الرئيسية / منوعات / للشباب والبنات.. السوشيال ميديا تسبب الشراهة أو فقدان الشهية

للشباب والبنات.. السوشيال ميديا تسبب الشراهة أو فقدان الشهية

هل تشعرين بالجوع في منتصف الليل ولا تشعرين بالشبع أبداً أو أنك تمتنعين عن الطعام إلا فتاتاً، هذه الحالة تصيب عدداً كبيراً من المراهقين وقد يكون وراءها سبب غير متوقع وهو مواقع التواصل الاجتماعي.

تشير دراسة حديثة نشرها موقع «يو إس نيوز» الأميركي إلى أنه كلما زاد استخدام الشباب والفتيات لوسائل التواصل الاجتماعي، كانوا أكثر عرضة لاضطرابات الأكل.

وقال مؤلف الدراسة سايمون ويلكش – باحث علم النفس بجامعة فليندرز بجنوب أستراليا – إنه رغم أن الدراسة لا تثبت أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تسبب اضطرابات الأكل، إلا أنها تنذر بالخطر فيما يتعلق بعادات تناول الطعام لدى المراهقين.

جاءت نتائج الدراسة بعد فحص ما يقرب من 1000 مراهق ومراهقة من طلاب المدارس الإعدادي واستخدامهم لأربع شبكات للتواصل الاجتماعي هي «فيسبوك» وسناب شات وإنستغرام وتمبلر، وكانت سناب شات وإنستغرام هما المفضلان بالنسبة للمراهقين.

من بين الطلاب الذين تمت دراستهم وجدت الدراسة أن 52% من الفتيات و45% من الأولاد يمارسون التمارين الرياضية الشاقة مع تخطي الوجبات وممارسة السلوكيات الأخرى المرتبطة باضطرابات الأكل، وكان لدى أكثر من 75% من الفتيات ونحو 70% من الأولاد حساب واحد على الأقل على وسائل التواصل الاجتماعي، كما ارتبطت كثرة عدد حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بنتائج أعلى لكل من الأفكار والسلوكيات المرتبطة باضطرابات الأكل.

أكد سيمون ويلكش لدينا على أن زيادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يجعل المراهقين في حالة دائمة من مقارنة أنفسهم – من ناحية المظهر والجسم المثالي – بأصدقائهم وبالنجوم والمؤثرين على السوشيال ميديا، مما يزيد لديهم بعض الاضطرابات في العادات الغذائية؛ ظناً منهم أنه يمكنهم الوصول للجسم المثالي بهذه العادات الخاطئة.

وأضاف ويلكش: «أستطيع أن أقول إن وجود سلوكيات مضطربة في الأكل لدى المراهقين في الدراسة الحالية كان أعلى بنحو أربعة أضعاف عما كان عليه الحال قبل عقدين في دراسة أسترالية أخرى».

أوضحت الدراسة إلى أنه رغم أن اضطرابات الأكل كانت آخذة في الارتفاع قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لكن إسهام «السوشيال ميديا» في هذا الأمر يأتي بالإعلانات عن الأطعمة الجاهزة وكذلك تعزيز صورة نمطية عن الجسم المثالي الذي لا يكون واقعياً.

ونوه الباحثون إلى ضرورة مراقبة الآباء لاستخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل سن 13 عاماً مع وضع حدود زمنية لذلك الاستخدام، مع ضرورة أن يكون أحد الوالدين صديقاً أو متابعاً لحسابات أولاده على تطبيقات التواصل الاجتماعي.