استمرار تبادل الاتهامات بين شركاء نتنياهو المحتملين

بيت لحم/PNN- لم تغيّر المداولات التي أجراها رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، مع مكلّفي ملف مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، في الأزمة التي أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، إذ استمرّ تبادل الاتهامات بين حزبي “يهدوت هتوراه” و”يسرائيل بيتينو”، صباح الأحد.

وتوجّه رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، اليوم، الأحد، إلى أعضاء حزب الليكود، بالقول “توقّفوا عن الكذب ومرّروا قانون التجنيد”، بينما قال رئيس حزب “يهدوت هتوراه”، يعكوف ليتسمان، إنه لا يخشى من الانتخابات.

من جهته، ذكر المراسل السياسي للقناة 12 الإسرائيليّة، عميت سيغال، إن الليكود ستقدّم غدًا، الإثنين، مقترح قانون لحلّ الكنيست، في إشارة إلى عدم استبعاد الذهاب لانتخابات مبكرة.

وذكرت القناة ذاتها، اليوم، الأحد، أن مشاورات الليلة الماضية لم تسفر عن أي تقدّم في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، ونقلت القناة عن مصادر في الليكود تقديرها أنّ رئيس قائمة “يسرائيل بيتينو”، أفيغادور ليبرمان، معنيّ بإعادة الانتخابات.

كما ذكرت القناة أن الأحزاب الحريديّة شدّدت، خلال جلسة الأمس، مواقفها وأبدت عدم استعدادها للتنازل أمام ليبرمان، بعدما مورست عليها، خلال الأيام الأخيرة، ضغوطات واسعة جدًا من قبل الليكود.

من جهتها، نقلت الإذاعة الإسرائيليّة العامّة، صباح اليوم، عن مصادر في الليكود قولها إنّ التهديدات بالذهاب لانتخابات “غير موجّهة ضد ليبرمان أو ’يسرائيل بيتينو’ إنّما للأحزاب الحريديّة”، بعدما شنّ ليبرمان، أمس، السبت، هجومًا على الليكود في حسابه على تويتر، بعدما اتهم خلال الأيام الماضية بأنه “سيسقط حكومة يمين”.

من جهته، كتب المراسل السياسي لصحيفة “هآرتس”، حاييم ليفينستون، اليوم، الأحد، أن نتنياهو سيحاول الدفع باتجاه انتخابات جديدة، عبر بناء تكتّل أحزاب، للحيلولة دون تكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة، سواءً من حزبه أم من أحزاب أخرى.

وتنتهي مهلة تشكيل الحكومة يوم الأربعاء المقبل.

وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأحد، عدّة سيناريوهات لخروج نتنياهو من أزمة تشكيل حكومته، أولها تراجع الحريديين عن موقفهم من قانون التجنيد، الذي يصرّ ليبرمان على “عدم تغيير أي حرفٍ فيه”، بينما السيناريو الثاني هو نجاح الضغط على ليبرمان بأنه يعمل على إسقاط حكومة يمين، وبالتالي مواقفته على إجراء تعديلات طفيفة على قانون التجنيد؛ وثالث هذه السيناريوهات هو إعادة الانتخابات، خصوصًا مع رفض قائمة “كولانو” قيام ائتلاف ضيّق يستند إلى ستّين عضوًا فقط؛ في حين أن السيناريو الرابع هو إقامة ائتلاف ضيّق وهو ما لاقى رفضًا من أحزاب الائتلاف المحتمل نفسه؛ أمّا السيناريو “الأقل واقعيّة”، بحسب “يديعوت أحرونوت”، فهو تكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة المقبلة.

وأمس، السبت، حمل منشور كتبه رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغادور ليبرمان، في حسابه على موقع “فيسبوك”، إشارة ضمنيّة إلى قبوله بامتناع الحريديّين عن التصويت لصالح “قانون التجنيد” بالصيغة التي يصرّ عليها، ما يشير إلى حلحلة في أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيليّة المقبلة.

ومن أجل تمرير قانون تجنيد الحريديّين، في حال امتنعوا عن التصويت لصالحه، فإن ائتلاف نتنياهو بحاجة إلى تصويت أعضاء في المعارضة الإسرائيليّة لصالح مشروع القانون، وهو ما نفى عضو الكنيست عن “كاحول لافان”، يائير لابيد، خلال لقاء مع برنامج “واجه الصحافة”، مساء أمس، السبت، أن يكون سيصوّت له.

وأصرّ ليبرمان على أنه لن يغيّر أي حرف في قانون التجنيد، وهدّد بالذهاب إلى انتخابات جديدة، إن لم يتم التوافق على تمرير قانون التجنيد بصيغته الحاليّة.

وتبادل ليبرمان ونتنياهو، خلال الأيام الماضية، اتهامات حول عرقلة تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، بسبب إصرار ليبرمان عن تمرير قانون التجنيد بالصيغة التي مرّر فيها بالقراءة الأولى قبل حلّ الكنيست في كانون أول/ ديسمبر الماضي.

وهدّد ليبرمان بالتوجّه إلى انتخابات مبكّرة إن لم يتم التوافق على ذلك قبل يوم الأربعاء، وأعلن أنه لن يوصي للرئيس الإسرائيلي بتكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة غير نتنياهو.

وألمح ليبرمان إلى أنه تلقى عروضًا من أطراف أخرى داخل الليكود لدعمها لتشكيل الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email