أخبار عاجلة

حركة فتح

بقلم/ محمود جودت قبها

ناشط في حركة فتح

فتح هي إيمان بالله وبفلسطين،هي مدرسة الثورة والحرية, مدرسة الفكر والقلم, مدرسة البندقية والرصاص, مفرخة الرموز والعظماء,منبت الاصالة والتراث, منبع الحضارة, وهي تضحية وعطاء وعمل وبناء وأمل ونماء.

أن تكون فتحاوياً هو أن تؤمن جازماً في قراره نفسك ومن أعماق أعماقك انك تلميذ في هذه المدارس, وانك صاحب رسالة أصيلة وخالدة. يا فتحاوي لا تكتئب, ولا تجعل الإحباط يتسلل إلى داخلك, إذا عصفت بفتح النائبات, وإذا حلت عليها أزمات, إذا تأمر عليها كل الطامعين , لا تكتئب, فالفتح ولدت وجاءت من رحم الازمه والمأساة والنكسات والنكبات, وكل مرة قالوا أنها على مفترق طرق , فتجدها حطمت جبالا وصنعت طريقا وسارت على ذات الدرب الأول ,وقالوا أنها تغرق فلا داعي للتجديف لكنها أثبتت أنها كالسفينة تضربها الأعاصير وتتلاطمها الأمواج من الجهات الأربع إلا أن شراعها كان أقوى, وأنها ترسو حيث كانت وجهتها الأولى واتجاه بوصلتها – لفلسطين -.

هي ليست عبارات فلسفيه, ولا كلمات عشق عاطفيه, فلو تتبعت تاريخ القضية المشرق , بعين فلسطينية وطنيه, ستجد أن القلم بين أصابعك اختط هذه الكلمات منذ النشأة والطلقة الأولى وحتى هذه اللحظات.

التنشئة التنظيمية يجب أن يلازمها إيمان داخلي بالرسالة الفتحاويه, حتى تسمو بنفسك أولا فتسمو وتعلو بحركتك الفتحاويه تلقائيا ثانيا.

حاضرنا الفتحاوي اليوم في ازمه, لا ننكرها, ولا نخفيها,أزمة تنظيميه هيكليه داخليه,وشديدة وعاصفتها هوجاء, ولأنك فتحاوي, مؤمن بالرسالة الفتحاويه, فقم بالعمل الآن لرفعة الحركة . يجب أن ننصف فتح اليوم, يجب أن ننتصر لفتح, بالعمل الدؤوب, والإيمان بالعمل الجاد والمخلص , ومن الوازع الوطني الداخلي. وما التفافنا اليوم كقاعدة وقادة حول حركتنا فتح إلا مثال حي على أن النزعة الفتحاوية النقية في داخلنا أملت علينا أن نعمل وان نجتهد وان نبحث عن الحل وان يكون غدنا أفضل من أمسنا.

إذن فالأمانة تقتضي أن نضع النقاط على الحروف وان نعمل بإخلاص وتفاني من اجل الحفاظ على تاريخ حركتنا العملاقة من خلال الصدق مع الله ومع أنفسنا, ويجب أن يكون لنا عبرة من الماضي ونرى حاضرنا بكل وضوح ونكشف الغطاء عن الطفيليات التي ترعرعت وتغطت بسيرة الشهداء وتاريخ الانقياء ، ونسمي الأشياء بأسمائها ونعلنها للملأ ، إننا سنعود بفتح من خلال جيل الشباب الطاهر النقي والذي حافظ على تراث الآباء ليكون جديرا بحمل الأمانة، حتى نقول مجددا أنا ابن فتح ما هتفت إلا لفلسطين .

جاءت هذه الكلمات بعد الإشاعات التي كثرت مؤخرا ، والتي يروجها أصحاب النفوس المريضة ، وعلى رأسهم الطابور الخامس ، عن انهيار حركة فتح ، والخلافات المستمرة داخل التنظيم ، وراهن الشامتون في الحركة أنها لن تطول ، وستتلاشى يوما بعد يوم إلى أن تنتهي .

Print Friendly, PDF & Email