أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / مدراء المنظمات الاهلية الفلسطينية عبر PNN: نرفض محاولات الاتحاد الاوروبي تجميل شروطه للتمويل ومن قبلها من المؤسسات اخطا

مدراء المنظمات الاهلية الفلسطينية عبر PNN: نرفض محاولات الاتحاد الاوروبي تجميل شروطه للتمويل ومن قبلها من المؤسسات اخطا

بيت لحم/ خاص PNN/تبذل المؤسسات الأهلية الفلسطينية مزيدا من الجهود مع الإتحاد الأوروبي في محاولة منها لإقناعه بإزالة البنود التي وضعها في عقوده الأخيرة، والتي كانت بمثابة شروط لمواصلة تمويلها لتلك المؤسسات.

قال مدير مركز “الكمنجاتي” لتعليم الموسيقى إياد ستيتي، بإنه تفاجأ كغيره من المؤسسات بتلك الشروط، معتبرا الإتحاد الأوروبي بمثابة صديق للمؤسسات الثقافية الفلسطينية،  مؤكدا على أن الشروط التي وضعها الإتحاد هي شروط سياسية، مشيرا إلى أن المراكز الثقافية لا علاقة لها بالسياسة.

ستيتي :على كل مؤسسة وقعت عليها التراجع عن هذا الخطأ

وقال ستيتي في حديث مع شبكة فلسطين الإخبارية PNN ان قبول بعض المؤسسات بشروط ومبررات الإتحاد الأوروبي، قال ستيتي إن هذا “خطأ”، قائلا إن أي شخص يوقع على إتفاقيات فيها شروط هو مخالف للقانون الدولي، متسائلا:” كيف للعالم أن يطالبنا ببناء مؤسسات مجتمع أهلي فيه حوكمة ضمن القانون، وفيه نزاهة وإحترام للقوانين ولحقوق الإنسان والمرأة والطفل، وكيف أن يكون الإنسان حر وقادر على التعبير عن رأيه بحرية، وفي نفس الوقت يطالبنا العالم بالتوقيع على إتفاقية تخالف القانون الفلسطيني؟” معتبرا إنها مسألة “متناقضة”.

وقال :” نحن مؤسسات نزيهة تعمل لصالح مجتمعنا، ونحن جزء من المكون الإجتماعي الوطني الفلسطيني، ودورنا حماية هويتنا الفلسطينية، لذلك يجب أن نحافظ على القانون الفلسطيني وأن نلتزم به”، مضيفا أن وضع شروط سياسية هو أمر “مستهجن”.

وفي حالة أصر الإتحاد الأوروبي على تلك الشروط، أكد ستيتي على رفضه لتلك المنح، قائلا:”  من المستحيل أن نخالف القانون الفلسطيني بأي قضية كانت”، مؤكدا على أن التوقيع على هذه الإتفاقيات وتلك الشروط هو مخالفة للقانون الفلسطيني بالدرجة الأولى، مشيرا الى أمله الكبير في أن يتراجع الأتحاد عن تلك الشروط.

واشار ستيتي إن وضع الأتحاد الأوروبي لتلك الشروط أدى إلى إستياء المراكز الثقافية في فلسطين، متسائلا كيف لمؤسسة مثل الإتحاد الأوروبي لطالما كانت الداعمة والصديقة للمؤسسات الثقافية والموسيقية في فلسطين، كيف لها أن تضع شروط سياسية لا تنطبق على المؤسسات في فلسطين الواقعة تحت الاحتلال؟.

وأضاف أن المؤسسات الأهلية توجهت إلى الإتحاد الأوروبي وشرحت له موقفها من تلك العقود، مؤكدة على أن المؤسسات الأهلية والثقافية لا علاقة لها إطلاقا بالجانب السياسي، بل هي مؤسسات تعنى بالجانب الثقافي والموسيقي والفني والمسرح.

وأكد على موقف الإتحاد الأوروبي الرافض لإلغاء تلك الشروط، مؤكدا على رفض المؤسسات الأهلية بالمقابل للتوقيع على تلك العقود، مشيرا إلى أن الحوار لا زال مستمرا لمحاولة إقناع الإتحاد بإلغاء تلك البنود من العقود حتى تتمكن المؤسسات من الحصول على المنح المقدمة من الإتحاد، مبينا أن تلك المنح تذهب لصالح البرامج الموضوعة من قبل المركز والتي تخدم المجتمع الفلسطيني والأطفال، كالنشرات الثقافية والعروض الفنية وذلك في سبيل المحافظة على الهوية الثقافية الفلسطينية.

كما أكد إياد ستيتي على أن مركز “الكمنجاتي” من الصعب أن يوقع على هذه الشروط، قائلا :” من الصعب أن نوقع على شروط تجرم نضالنا الوطني الفلسطيني”، معتبرا أن هذه الشروط بمثابة جزء من الهجوم الكوني على الشعب الفلسطيني وعلى جميع مكوناته، والتي كان آخرها ما يسمى بـ “صفقة القرن”.

