الرئيس الإيراني يزور العراق على وقع العقوبات الأميركية

طهران/PNN- وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، صباح اليوم الإثنين، إلى العاصمة العراقية في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وتأتي الزيارة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من العلاقات مع طهران.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس روحاني قوله، إن إيران مصممة على تعزيز علاقتها الأخوية مع العراق.

وتعد هذه الزيارة رسالة قوية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بأن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ في بغداد وهي ساحة رئيسية في التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.

وقال روحاني في مطار مهر أباد بطهران إننا “مهتمون بشكل كبير جدا بتعزيز علاقاتنا مع العراق ولا سيما التعاون في مجال النقل، لدينا مشروعات مهمة سيتم بحثها خلال هذه الزيارة”.

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، إنه سيتم خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة.

وقال مسؤول إيراني كبير يرافق روحاني لرويترز إن “العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات الأمريكية الجائرة المفروضة على إيران. هذه الزيارة ستوفر فرصا للاقتصاد الإيراني”.

وهذه هي الزيارة الأولى لروحاني إلى العراق منذ توليه الرئاسة في العام 2013. وخاض البلدان حربا دامية استمرت ثمانية أعوام بين 1980 و1988، لكن تأثير إيران السياسي تنامى في العراق بعدما أطاح الغزو الأميركي في العام 2003 بنظام صدام حسين.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من صعوبات منذ أن قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أيار/مايو الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران وست قوى كبرى، وأعاد فرض العقوبات على طهران مما دفع قادتها لمحاولة توسيع نطاق العلاقات التجارية مع دول الجوار.

وكانت عقوبات مفروضة على إيران من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، قد رفعت بموجب الاتفاق في 2016 مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وقالت إدارة ترامب، إن الاتفاق متساهل أكثر من اللازم وأخفق في كبح برنامج الصواريخ الباليستية وتدخل إيران في صراعات إقليمية مثل سورية واليمن.

وحاولت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي إبقاءه قيد التنفيذ بعد انسحاب واشنطن، لكن العقوبات الأميركية أفلحت إلى حد كبير في إثناء شركات أوروبية عن العمل مع إيران.

ووعد الأوروبيون بمساعدة الشركات على إنجاز الأعمال مع طهران طالما ظلت ملتزمة ببنود الاتفاق النووي. وهددت طهران بالانسحاب من الاتفاق إلا إذا تمكنت القوى الأوروبية بشكل واضح من حماية مصالحها الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email