الرئيسية / بيئة نظيفة / تقنيات الزراعة الحالية تدمر الكوكب وتطعم أقل من نصف سكان العالم

تقنيات الزراعة الحالية تدمر الكوكب وتطعم أقل من نصف سكان العالم

بوتسدام/ PNN- تشير دراسة جديدة صادرة عن معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ إلى أن نصف إنتاج الغذاء فى العالم تقريباً مدمّر للبيئة، ومن خلال حساباتهم، ينبغى استخدام تقنيات الزراعة الحالية لدعم الحد الأقصى لعدد سكان العالم البالغ نحو 3.4 بليون شخص، وليس 7.7 بليوناً، فيشيرون إلى أربعة حواجز بيئية أساسية يجب أن تعبرها تقنيات الزراعة الحالية من أجل دعم عدد أكبر من السكان، وفقاً لتقرير نشر في مجلة نيو ساينتست.

وقال الباحث الرئيسي ديتر غيرتين “نخصص مساحات شاسعة من الأراضي للمحاصيل والماشية ونخصّب بشكل كبير ونروي على نطاق واسع”، مضيفاً “لحل هذه المشكلة في مواجهة عدد سكان العالم الذي لا يزال ينمو، نحتاج إلى إعادة التفكير في كيفية إنتاج الغذاء”.

ويعدّ الحاجز الأول الذى يجب تخطيه هو وفرة الأسمدة القائمة على النيتروجين، التي يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية أو تتدفق في الأنهار والبحيرات لإنشاء مناطق ميتة تقتل مجموعات الأسماك وغيرها من الحياة المائية اللازمة للحفاظ على نظام بيئي متوازن.

كما أن تقنيات الزراعة الحالية تتعدى القيود المقبولة على استخدام المياه العذبة، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور نظم الأنهار العالمية، حيث يفقد ربعها الاتصال بالمحيط لمدة لا تقل عن جزء من السنة الآن. أما الحاجز الثالث فيتعلق بأن المزارعون أكثر عدوانية في استخدامهم لإزالة الغابات لصالح الأراضي الزراعية الجديدة، ما يساهم في تآكل التربة وفقدان المغذيات.

ويأتي الحاجز الأخير في أن الكثير من أراضي المزارع شهدت انخفاضاً في تنوعها البيولوجي عن المستويات المقبولة، مما يحول دون قدرة الطبيعة على التنظيم الذاتي، وفي الوقت نفسه يقلل من صحة التربة ويحدث اختلالات فى أعداد الآفات.

وأوصى الباحثون بسلسلة من التغييرات في النهج الحالي للزراعة لجعلها أقل ضرراً على المناخ، باستخدام محاكاة كمبيوتر معقدة، حيث يوصون بإعادة تشجير المزارع، فقد تم قطع 85 في المئة أو أكثر من الغابات الاستوائية، مع العلم أن التغيُّر المناخي أخطر على الحيوانات من إزالة الغابات.

كما يجب تجنب الأسمدة القائمة على النيتروجين، ليس على المستوى العالمي، لكن في المناطق التي أدت فيها التدفقات السطحية إلى ارتفاع مستويات النيتروجين في المسطحات المائية القريبة. ومن خلال مراقبة هذه التغييرات الطفيفة، يقدّرون أنه يمكن دعم سكان يبلغ عددهم يقترب على 8 بلايين شخص بطريقة مستدامة بيئياً.

كما أن ذلك سيحدث مع وجود قيود إضافية على هدر الطعام والتحول الغذائي من البروتينات الحيوانية إلى البروتينات النباتية، فإنهم يقدّرون أنه يمكن إطعام 10.2 مليار شخص إذا ما حدث ذلك.

المصدر: اليوم السابع.