بعد الدفاع والسياحة: نجل آخر للملك سلمان وزيرًا للطاقة

الرياض/PNN- خطى الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، بتعيينه نجله الرابع، عبد العزيز، وزيرًا للطاقة، خطوة نحو إحكام سيطرة أبنائه على مناصب بالغة الأهمية في البلاد.

ويسيطر أبناء الملك سلمان على المناصب الآتية: محمد وليا للعهد ووزيرا للدفاع، خالد نائبًا لوزير الدفاع، سلطان رئيسًا للمنظمة العربية للسياحة، وفيصل أميرًا لمنطقة المدينة المنورة.

ويأتي تعيين الأمير عبد العزيز، الأخ غير الشقيق لولي العهد النافذ الأمير محمد بن سلمان، في وقت تستعد السعوديّة لطرح أسهم من شركة أرامكو للاكتتاب العام، مع انخفاض أسعار النفط.

وجاء في الأمر الملكي “يُعفى معالي المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة من منصبه”، مضيفًا “يُعيّن صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وزيرًا للطاقة”.

وتم كذلك تعيين نائب جديد لوزير الطاقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

ومنذ تعيينه وزيرًا للنفط في 2016، كان الفالح في واجهة سياسة الطاقة السعودية. لكن تم تقليص دوره خلال الأسابيع الأخيرة.

ويأتي إعفاؤه من منصبه بعد أيّام على تعيين شركة أرامكو، عملاق النفط السعودي، الأمينَ العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الحكومي ياسر بن عثمان الرميَّان رئيسًا لمجلس إدارتها خلفًا للفالح.

وتقلّصت صلاحيات الفالح الشهر الماضي، عندما أعلنت السعودية، وهي أكبر مصدّر للنفط في العالم، فصل وزارة الطاقة عن الصناعة والثروة المعدنية.

وسرت تكهنات تشير إلى عدم الرضا في أعلى مستويات الحكومة عن دور الفالح، على خلفية انخفاض أسعار النفط قبيل طرح أسهم في شركة أرامكو للاكتتاب العام، رغم مواصلة المملكة خفض إنتاجها لتحقيق توازن في سوق النفط.

ومن المقرر أن تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول الشريكة لها اجتماعًا بتاريخ 12 أيلول/ سبتمبر في أبوظبي، لمراجعة إستراتيجيتها بشأن وضع سقف للإنتاج للتعامل مع الوفرة العالمية في الإمدادات ورفع الأسعار.

ولم يتضح بعد إن كان تولي عبد العزيز حقيبة الطاقة سيحدث تغييرًا في سياسة السعودية في هذا الصدد. ويذكر أن وزير الطاقة الجديد انضم إلى وزارة النفط في ثمانينات القرن الماضي وتولى عدة مناصب رفيعة فيها.

ويركّز تعيينه السلطة بشكل أكبر في أيدي عائلة الملك سلمان، الذي يسيطر نجله الأمير محمد بن سلمان على جميع مقاليد السلطة الرئيسية.

وتعزز أرامكو جهودها لطرح خمسة بالمئة من أسهمها للاكتتاب العام الأولي، في ما يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم.

والهدف هو جمع مئة مليار دولار استنادًا إلى قيمة الشركة التي تقدر بـ2 ترليون دولار، وهو رقم يشكك فيه المستثمرون في ظل انخفاض أسعار النفط.

ويعتبر كثيرون أن الفشل في الوصول إلى 2 ترليون دولار في تقدير قيمة أرامكو، كان السبب الرئيسي وراء تأجيل عملية طرح الأسهم التي كانت مقررة في 2018.

ويشكل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام حجر أساس برنامج الإصلاحات الذي وضعه محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة والتخفيف من اعتماده على النفط.

ولم تعلن أرامكو بعد البورصة التي سيتم تداول أسهمها فيها. لكن بورصات لندن ونيويورك وهونغ كونغ سعت جميعها لاستقطاب الطرح الأولي للشركة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الشهر الماضي، أن شركة النفط العملاقة تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الاولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية ربما تكون بورصة طوكيو.

Print Friendly, PDF & Email