السعودية لا ترفض مبادرة الحوثيين ولا تقبلها

أعلن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، اليوم، السبت، أنّ الرياض ستراقب “مدى جدية المتمردين اليمنيين في تطبيق مبادرة السلام التي طرحوها”، في أول رد فعل سعودي إعلان الحوثيين وقف استهدافهم الأراضي اليمنيّة.

في المقابل، حذّر الحوثيّون السعودية وحلفاءها من رفض مبادرتهم، ملوّحين بالتصعيد العسكري، وذلك خلال إحيائهم الذكرى الخامسة لسيطرتهم على العاصمة صنعاء، في 21 أيلول/سبتمبر 2014.

وخلافًا لكلّ التوقّعات، أطلق المتمرّدون مساء الجمعة “مبادرة سلام” عبر إعلانهم وقف الهجمات على السعوديّة”، في انتظار “ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها”، بعد نحو أسبوع على هجمات غير مسبوقة استهدفت شركة “أرامكو” شكّل ضربة للاقتصاد السعوديّ، وهزّة في أسعار النفط، دوليًا.

وتبنّى الحوثيّون الهجمات التي استهدفت في 14 أيلول/ سبتمبر منشأة خريص النفطيّة الواقعة شرقيّ السعودية، وأضخم مصنع لتكرير الخام في العالم في بقيق على بعد نحو مئتي كيلومتر شمالًا من خريص.

لكن واشنطن أكدت أن الهجمات انطلقت من إيران، في وقت تجري السعودية تحقيقا لمعرفة نقطة الانطلاق، مستبعدة أن تكون الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أرامكو قد انطلقت من اليمن، “بل من موقع شمال المملكة”.

وقال الجبير في مؤتمر صحافي في الرياض، السبت، “نحكم على الأطراف الأخرى بناء على أفعالها وأعمالها، وليس أقوالها، ولذا فإننا سنرى إن كانوا سيطبقون فعلا (المبادرة) أم لا”، وتابع “بالنسبة للسبب الذي دفعهم لذلك، علينا أن نتفحص المسألة بتعمق”.

وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنويّة الخامسة لسيطرة الحوثيّين على صنعاء، قال رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، السلطة السياسيّة لدى الحوثيين، مهدي المشّاط، مساء أمس، الجمعة، “نعلن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسيّر والصواريخ البالستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف”، وأضاف “ننتظر ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها” من جانب الرياض، داعيا إلى “الانخراط الجاد في مفاوضات جادة وحقيقية تفضي إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أي طرف من الأطراف”.

ويتناقض إعلان الحوثيّين هذا تمامًا مع الموقف الذي كانوا يتّخذونه حتّى الآن، إذ إنّهم كانوا في موقع التحدّي وهدّدوا في الأيّام الأخيرة بشنّ هجمات جديدة على السعوديّة والإمارات.

والسبت، أحيا عشرات آلاف من مؤيدي الحوثيين ذكرى سيطرتهم على صنعاء، في تجمع حاشد في العاصمة اليمنية تحتى مسمى “الحرية والاستقلال”، حاملين صور قادتهم وأسلحتهم الرشاشة، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وخلال الحفل، حذّر عضو “المجلس السياسي الأعلى” ورئيس “اللجنة الثورية العليا”، محمد علي الحوثي، من رفض مبادرتهم لوقف الحرب، وقال “نحذّر دول العدوان من رفض مبادرة الرئيس المشاط، وإن أبوا الموافقة فإننا سنؤلمهم أكثر”.

Print Friendly, PDF & Email