

وأضاف الأعرج: “تبين لنا أنه ومن الضرورة بمكان العمل على تطوير آلية لتبادل المعلومات ووضع الخطوات العملية اليومية والاستراتيجية للمشاركة المتكاملة للمعلومات بين كافة الشركاء المحليين من القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والأهلية والمجتمع المحلي بكافة مكوناته، لنصل إلى هدفنا المراد والمتمثل بتقليل انتاج النفايات وتحسين إدارتها وتحقيق أفضل استثمار بها”.

وتابع الأعرج: “فمبوازة ذلك عملت الوزارة على تجنيد الأموال والمساعدات اللازمة لشراء ما يلزم من معدات وآليات لصالح مجالس الخدمات المشتركة والهيئات المحلية لجم وترحيل والتخلص من النفايات الصلبة، ففي الامس القريب احتفلنا في مكتب دولة رئيس الوزراء وبحضور السفير الياباني التوقيع على منحة بقيمة سبعة عشر مليون دولار لشراء ما يقرب من 100 آلية، كما احتفلنا منذ ايام بمشاركة بلدية رام الله بتسلم 10 آليات بتمويل ذاتي، كما سلمنا منذ مدة عدة آليات لمجالس الخدمات المشتركة، كما أننا ننتظر قريبا منحة اتحاد البلديات التركية بتزويد المجالس المشتركة للنفايات الصلبة بقرابة 20 آلية.

وأكد الأعرج أن الوزارة تسعى ومن خلال هذا اليوم، إلى القاء الضوء على كافة جوانب عملية إدارة خدمات النفايات الصلبة المنزلية بدءاً بانتاجها وجمعها وترحيلها والتخلص النهائي منها، وعملت الوزارة وفي سياق تطبيق الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة التي أقرتها الحكومة الفلسطينية، على تنفيذ العديد من الأنشطة وخاصة العلاقة مع الجيل الجديد في المدارس بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، حيث يتم عقد مجموعة من اللقاءات وورش العمل التوعوية فيما يتعلق بكيفية التعامل مع النفايات الصلبة ونقل هذه المعرفة إلى اسرهم، إلى جانب قيام الوزارة بمجموعة من الأنشطة الاعلامية التوعوية التي تستهدف الموسسات والأفراد وتحثهم على ضرورة تقليل انتاجهم للنفايات.

وبين الأعرج أن المكبات الصحية تستقبل أكثر من 60000 طن /شهريا ، فيما تستقبل المكبات العشوائية ما يقارب 12,000 طن/شهريا حسب احصاءات وزارة الحكم المحلي، وعليه يتوجب علينا جميعا ومن باب المسؤولية الوطنية أن نأخذ زمام المبادرة ونعمل على تقليل الكميات المنتجة والعمل على الاستثمار في النفايات كإعادة التدوير، واستخراج الطاقة الحيوية، وغيرها.

وشكر الأعرج كافة الجهود الرامية لمساعدة الوزارة في سعيها الدؤوب لتطوير قطاع النفايات الصلبة، من وزارات ومؤسسات وأفراد، بالإضافة إلى شكره لمجالس الخدمات المشتركة وطواقم الوزارة والفريق الوطني، وللحكومة اليابانية ومؤسسة جايكا على دعمهم المستمر لقطاع الحكم المحلي بشكل عام.

بدوره، أكد ممثل اليابان لدى فلسطين تاكيشي اوكوبو عمق العلاقات التاريخية بين فلسطين واليابان، معرباً عن التزام بلاده الكامل بدعم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات الحيوية والتي من شأنها التسهيل على المواطنين والتخفيف عليهم، مشدداً على دعم بلاده لحل الدولتين واحلال السلام العادل والشامل.

من جهته، استعرض آبي مجموعة من المشاريع والبرامج التي دعمتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا، ودعمها للقطاعات الحيوية كالتربية والصحة والحكم المحلي وغيرها، كما أكد التزام جايكا بدعم قطاع النفايات الصلبة نظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي والهام والذي من شأن تحسين إدارته تحقيق الاستثمار الأمثل بهذا المجال.

هذا وتخلل أعمال اليوم الوطني الأول لإدارة النفايات الصلبة أربع جلسات متخصصة تضمنت معلومات فنية حول طرق جمع النفايات ونقلها والتخلص منها، إلى جانب برامج التوعية وأساليب إعادة الاستخدام والتدوير، والاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإدارة النفايات الطبية والخطرة.

Print Friendly, PDF & Email