وبين أن القانون الفلسطيني يمنع التوقيع على أية منحة “مشروطة”، مؤكدا التزام المؤسسة بالقانون الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه النقطة تم شرحها للإتحاد الأوروبي بإنه يمنع في القانون الفلسطيني تلقي أية أموال مشروطة، وبالتالي كيف لهم بمطالبة المؤسسات الثقافية أن تخالف قوانينها، مبينا أن هذا له علاقة بكيان المؤسسة بشكل عام، ومبينا أن هذا جزء لا يتجزأ من ضغوطات الاحتلال وممارساته على الشعب الفلسطيني.

و قال ستيتي إنه يجب أن يكون هناك مصداقية في التعامل بين المؤسسات الأهلية والمواطن الفلسطيني، مشيرا إلى أن المواطن ليس بحاجة لإتفاقيات وتمويل مشروط ولا يريد مزيدا من “الإذلال” والضغوطات، مؤكدا على وجود الثقة بين المواطن الفلسطيني والمؤسسات الأهلية التي تعمل بالهوية والثقافة الفلسطينية للمحافظة عليها، وعلى التراث بكل مكوناته دون التطرق للسياسة.

وأوضح أنه  لا يتهم الإتحاد الأوروبي بإذلال الشعب الفلسطيني، بل يعتبره صديق حتى هذه اللحظة، ولكن في حالة فرضه لتلك الشروط في العقود فهو يسيء للشعب الفلسطيني ومصرّ على “إذلاله”.

كما أكد ستيتي على التوجهات الثقافية للمركز وليست السياسية، نافيا وجود أية علاقة مع أية أحزاب سياسية، موضحا أن المؤسسة تضم مثقفين وموسيقيين ومسرحيين وفنانين، وتقوم بعمل عروض فنية ومهرجانات واوركسترا، وذلك  حتى يعطي مساحة للشعب الفلسطيني لرؤية التنوع.

الياس : التقينا بالاتحاد الاوروبي مرة واحدة ولم يتم التوصل لاي تسوية معهم حول الشروط حتى الان 

من جانبها، أشارت مديرة مركز “يبوس” الثقافي ومقره القدس، ومنسقة شبكة “شفق” رانيا الياس، إن اجتماعا واحدا عقد بين المؤسسات الأهلية والإتحاد الأوروبي بتاريخ 16/12/2019، شارك فيه مجموعة من المؤسسات والشبكات الفلسطينية التي تلقت موافقات على المنح، حيث شرحت المؤسسات خلال اللقاء موقفها من الشروط التي وضعها الإتحاد، كما نفت عقد أي إجتماع مع الإتحاد بعد هذا الإجتماع، حيث رد الإتحاد برسالة للمؤسسات أوضح فيها أن هذه البنود هي جزء من العقد لن يتم إزالتها.

وبينت الياس أن هناك ضغوطات يتعرض له الإتحاد الأوروبي أدت إلى فرضه تلك البنود الجديدة على العقود، مشيرة إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي تسوية مع الإتحاد حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

كما أشارت إلى  العلاقة “التاريخية” بين الإتحاد الأوروبي والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، شاكرة الإتحاد على دوره الكبير في دعم  هذه المؤسسات، والإستثمار فيها، مؤكدا إلى إن رفض تلك البنود جاء إحتراما للنضال الوطني، وإحتراما للقانون الفلسطيني، والقوانبن الدولية.

وعن توقيع بعض المؤسسات على شروط الإتحاد الأوروبي، قالت الياس إن هذه المؤسسات أخذت القرار على عاتقها الشخصي دون الرجوع إلى المؤسسات بشكل كامل، وكان قرارها بالتوقيع على الشروط “فرديا”، حيث أوضحت ان تلك المؤسسات قامت بإرفاق رسالة “تحفظ” ترفض فيها تلك البنود، مبينة أن هذه الرسالة لا تعني شيئا وتوقيعهم على العقود يعني قبولهم بتلك الشروط.

وأضافت بأنه كان يجب أن يكون هناك موقف موحد للمؤسسات الأهلية أمام تلك الشروط التي وضعها الأتحاد، مناشدة المؤسسات التي قبلت تلك الشروط ووقعت عليها بالرجوع عن قرارها، موضحة في نفس الوقت أنها عدد تلك المؤسسات قليل مقارنة بأعداد المؤسسات الرافضة للشروط الأوروبية والمطالبة بإزالتها من العقود.

وعن سؤالنا حول تأثير قبول بعض المؤسسات للتوقيع على شروط الإتحاد في إضعاف موقف المؤسسات الرافضة، قالت رانيا الياس إن قبولهم للشروط جاء نتيجة للضغط عليها من قبل الإتحاد الأوروبي بأن أعطاهم وقت محدد لقبول تلك الشروط والتوقيع عليها، مؤكدة في ذات الوقف على أن موقفها لم  ولن يضعف موقف باقي المؤسسات الرافضة، مشيرة إلى موقفها وقبولها لتلك الشروط يعبر عن وجهات نظرها الشخصية، مؤكدة على إستمرارهم في المطالبة بإزالة تلك البنود وعدم إدراجها في العقود.

