السودان: اتهام المجلس العسكري بالمماطلة ومحاولة اختطاف الثورة

اتهم قادة الاحتجاج في السودان، الأربعاء، المجلس العسكري الحاكم بتعطيل السير في اتجاه نقل السلطة إلى المدنيين، كما اتهمت بعض القوى في المجلس بمحاولة اختطاف الثورة وتعطيلها.

يشار إلى أن الخلاف بين الطرفين يتركز حول تشكيل مجلس انتقالي يدير البلاد، حيث يشدد قادة الاحتجاج على مطلب أن يشكل المدنيون غالبية المجلس، بينما يصر الجيش على أن يشكل العسكريون غالبيته.

وكان قادة التظاهرات قد سلموا، الأسبوع الماضي، المجلس العسكري اقتراحاتهم بشأن شكل المؤسسات التي يطالبون بتشكيلها خلال الفترة الانتقالية.

وقبل المجلس العسكري المكوّن من عشرة أعضاء، بشكل عام المقترحات التي قدمها قادة الاحتجاج، لكنه أفاد بأن لديه “تحفظات عديدة”.

وقال تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في بيان إنّ “السمات العامة لرد المجلس العسكري على وثيقة قوى إعلان الحرية والتغيير تقودنا لاتجاه إطالة أمد التفاوض لا السير في اتجاه الانتقال”. كما اتهم التحالف بعض القوى في المجلس بـ”اختطاف الثورة وتعطيلها”.

وكان قد أعلن الجيش الثلاثاء أنّ الشريعة الإسلامية يجب أن تبقى مصدر التشريع.

واتهم التحالف الجيش بـ”بإثارة قضايا غير ذات صلة مثل اللغة ومصادر التشريع في تكرار ممل لمزايدات النظام القديم”.

وأكد التحالف في بيانه الأربعاء “ندعو المجلس العسكري للوصول لصيغة متفق عليها لنقل السلطة لقوى الثورة وأن لا نضع بلادنا في مهب الريح عبر تأخير إنجاز مهام الثورة”.

وكانت قد ذكرت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية سودانية مرارا نقلا عن قادة للاحتجاجات أنّ مسألة التشريع والشريعة الإسلامية أمر يمكن مناقشته لاحقا، لكنهم يريدون أولا هيئة مدنية تحكم البلاد.

وقال التحالف في بيان إنّ “بعض الاتجاهات التي يسير فيها المجلس العسكري تسعى لاختطاف الثورة والتحكم في محصلتها”.

وأكّد أنّ “خيار شعبنا هو مقاومة سلمية شاملة حتى تحقيق مطالب الثورة كاملة دون نقصان”.

إلى ذلك، يعتصم آلاف السودانيين على مدار الساعة أمام المقر العسكري الضخم مطالبين الجنرالات الذين تولّوا الحكم بعد الإطاحة بالبشير، بتسليم السلطة للمدنيين.

ويصر المجلس العسكري، المدعوم من مصر والسعودية والإمارات، على فترة انتقالية من سنتين فيما يطالب قادة الاحتجاج بمرحلة انتقالية من أربع سنوات. كما يؤيد المجلس العسكري أيضا أن يكون إعلان الطوارئ بأيدي السلطات “السيادية” وليس الحكومة كما اقترح قادة الاحتجاج.

ووصف قادة الاحتجاج عدة مرات المجلس العسكري باعتباره “من بقايا نظام” البشير.

وكان قد كشف المجلس العسكري، الثلاثاء، أنّ رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنية، صلاح قوش، قد تم وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله. وقوش متهم بقيادة حملة القمع الحكومية على المتظاهرين قبل سقوط البشير.

Print Friendly, PDF & Email