اعتصام أمام الصليب الأحمر في بيت لحم ومسيرة تضامنا مع أسرى الحرية والكرامة

بيت لحم/كتب حسن عبد الجواد /دعا أهالي الأسرى والمؤسسات والفعاليات والقوى الوطنية في محافظة بيت لحم، في رسالة وجهوها إلى لجنة الصليب الأحمر الدولي من موقعها القانوني والإنساني إلى التحرك السريع لحماية أسرى الشعب الفلسطيني المضربين عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، والضغط للاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

جاء ذلك خلال اعتصام جماهيري نظمته هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني وجمعية الأسرى المحررين ولجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، يوم أمس، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في شارع الجبل بمدينة بيت لحم، دعما لمطالب أسرى الحرية والكرامة الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام ضد الإجراءات القمعية الإسرائيلية العنصرية بحقهم من عزل وتنقلات وح رمان من زيارات المحامين والأهالي وتجريدهم من مقتنياتهم الشخصية في محاولات وحشية لكسر إضرابهم وإذلالهم، مطالبين هيئة الصليب الأحمر التحرك لوقف عمليات القمع ومنع التغذية القسرية بحقهم، والتي هددت حكومة الاحتلال بتنفيذها ما يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية.

ورفع المشاركون في الاعتصام الإعلام الفلسطينية وصور الأسرى المضربين عن الطعام والشعارات المنددة بإجراءات الاحتلال القمعية، والداعية إلى أوسع تحرك جماهيري مناصر للأسرى المضربين.

وطالب منقذ ابو عطوان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في محافظة بيت لحم، أهالي الأسرى وقوى ومؤسسات وفعاليات الشعب الفلسطيني، الى تنظيم المسيرات والاعتصامات الحاشدة انتصارا لحقوق أسرى شعبنا الذين يخوضون معركة الحرية والكرامة الثانية ضد فاشية وعنصرية حكومة الاحتلال.
وأشار ابو عطوان أن العديد من القيادات والموز النضالية داخل السجون أعلنوا عزمهم عن الإضراب في السابع عشر من نيسان الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني وعلى رأسهم المناضل مروان البرغوثي.

وقال عبد الله الزغاري الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني في كلمة له أمام المعتصمين، أننا نتطلع إلى ان يقوم الصليب الأحمر الدولي بدور ضاغط ومؤثر للاستجابة لمطالب الأسرى، والتي أبرزها إزالة أجهزة التشويش وتركيب هواتف عمومية في أقسام الأسرى، وحقهم في التواصل الإنساني مع عائلاتهم وتوفير الحماية القانونية للمضربين من سياسة القمع والبطش التي تقوم بها سلطات سجون الاحتلال، والعمل عل توفير كل المستلزمات الصحية للمضربين ونقل المضربين المرضى الى المستشفيات وليس الى مستشفيات مدنية.

واعتبر الزغاري أن إضراب الأسرى هو تعبير عن وضع لا يطاق في سجون المحتلين وتصاعد ممنهج وحكومي في الانتهاكات التعسفية الإسرائيلية بحق الأسرى، والتي ترقى إلى مستوى جرائم حرب كالتعذيب والإهمال الطبي والاعتقال الإداري واعتقال الأطفال وغيرها من الممارسات التي تنتهك القانون الدولي.

وألقى حسين رحال كلمة باسم القوى الوطنية، أشاد فيها بنضالات وتضحيات الأسرى والأسيرات الماجدات، ودورهم في الدفاع عن الثوابت الوطنية، مؤكدا ان الأسرى ليسوا وحدهم في هذه المعركة، وداعيا إلى تصعيد الكفاح الوطني دعما ونصرة لقضية الأسرى.

وفي نهاية الاعتصام انطلق المشاركون في مسيرة تضامنية مع الأسرى وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى ويهتفون بحياة الأسرى وحريتهم وكرامتهم، مرورا بشارع الجبل،

وصولا إلى مفرق الراضي وسط مدينة بيت لحم .

وفي مخيم الدهيشة تواصلت الفعاليات الجماهيرية المسائية في خيمة الاعتصام، لليوم السادس على التوالي، تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال و الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام ” حسام الرزة وخالد فراج ومحمد طبنجة “.

وتوافد على خيمة الاعتصام عشرات الوفود الرسمية والشعبية تضامنا مع الأسرى ونصرة لقضيتهم العادلة.

ويعتبر هذا الإضراب هو استمرار لمعارك نضالية خاضها الأسرى منذ نشأة الحركة الوطنية الأسيرة وكان أبرزها إضرابات نُفذت في معتقل “عسقلان” خلال أعوام السبعينيات وأستشهد فيها الأسير عبد القادر أبو الفحم، وإضراب معتقل “نفحة” عام 1980 وفيه ارتقى الأسيرين (راسم حلاوة، وعلي الجعفري) شهداء، والتحق بهم الأسير (اسحق مراغة) بعد سنوات نتيجة تعرضه للتغذية القسرّية، وفي عام 1992 نفّذ الأسرى إضراب بركان أيلول وفيه شاركت الحركة الأسيرة بكافة أطيافها، واُستشهد خلاله الأسير (حسين عبيدات)، ولاحقاً نُفذت العشرات من الإضرابات. وبعد عام 2000 خاض الأسرى عدة إضرابات وذلك في أعوام 2001، و2004، و2012، و2014، و2017 وهو الإضراب الذي سبق الإضراب الحالي واستمر لمدة (42) يوماً.

يُشار إلى أن أعداد الأسرى في معتقلات الاحتلال قرابة (5700) منهم (46) أسيرة، و(250) طفلاً، موزعين على (23) سجن ومعتقل.

Print Friendly, PDF & Email