الرئيسية / قالت أسرائيل / تقرير: نسبة اليهود بين المهاجرين لإسرائيل تتراجع من عام لآخر

تقرير: نسبة اليهود بين المهاجرين لإسرائيل تتراجع من عام لآخر

بيت لحم/PNN- شكل ميزان الهجرة إلى إسرائيل ومنها قرابة خمس الزيادة السكانية فيها، في العام 2019 الفائت. وأغلبية الذي دخلوا إلى إسرائيل في العام الماضي هم مهاجرون جدد، ثلثيهم هاجروا من دولتين، هما روسيا وأوكرانيا. وهاجروا إلى إسرائيل بموجب “قانون العودة”، الذي يسمح لليهود من أنحاء العالم بالهجرة والحصول على المواطنة الإسرائيلية، إضافة إلى امتيازات أخرى، وخصوصا مالية.

وأشار الصحافي والباحث في “معهد سياسة الشعب اليهودي”، شموئيل روزنير، في مقاله الأسبوعي في صحيفة “معاريف”، امس الجمعة، إلى أن ثلثي المهاجرين إلى إسرائيل من روسيا وأوكرانيا، العام الفائت، ليسوا يهودا. كذلك فإن ثلث مجمل المهاجرين إلى إسرائيل، في العام الفائت، ليسوا يهودا.

ويذكر أن الحاخام الشرقي الأكبر لإسرائيل، يتسحاق يوسف، هاجم مؤخرا المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق، ووصفهم بـ”الأغيار”، أي غير اليهود، وبـ”الشيوعيين” وأنهم يذهبون إلى الكنائس والأديرة، وهاجم سياسة الحكومة إزاء هؤلاء المهاجرين، منتقدا “بند الحفيد”، وهو تعديل على “قانون العودة” ويسمح بهجرة من كان جده أو جدته يهود، ولكنه ليس يهوديا لأن والدته ليست يهودية أو أن كلا الوالدين ليسا يهوديين.

ويحتاج هؤلاء إلى التهود، لكن بسبب شروط التهود المتشددة التي تضعها الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية، فإن الكثيرين منهم يتخلون عن التهود. وتلقى إجراءات تهود أكثر سهولة، ينفذها حاخامات، انتقادات شديدة. ويعني هذا الوضع أن هؤلاء “الأغيار” يواجهون مصاعب في كافة الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية، وخاصة الزواج أو الطلاق، بسبب عدم وجود زواج مدني في إسرائيل. ويبلغ عددهم قرابة 450 ألف شخص، وصفهم روزنير بأنهم “إسرائيليون جدد دخلوا إلى إسرائيل بموجب قانون العودة”.

وأكد روزنير على أن العام الفائت لا يختلف عن الأعوام التي سبقته. “ففي العقود الأخيرة ارتفعت، من عام إلى آخر، نسبة المهاجرين غير اليهود بين مجمل المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق. أو، بكلمات أخرى، انخفضت نسبة اليهود”.

وأوضح أنه في العام 2014، كان ثلاثة يهود من بين أربعة مهاجرين، أي أن النسب كانت 72%. وفي العام 2019، كان يهوديان من بين ثلاثة مهاجرين، أي 64%.

وتابع روزنير أنه على الرغم من أن إسرائيل لا تهتم ما إذا كان المهاجر هو يهودي تقليدي أو متدين، ونسبة المتدينين والحريديين بين المهاجرين هي 5%، لكن سياسة إسرائيل، وهي ليست معلنة دائما، تسعى إلى زيادة عدد اليهود. “فإسرائيل قامت كدولة الشعب اليهودي، وكي تستمر على هذا النحو، المطلوب وجود أغلبية يهودية، وهذا يتطلب سياسة هجرة ملائمة. وعندما كانت دولة صغيرة، رغب اليهود فقط بالقدوم إليها، وحتى هم أيضا لم يرغبوا بذلك دائما. لكن الظروف تغيرت، والسياسة لم تُعدل”.

ووفقا لروزنير، فإن أعضاء الكنيست الذين سنوا “بند الحفيد”، فهموا هذا التعديل أنه “يعني دخول الكثيرين من غير اليهود إلى إسرائيل. ويكمن خطأهم بالاعتقاد الخاطئ أن هؤلاء المهاجرين سيتهودوا”. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، مناحيم بيغن، قد تطرق إلى ذلك قائلا إنه “بإمكان الحاخامية إيجاد صيغة مريحة ومحترمة لتهود أزواج في زيجات مختلطة”.

وبحسب روزنير، فإن التقديرات تشير إلى وجود 9 ملايين شخص في العالم يستحقون الهجرة إلى إسرائيل بموجب “قانون العودة” رغم أنهم ليسوا يهودا. “إسرائيل ليست جاهزة لاستيعابهم. وبالإمكان الادعاء أن هذه ليست قضية كبيرة، لأنه غالبيتهم لن يأتوا، وأولئك الذين سيأتون بالإمكان التعامل معهم. وبالإمكان الادعاء أيضا أن هذه قضية كبيرة، لأنه يوجد الآن توتر ثقافي وسياسي في عدة أمور تتعلق بوضع هؤلاء المهاجرين. في مسائل الزواج على سبيل المثال”. ويشار إلى أن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، الذي يسعى إلى سن قانون زواج مدني ويحارب الحريديين، منع تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، بعد جولتي انتخابات، بسبب قضايا كهذه.

وأضاف أن الكثيرين في إسرائيل لا ينظرون إلى المهاجرين غير اليهود على أنهم “جزء من المجتمع الإسرائيلي”. كذلك فإن “جميع الإسرائيليين تقريبا لا يريدون أن يتزوج أقاربهم من مهاجرين كهؤلاء. وعمليا، يبدو أن أغلبية اليهود في إسرائيل يفضلون أن يُسمح لأحفاد يهود بالقدوم إلى البلاد في إطار قانون العودة”.