الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / احتجاجات لبنان: عشرات الإصابات والاعتقالات بمواجهات ليلية

احتجاجات لبنان: عشرات الإصابات والاعتقالات بمواجهات ليلية

بيروت/PNN- أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال الاشتباكات الليلية التي وقعت بين مجموعة من المتظاهرين وعناصر من قوات الأمن اللبناني، التي تعمدت ولليوم الثاني استخدام العنف تجاه المتظاهرين وقمع الاحتجاجات ومنع الصحافيين من توثيق الاحتجاجات وأعمال القمع.

وخلال المواجهات، اعتقلت القوى الأمنية المزيد من المتظاهرين، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس. وقال محام عن المتظاهرين لوسائل إعلام أنه جرى اعتقال 17 شخصا.

كما أصابت قوات الأمن مصورا من رويترز تلقى العلاج في المستشفى ثم غادر. وقال تلفزيونا “الجديد” و”أم.تي.في” اللبنانيان إن مصورين لديهما أصيبا أيضا على يد قوات الأمن.

ودعا صحافيون لتنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الخميس، أمام وزارة الداخلية رفضا لاعتداءات وانتهاكات قوات الأمن ضد المحتجين.

وشهد محيط مقر لقوى الأمن الداخلي اللبناني في كورنيش المزرعة بالعاصمة بيروت مواجهات بين قوى الأمن وعشرات المحتجين، فيما تم إطلاق سراح 10 معتقلين من أصل 59 شخصا أوقفوا، مساء الثلاثاء، في منطقة الحمرا خلال المواجهات التي شهدها محيط المقر الرئيسي للمصرف المركزي.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين الذين رشقوا قوى الأمن بالحجارة وعمدوا إلى إغلاق طريق مؤد إلى مقر قوى الأمن. وقال الصليب الأحمر اللبناني إن 45 شخصا أصيبوا، نقل 35 منهم للعلاج في المستشفيات.

ودان مسؤولون لبنانيون أعمال الشغب ليلا. وطالب رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، في بيانين منفصلين بمعاقبة المسؤولين عن الاعتداءات على المصارف، معتبرين أن ما جرى “غير مقبول”، في حين وصفته جمعية المصارف بـ”العمل الهمجي”.

وتظاهر العشرات في وقت سابق الأربعاء أمام مصرف لبنان في شارح الحمراء التجاري حيث فرضت القوى الأمنية إجراءات مشددة، قبل أن ينضموا إلى المعتصمين أمام الثكنة.

وهتف المتظاهرون “يا لبناني أتفضّل شرِف حتى نسّقط حكم المصرف” و”لا ليرة ولا دولار، سلامة فلّس لبنان”، في إشارة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يحمله متظاهرون جزءاً من مسؤولية التدهور المالي الحاصل إلى جانب المسؤولين السياسيين الذي يطالبون منذ ثلاثة أشهر برحيلهم.

ومنذ أسابيع، ينتظر المودعون لساعات داخل قاعات المصارف لسحب مبلغ محدود من حساباتهم الشخصية بالدولار، بعدما حددت المصارف سقفاً لا يلامس الألف دولار شهرياً، كما فرضت مؤخراً قيوداً على سحب الليرة اللبنانية.

وتشهد المصارف بشكل شبه يومي إشكالات بين الزبائن الذين يريدون الحصول على أموالهم وموظفي المصارف العاجزين عن تلبية رغباتهم. كما لم يعد ممكناً تحويل مبالغ مالية إلى الخارج إلا في حالات محددة.

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، خرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق احتجاجا على أداء الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

وتسببت الاحتجاجات باستقالة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، ومن ثم تكليف حسان دياب تشكيل حكومة إنقاذيه، تعهّد أن تكون مصغرة ومن التكنوقراط، قبل أن يتحدّث الجمعة عن “ضغوط” يتعرض لها. واصطدم مؤخراً بدعوة كتل سياسية دعمت تكليفه إلى تشكيل حكومة تكنوسياسية.

ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن تضع خطة إنقاذ للاقتصاد المتداعي. وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم جراء أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد في تاريخها الحديث، بينما ارتفع الدين العام إلى نحو تسعين مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وانتقد المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، في تغريدة، الأربعاء، أداء السياسيين الذين “يتفرجون على انهيار الاقتصاد” على وقع “تصاعد الاحتجاجات الغاضبة”. وخاطبهم بالقول “أيها السياسيون، لا تلوموا الناس، بل لوموا أنفسكم على هذه الفوضى الخطيرة”.