الجزائر: حبس رئيس الوزراء السابق بتهم فساد

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا بالجزائر، اليوم الأربعاء، بإيداع رئيس الوزراء السابق، أحمد أويحيى، الحبس المؤقت، بعد التحقيق معه في قضايا فساد، بحسب التلفزيون الحكومي.

وجاء في شريط عاجل للتلفزيون “إيداع الوزير الأول السابق أحمد أويحيى سجن الحراش” في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، حيث سُجن أيضا رجال الأعمال علي حدّاد، وأسعد ربراب ومحيي الدين طحكوت، وابنه وأخواه، والإخوة كوليناف.

وبذلك يصبح أويحيى أبرز شخصية تحتجز منذ اندلاع احتجاجات حاشدة هذا العام للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة ومقاضاة الفاسدين.

ومثل أويحيى، في وقت سابق، اليوم، الأربعاء، أمام المحكمة العليا للتحقيق معه في قضايا فساد وفق مصادر متطابقة.

ونقلت قنوات خاصة جزائرية محلية، مشاهد لأويحيى وهو يصل في سيارته الخاصة إلى مقر المحكمة العليا بحي الأبيار بأعالي العاصمة وقالت إنه استدعي في قضايا فساد.

من جهته نقل التلفزيون الرسمي، أن أويحيى مثل أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العليا بشان قضايا فساد بشكل يعني قانونيا أنه يواجه تهما بالفساد.

ولم تفصح هذه المصادر عن طبيعة التهم أو الملفات التي يتابع فيها أويحيى، لكن قبل أيام أحالت النيابة العامة، إلى المحكمة العليا، ملفات رئيسَي الوزراء السابقين، أويحيى وعبد المالك سلال، و8 وزراء سابقين وواليين اثنين سابقين، بتهم فساد.

وأويحيى، أمين عام حزب “التجمع الوطني الديمقراطي”، ثاني أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان‎، مثل أمام قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد، وسط العاصمة الجزائر.

ومنذ عام 1995، شغل أويحيى رئاسة الحكومة 5 مرات، كان آخرها بين آب/ أغسطس 2017 وآذار/ مارس 2019، واستقال في 11 آذار/ مارس 2019، على خلفية الحراك الشعبي الذي دفع بالرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة.

ووجهت انتقادات حادة لحكومة أويحيى لتساهلها مع أرباب العمل وسماحها لهم بالسيطرة على مراكز صنع القرار.

وفي خريف 2017، قدمت حكومة أويحيى مشروع التمويل غير التقليدي (طباعة العملة المحلية) كحل لمواجهة عجز الخزينة وسداد الدين الداخلي، رغم تحذيرات الخبراء والمختصين.

وتنص القوانين الجزائرية على أن كبار المسؤولين، وبينهم الوزراء والولاة (المحافظون)، يملكون “حق الامتياز القضائي”، بحيث لا يجوز محاكمتهم إلا أمام المحكمة العليا، كما يجب أن تُشكل محكمة خاصة لهم.

وسابقا، مثل أويحيى عدة مرات أمام نيابة العاصمة رفقة وزراء سابقين في قضايا فساد عديدة يتابع فيها رجال أعمال مقربين من الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به مطلع نيسان/ أبريل، في انتفاضة شعبية ما زالت متواصلة وتطالب برحيل ومحاسبة رموز نظامه.

والإثنين، أقال الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، كلا من رئيس المحكمة العليا، سليمان بودي، والنائب العام للمحكمة، بن عبيد الوردي، بالتزامن مع هذه المحاكمات لرموز في نظام الرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة.

Print Friendly, PDF & Email