رئيسة العليا الاسرائيلية تنتقد توجه نتنياهو للحد من صلاحيات الجهاز القضائي

بيت لحم/PNN- وجهت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، إستير حيوت، انتقادات شديدة اللهجة، لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وللعديد من الوزراء وأعضاء الكنيست، وذلك بسبب تصريحاتهم الداعية للحد من صلاحيات العليا والجهاز القضائي الاسرائيلي، وأوضحت أن الخطاب الحاد في الانتخابات يرافق أيضا المساعي لتشكيل الحكومة.

وردت تصريحات القاضية حيوت، اليوم الإثنين، خلال كلمة لها بمؤتمر نقابة المحامين المنعقد في إيلات، قائلة إن “المسافة بين الحوار والخطاب الصارخ والمهين الذي اتسمت به الحملة الانتخابية للكنيست الـ21، لا تزال ترافق المفاوضات والاتصالات لتشكيل الحكومة”.

وأضافت حيوت: “في هذا الخطاب المهين، كانت وما زالت هناك تصريحات أدلت بها جهات مختلفة موجهة إلى جهاز القضاء بشكل عام والمحكمة العليا الإسرائيلية بشكل خاص، وهي تصريحات خطيرة وواضحة في شدتها”.

واستذكرت حيوت تصريحات نتنياهو في حفل تنصيبها رئيسة للمحكمة العليا  الإسرائيلية في عام 2017، حيث قال: “أنا أومن بالحوار، الحوار المفتوح، والمنتظم، والحوار الصادق، بدلا من خلق الهاوية سنبني جسورا”. منذ هذا الخطاب مر عام ونصف، وتساءلت حيوت: “ما الذي تغير في هذه الفترة، هل كان هناك أي شيء يبرر الانحراف عن هذه المبادئ الهامة؟، في رأيي، الإجابة على هذا التساؤل سلبية”.

وأتت تصريحات القاضية حيوت، في الوقت الذي واصل نتنياهو انتقاده للجهاز القضائي وإعلانه خلال مفاوضات تشكيل الحكومة أنه سيعمل على الحد من صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية، بزعم إنه يسعى إلى “استعادة التوازن بين السلطات”، عبر الحد من صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية، وذلك في معرض رده على التقارير الصحافية التي أكدت اعتزامه دفع مشروع قانون يرمي إلى سحب صلاحية المحكمة العليا بالتدخل في سن قوانين وقرارات إدارية تقرها الحكومة أو الوزراء أو الكنيست.

وعبر نتنياهو عن إصراره على تمرير مشروع القانون، وسيضم نتنياهو إلى الاتفاقيات الائتلافية والخطوط العريضة للحكومة، التي يعكف على تشكيلها حاليا، “ملحقا قانونيا” يشمل خطته لإجراء “إصلاحات” في جهاز القضاء.

وفي الأسبوع الماضي، وصفت رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية السابقة، دوريت بينيش، مبادرة نتنياهو، لإجراء ما توصف بأنها “إصلاحات” في جهاز القضاء بهدف منع المحكمة العليا الإسرائيلية من التدخل في قرارات الكنيست، بأنها نابعة من “دوافع شخصية مرفوضة”، وأن نتنياهو مستعد لإحراق المؤسسة القضائية لأنه يشعر أنه ملاحق قضائيا، على خلفية الشبهات بارتكابه مخالفات فساد خطيرة.

وتطرقت بينيش إلى نتنياهو شخصيا، وقالت إنه “على ما يبدو بسبب مصلحة شخصية، انقلبت العجلة، وتوجد هنا حملة خطيرة جدا تتهم جهازا مرموقا عمل لسنوات بصورة مهنية وحظيت بتقدير كبير في العالم. وبسبب هذه الحملة الدعائية البشعة، لا يدرك الناس ماذا يحدث هنا فعلا”.

Print Friendly, PDF & Email