فتح نبض فلسطين

بقلم/ محمود جودت قبها

ناشط في حركة فتح

يوم دخل التاريخ من أوسع أبوابه وترسخ في عقول وضمائر كل طلاب الحرية والاستقلال محلياً وإقليمياً ودولياً

لأنه اليوم الذي انطلقت فيه الرصاصة الأولى من بندقية فلسطينية في ثورتنا الوليدة من فلسطين، نحو الهدف، وفي الاتجاه الصحيح؛ ولأنها عززت حقيقة أن الشعب الفلسطيني موجود وأن نسيانه قد ولى زمنه وتركت ملفاته على أرفف المحافل العربية والدولية إلى مالا نهاية حسب تقديرات أقطاب السياسة، في ذلك الوقت الذين يفرضون ما يريدون على الآخرين خدمة لمصالحهم واستجابة إلى أمزجتهم ولأنهم لا يريدون أن تقوم للمنطقة العربية قائمة ولأنهم زرعوا على أرضنا الكيان الصهيوني وفي قلب الأمة العربية حتى تبقى مجزأة منقسمة على بعضها مقطعة أوصالها.

ولم تكن في يوم في الأيام أحزابنا الفلسطينية الداعية للنضال السلبي قادرة على استيعاب أن مواجهة مثل هذا الاستعمار الاستيطاني المميز في سلبه الأرض والحرية وتهجير شعب بكامله يستجيب لهذا النضال.

فكرامة الإنسان الفلسطيني فرضتها فتح وبندقيتها العاصفة على الشارع العربي والدولي فكانت فيها جامعتها العربية المقاتلة وكانت داخلها في كل بلاد العالم المحبة للسلام والحرية كانت الأمم المتحدة بدون الخمسة العظام وبدون الفيتو القاتل المنحاز لإسرائيل.

فيا فتح التي أصدرت بياناتك العاصفة والتي تعلنين عن عملياتك المدوية ضد المحتل تتدافع طوابير المتطوعين إليك وما أكثرهم من التحق بك وكثر من ترك أحزابه ضارباً بكل الشعارت والتعبويات البعيدة عن درب الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد لينال شرف الانتماء إليك.

كانت اناشيدك تثلج الصدور وترفع المعنويات وهي كالضوء للفراشات في ظلمة الليل ينشدك المتطوعون الفدائيون وهم ينشدون أناشيدك.

أنا أبن فتح ما هتفت لغيرها ولجيشها المقدام صانع ثورتي

فهي التي صنعت لشعبي ثورة وهي التي شقت طريق العزة

فوفاء فتح لشهدائها المتمسك بشيمها النبيلة بالبعد عن المظاهر والهيئات وعدم التشيع والتحزب والزهو بالانضباط والالتزام التنظيمي.

وفتح في ذكراها تناشدكم بأصوات شهدائها وجرحاها وأسراها أن تعيدوا لها زهوها ونضرتها حتى تبقى قوية لتنهار على عتباتها كل المؤامرات وجحافل الغزاة ويبقى الحصن قوياً طالما الفتح عموداً فقرياً للثورة سليماً غير مصابٍ بالدسك وحتى لا يحصل لنا ما حصل في ثورة السندنستا في نيكارغوا.

ولنتعلم من بعضنا العطاء والفداء ونؤكد شعارنا الثورة لمن سبق وصدق ولنبعد من صفوفنا الذين ينطبق عليهم المثل “حلو اللسان قليل الإحسان انتصر على أبو الأفعال:

عشت يا فتح عطاءً و فداءً وطليعة النضال وعاش قائدك ورئيسك، وخسئ الأعداء.

وأنها لثورة حتى النصر

ورحم اللة قائد الفتح المغوار 

محمود جودت قبها

30/7/2019

Print Friendly, PDF & Email