5 قتلى وعشرات الجرحى بمحاولة فض العسكر لاعتصام المعارضة

الخرطوم/PNN- قتل 5 أشخاص وجرح العشرات خلال محاولات قوات الأمن السودانية فض ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في وسط الخرطوم فجر اليوم الاثنين، حيث سمع دوي رصاص كثيف.

وأفاد تجمع المهنيين السودانيين بسقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى أثناء عملية فض الاعتصام، فيما أظهرت الصور قوات سودانية تنتشر في ساحة الاعتصام، وتضرب المعتصمين بالعصي، كما ظهرت حرائق في مواقع عدة بالاعتصام.

وقال التجمع في بيانه إنه “تجري الآن محاولة لفض الاعتصام بالقوة من قبل المجلس العسكري”، الذي ادعى أن الاعتصام الذي بدأ في السادس من نيسان/أبريل الفائت، يهدد “تماسك الدولة وأمنها الوطني” وتوعد بالتحرك “بحزم” إزاء هذا الوضع.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية بسقوط خمسة قتلى وعدد كبير من الجرحى أثناء فض الاعتصام. وناشدت اللجنة الأطباء والكوادر الطبية التوجه إلى ستة مستشفيات قرب ميدان الاعتصام.

وقالت اللجنة إن قوات من الشرطة والدعم السريع اقتحمت مستشفى “رويال كير” بالقرب من مكان الاعتصام.

وأفاد شاهد عيان بوقوع إطلاق نار كثيف في منطقة الاعتصام. وقالت وكالة رويترز إن قوات الأمن تغلق الشوارع وسط الخرطوم.

دعوات لمسيرات بالسودان مع محاولة فض الاعتصام بالخرطوم

وردا على محاولة العسكر بفض الاعتصام، دعت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود حركة الاحتجاج في السودان، في بيان لها صباح اليوم الإثنين إلى تنظيم “مسيرات ومواكب في كل الأحياء والمدن والقرى” ضد المجلس العسكري الحاكم الذي يحاول فض الاعتصام أمام مقر قيادته في الخرطوم بالقوة.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير “ندعو للعمل على إسقاط المجلس العسكري، عبر تترييس كل الشوارع بالعاصمة والأقاليم فورا والخروج في مسيرات سلمية ومواكب بالأحياء والمدن والقرى”.

وأكد شهود ومحطات تلفزيون عربية أن قوات الأمن السودانية اقتحمت موقع الاعتصام في وسط الخرطوم في ساعة مبكرة من اليوم، وسط طلقات نار. وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، المرتبطة بالمعارضة، إن ما لا يقل عن شخص واحد قتل كما أصيب عدة أشخاص آخرين خلال الهجوم الذي مازال مستمرا.

وقال تجمع المهنيين السودانيين، وهو الجماعة الرئيسية في صفوف المعارضة والمنظمة للاعتصام، في بيان إنه “يقوم المجلس العسكري الانقلابي الآن بإبراز وجهه القمعي من خلال إحضاره قوات نظامية بعدد ضخم جدا لميدان الاعتصام للقيام بعملية فض ممنهج لاعتصامنا الباسل أمام القيادة العامة”.

وأظهرت لقطات حية بثتها محطات تلفزيون عربية النار وهي تشتعل في خيام المعتصمين في الوقت الذي كان فيه محتجون آخرون يفرون من مكان الاعتصام.

دعا تجمع المهنيين الشعب السوداني إلى إعلان العصيان المدني الشامل لإسقاط المجلس العسكري واستكمال الثورة‎، كما وجه دعوته إلى “الشرفاء في قوات شعبنا المسلحة إلى الاضطلاع بمهامهم والتصدي لمليشيات المجلس العسكري وحماية الثوار”.

وأضاف: “نتوجه بالنداء لكل المواطنين في العاصمة بتسيير المواكب الآن والاتجاه إلى ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة لدعم اعتصامنا الفتيّ ضد صلف المجلس العسكري وجنونه السلطوي”. وتابع التجمع: “كما نتوجه بالنداء إلى الشرفاء في الجيش من ضباط وضباط صف وجنود بحماية المعتصمين من أي تعدٍ وانتهاك”.

وأكد أن “المجلس العسكري الانقلابي يتحمل المسؤولية كاملة عن القتل والجرائم التي ترتكبها المليشيات الآن بأوامره، ونؤكد أن سيف العدالة والمحاسبة سيطاول كل عضويته، كما نحذر القوات المشاركة في إطلاق الرصاص والقتل الآن أن المحاسبة فردية ولا تسقط بالتقادم”.

وكانت لجنة ميدانية شكلتها قوى الحرية والتغيير للتنسيق مع المجلس العسكري، قد أكدت في مؤتمر صحافي أمس، الأحد، أن المجلس لا ينسق مع اللجنة في كثير من الموضوعات الأمنية بما في ذلك محاولة فض الاعتصام بمنطقة قريبة بشارع النيل يوم السبت الماضي، والتي راح ضحيتها شاب واحد ونحو 11 مصاباً.

ويواصل السودانيون منذ 6 أبريل/نيسان الماضي الاعتصام في محيط قيادة الجيش، للمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية بعد إطاحة الرئيس المعزول عمر البشير.

Print Friendly, PDF & Email