الانتخابات المحلية في بريطانيا: الضغوط تحاصر ماي

 تشهد بريطانيا، اليوم الخميس، انتخابات المجالس المحلية التي من المتوقع أن يستغلها الناخبون لمعاقبة حزب المحافظين الحاكم، بزعامة رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بسبب إخفاق الحزب في تطبيق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم “بريكست”، مما يكشف عن حالة الانقسام وعدم الرضا بين الناخبين.

وتتخوف الحكومة البريطانية المحافظة بعد تأجيل “بريكست” من هزيمة كبيرة في الانتخابات المحلية بما في ذلك في معقل رئيسة الوزراء، ماي، قرب لندن.

ويجري هذا الاقتراع بعد أكثر من شهر من الموعد الذي كان يفترض فيه لبريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/ مارس الماضي. لكن بسبب عدم التوصل إلى اتفاق في البرلمان البريطاني، اضطرت ماي إلى أن تطلب مرتين تأجيل بريكست الذي بات مقررا في 31 تشرين الأول/ أكتوبر على أبعد تقدير.

ويجرى التنافس على أكثر من ثمانية آلاف مقعد في أكثر من 250 مجلسا محليا في بريطانيا وخصوصا في مناطق ريفية إضافة إلى إيرلندا الشمالية، وهي هيئات إدارية مسؤولة عن القرارات اليومية المتعلقة بالسياسات المحلية التي تتراوح من التعليم إلى إدارة النفايات، وهي أول انتخابات منذ أن تخلفت بريطانيا عن موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتعود حوالي 60% مقاعد هذه المجالس المحلية في بريطانيا إلى الحزب المحافظ، مقابل 25% لحزب العمال بزعامة جيريمي كوربن، حزب المعارضة الرئيسي في بريطانيا.

وسترسم النتائج صورة وإن لم تكن كاملة عن مدى تأثير ذلك على حجم التأييد لحزب المحافظين، المنتمي ليمين الوسط، بزعامة ماي، وحزب العمال المعارض اليساري.

ومن المتوقع أن يخسر المحافظون مئات المقاعد، وقد تصل الحصيلة النهائية إلى خسارة ألف مقعد حسبما أفاد تحليل في هذا الصدد. ومن المتوقع أن يحقق حزب العمال، الذي يعارض رؤية ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، وإن كان يدعم عملية الخروج ذاتها، مكاسب في الانتخابات وكذلك الديمقراطيون الأحرار المعارضون للخروج من التكتل الأوروبي.

وسيزيد ذلك من الضغط على ماي للاستقالة، مما يدل على أن الاستياء الشديد تجاه تعاملها مع ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتجاوز أعضاء الحزب، ويصل إلى المواطنين، حيث أغضب الذين يرغبون في خروج بلادهم من الاتحاد والذين يرغبون في البقاء على حد سواء.

Print Friendly, PDF & Email