أخبار عاجلة

تسحر الصائمين بمذاقها.. هذه أبرز الحلويات الرمضانية في العراق

تتسابق المحال التجارية وربات البيوت في العراق لإعداد أشهى المعجنات والحلويات خلال شهر رمضان المبارك، حيث يشكل هذا الشهر فرصة رائعة لإعداد أنواع مختلفة من تلك الأطباق التي لها مكانة مرموقة تتزين بها المائدة العراقية طوال ثلاثين يوما يقضيها الصائم وسط تحديات الحر والكهرباء والإرهاق النفسي.

وللمعجنات والحلويات العراقية طعم ونكهة خاصة في الكثير من المدن العراقية، ويحرص الناس على شراء الأنواع الأشهر منها، لا سيما خلال الشهر الفضيل، حتى صارت تلك الأكلات إحدى أبرز عادات الناس في رمضان.

ويتفق الكثير من العراقيين على هذه الحلويات والمعجنات، التي صارت سمة بارزة في رمضان، ولا يخلو أي بيت أو محل تجاري منها، حيث تتشكل ألوانها الزاهية وبأشكال مختلفة.

ويبرز الكثير من الناس في إعدادها بشكل لا يوصف، كما يقول ماجد هاشم وهو صاحب محل للمعجنات في مدينة الناصرية (جنوب العراق).

ويضيف أن الاستعدادات تكون على أعلى مستوى في تقديم معجنات جيدة تجذب المواطنين لشرائها، مشيرا إلى أنواع من المعجنات تعد فقط في رمضان.

أنواع المعجنات

تشتهر مدن عراقية بعدد من المعجنات والحلويات المحلية التي لا تخلو منها المائدة الرمضانية عادة، وتتميز بمذاق وطعم خاص بسبب طريقة إعدادها كما يقول أبو علي الحلو، وهو صاحب معمل للحلويات.

ويضيف للجزيرة نت، أن أشهر أطباق الحلويات الزلابية والبقلاوة والبرما والكنافة ولقمة القاضي والبسبوسة التي تلاقي إقبالا كبيرا في رمضان.

ويبقى المحلبي والكاسترد من أهم الأطباق على المائدة الرمضانية، إضافة إلى حلويات أخرى مثل الكليجة والكيك المصنوع في البيت، بشكل دائم ومستمر، كما تقول بشرى نعيم، وهي ربة بيت.

المعجنات وأصولها

يعتقد أن المعجنات والحلويات ليست في معظمها عراقية الأصل، فالبقلاوة ذات أصول عثمانية، وتتكون من طبقات عدة من العجين تكسوها المكسرات وتغطى بالعسل أو الشير (سكر وماء).

وأما الزلابية، فبحسب ما يذكر بعض المهمتين بالمطبخ، فإنها تعود إلى أصول مغاربية، وبالتحديد من تونس، في حين ظهرت لقمة القاضي في الإسكندرية بمصر خلال زيارات السياح من اليونان، وجاءت هذه الأكلة من اليونان بالتحديد، وتكون ذات شكل مدور، في حين تنتمي أكلة الكنافة التي تتكون من خيوط العجين والمكسرات والشعرية إلى مصر.

وتحتل أكلة البرما أهمية كبيرة في المائدة العراقية، حيث تعود أصولها إلى المطبخ السوري، وهي من صنف البقلاوة، وأما معجنات البسبوسة فهي من المطبخ التركي، لكن أصولها مصرية، أما المحلبي والكاسترد فهي من الأكلات الشامية.

وأما الأكلات المحلية مثل الكيك والكليجة فموطنها الأصلي العراق وبعض دول الخليج العربي، ويمتاز بها المطبخ العراقي، كما تعتبر من الأكلات المنزلية المفضلة في شهر رمضان وأيام العيد.

الانفتاح

وأصبحت الحلويات مرغوبة بصورة عامة بعد الانفتاح على العالم، حيث تستطيع سيدة المنزل أن تتفنن بإعداد أشهى الأطباق من خلال عودتها لليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التي تختص بالطبخ، بحسب ما قالت رنا الأحمد للجزيرة نت.

وتضيف الأحمد أن سيدة المنزل أصبحت تتجاوز المعجنات التقليدية وأخذت تبدع بإنتاجها، مستفيدة من الخبرات العالمية بالتواصل عبر الإنترنت، وضربت أمثلة على ذلك كعمل ترافيز بأنواعه مع الجبن والكاكو والخشخش الذي هو عبارة عن شعرية باكستانية وكراميل وحليب، والكيك البارد إضافة إلى اللقيمات.

وتؤكد الأحمد أن كل تلك المعجنات والحلويات، بما فيها التقليدية والدخيلة على المجتمع وأيضا المعجنات الغربية، تشترك في نقاط عدة من حيث إعدادها، فهي تتطلب بشكل دائم السكر والماء وعجينة وبعض الشعرية الخاصة، وأحيانا ضاف المكسرات لكي تعطي طعم ونكهة مختلفة.

كما أن المطبخ العراقي -كما تقول الأحمد- لم يتوقف عن تلك الأكلات، وحتى الأكلات الحديثة، فهناك دائما تجديد وظهور لأكلات مذهلة تسحر الناس بمذاقها مع كل موسم في شهر رمضان.

المصدر: الجزيرة نت

Print Friendly, PDF & Email