تخوفات إسرائيلية: حزب الله يخطط لعمليات من مزارع شبعا

القدس/PNN -أشار تقرير إسرائيلي، نشر مساء اليوم، الأحد، إلى تخوفات في جيش الاحتلال من إقدام حزب الله على تنفيذ عمليات يهاجم من خلالها الجنود الإسرائيليين في المناطق الحدودية القريبة من مزارع شبعا، مشددا على أن الجيش يتجهز لصد عمليات مماثلة.

ونقل تقرير لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تقديرات الجيش تشير إلى أن حزب الله يعمل على إعادة التوتر والتصعيد على طول المناطق الحدودية. بما في ذلك محاولة تنفيذ عمليات أو إلحاق الضرر بالجنود الإسرائيليين.

وأضافت المصادر أن حزب الله يحاول أن يسلط الضوء مجددا على هذه المناطق، وأن الجيش رصد خلال الأسبوعين الأخيرين، تزايد النشاط على الطرف اللبناني بالقرب من المناطق الحدودية في مزارع شبعا، بما في ذلك مظاهرات لناشطي الحزب وتثبيت لأعلام الحزب على السياج الأمني الفاصل.

وادعى التقرير، نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن السبب الذي يدفع حزب الله، التخطيط لتنفيذ عمليات في تلك المناطق، هو قطع الطريق على الوساطة الأميركية التي أعلن عنها مؤخرًا، والتي تتعلق ببدء ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وأشار التقرير إلى أن محاولات التسوية التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى تفاهمات بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية، في ما يتعلق بترسيم المناطق الحدودية المتنازع عليها، بما في ذلك الحدود البحرية، لا ترضي حزب الله، الذي يعتبر أن الولايات المتحدة لا بد وأن تكون منحازة لصالح إسرائيل.

ولفت التقرير إلى أن إحدى هذه المناطق المتنازع عليها هي “جبل روس” (هار دوف) الذي يقع شمال شرق مزارع شبعا، في منطقة يعتبرها حزب الله إستراتيجية.

وأضاف التقرير أن خسارة هذه المنطقة يعتبرها حزب الله بمثابة خسارة لـ”حقه في الوجود” نظرًا للرمزية التي تحتلها عن مقاتلي الحزب، وبناء على ذلك، يحاول الحزب أن يفعّل المنطقة بنشاطات جماهيرية.

يذكر أن الموفد الأميركي، دايفيد ساترفيلد، عقد جولات محادثات متكررة في غضون أسابيع قليلة مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وأشارت التقارير إلى أن عملية ترسيم الحدود البحرية والبرية، أصبحت قاب قوسين أو أدنى من انطلاقتها.

وينظر الجيش الإسرائيلي إلى الجبهة الشمالية، مع سورية ولبنان، على أنها الجبهة الأهم بالنسبة له، والتي تشكل التهديد العسكري الأكبر على إسرائيل. بحسب تصريحات صدرت عن قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، يوئيل ستريك، نيسان/ أبريل الماضي.

واعتبر ستريك أن حزب الله ما زال يخطط لمهاجمة الجليل، بحالة الحرب، واحتلال مناطق حدودية فيه. وبحسبه، فإنه “في الحرب القادمة سنرتكب خطأ إذا فصلنا بين دولة لبنان وحزب الله، لأن حزب الله هو لاعب سياسي وجزء من الدولة. ومن الصواب التأكيد لدولة لبنان ثمن الحرب ولذلك فإنه طالما أن الأمر متعلق بي، فإني أوصي بالإعلان عن حرب على دولة لبنان وحزب الله”.

وقال ستريك إنه “لا توجد أي مشكلة” في إجلاء سكان البلدات الإسرائيلية عند الحدود مع لبنان في حال نشوب حرب. وأضاف أنه “اعتقدت، كقائد للجبهة الداخلية أيضا، أنه من الصواب تعزيز العلاقة بين الجبهة الداخلية والجبهة (الحدودية)، لسبب بسيط جدا، وهو أنه عندما تصل إلى هنا كقائد للجبهة الشمالية تدرك هدف قتالك، وهو إزالة التهديدات التي تؤثر على الجبهة الداخلية”.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي قال أمس السبت، إنه رصد إطلاق قذيفتين من الأراضي السورية تجاه جبل الشيخ في الجولان المحتلّ.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إن إحدى القذيفتين سقطت في الجولان المحتل، بينما سقطت الأخرى في الأراضي السورية، دون أن يؤكد الجيش الإسرائيلي ذلك. وقال شهود عيان إن صافرات الإنذار لم تدو في المنطقة، وإن القذيفتين لم تسفرا عن سقوط مصابين.

ونقل موقع “يديعوت أحرونوت” أن التقديرات الإسرائيلية تظهر أن القذيفتين أطلقتا من مسافة بعيدة نسبيا تصل إلى 35 كيلومترا، وأن مصدرها إما إحدى المليشيات الموالية لإيران “بهدف الاستفزاز”، أو النظام نفسه، ردًا على استهداف الاحتلال الإسرائيلي لقواته مطلع الأسبوع الماضي في ريف القنيطرة.

Print Friendly, PDF & Email