وأكدت الياس على موقف المؤسسة النهائي في رفض تلك البنود بشكل كامل، مبينة أن هذه الشروط تدين نضالنا الوطني وتصف احزابنا الوطنية بالإرهاب، مؤكدة على أنهم جزء من هذا الشعب ومؤسساتهم تعمل مع الشعب الفلسطيني الذي هو جزء من أحزابه الوطنية والفلسطينية، قائلة:” سنستمر في رفضنا لتلك البنود والضغط على الإتحاد لإزالتها حتى لو استمر الأمر لأكثر من سنة”.

يشار الى ان البنود التي وضعها الإتحاد الأوروبي كـ”شروط” لتمويل المؤسسات الفلسطينية، تنص على ألّا يكون المتعاقدون مع الإتحاد ممن تندرج أسماؤهم ضمن قائمة المنع الخاصّة بالإتحاد الأوروبيّ التي تضم غالبية الفصائل الفلسطينية، كما يمنح أحد البنود الإتحاد الأوروبي الحق في فسخ العقد من طرف واحد، إذا تبيّن له بأن المستفيدين من المشروع متورطون بأنشطة “إرهابية”.

كما تضمنت البنود التدقيق في أسماء المستفيدين من الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات، كما نصّ على أن المؤسسات الفلسطينيّة مُلزمة بالتأكد أن لا يكون المتعاقدون الفرعيون أو الثانويون معها، أو المشاركون في ورشاتها التدريبيّة، أو من يحصل من خلالها على دعم مالي، ممن تندرج أسماؤهم ضمن قائمة “المنع” الخاصة بالاتحاد الأوروبيّ.

الاتحاد الاوروبي يوضح عبر PNN الياته لتمويل المؤسسات الاهلية 

بدوره قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN ان الشروط الججاري الحديث عنها ليست جديدة وانها موجودة على صفحة لاتحاد الاوروبي منذ العام 2001 وانها لا تتعلق باشخاص او احزاب فلسطينية بل هي شروط عامة لمكافحة الارهاب في مختل فانحاء العالم.

واشار شادي في توضيح ارسله ل PNN ان بعثة الاتحاد الاوروبي في فلسطين تلقت تأكيدًا بشأن الآثار العملية للمادة 1.5. مكرر من الشروط العامة (التي تنص على ما يلي: يجب على المستفيدين من المنح والمقاولين التأكد من عدم وجود الكشف عن المقاولين من الباطن والأشخاص الطبيعيين ، بما في ذلك المشاركون في ورش العمل و / أو الدورات التدريبية والمتلقين للدعم المالي لأطراف ثالثة ، في قوائم الاتحاد الأوروبي تدابير تقييدية).

كما قال ان تاكيدات الاتحاد الاوروبي تؤكد أن قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي هي قوائم بأفراد وجماعات وكيانات محددة ، وأن الهدف من هذه القوائم هو تقييد توافر الأموال فقط لتلك المدرجة ، سواء الأشخاص الطبيعيين أو المجموعات / الكيانات.

واوضح ان قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي ، التي يتم تحديثها بانتظام ، سلسلة من الأشخاص  الذين تم تحديدهم بالاسم الكامل ، ويعرف أيضًا باسم ، رقم جواز السفر وغيرها من المعلومات ، من أجل تجنب حالات المترادفات أو الأسماء شبه المتطابقة) ، المجموعات والكيانات ، كل منهم تم تحديده إما بالحرف “P” للأشخاص الطبيعيين أو بالحرف “E” للمجموعات أو الكيانات.

واشار :”يتمثل الالتزام التعاقدي للمستفيدين من المنح في ضمان عدم وجود أشخاص طبيعيين في شكل أطراف ثالثة يتلقون الدعم المالي أو مقاولين من الباطن أو مشاركين في التدريب / ورشة العمل وما إلى ذلك) و / أو كيان (في شكل مقاولين من الباطن ، الأطراف الثالثة التي تتلقى الدعم المالي) تلقي أموال الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية المنحة يتم الكشف عنها في قوائم التدابير التقييدية للاتحاد الأوروبي. من الناحية العملية ، يعني ذلك أن على المستفيد من المنحة

من المفهوم أن الأشخاص الطبيعيين المنتسبين / المتعاطفين / الداعمين / المتصلين بأي من المجموعة أو الكيان المدرج في قوائم الاتحاد الأوروبي التقييدية لا يتم استبعادهم تلقائيًا من تلقي أموال الاتحاد الأوروبي ، ما لم يتم إدراج اسمهم الدقيق واللقب (المقابلة لهويتهم) في قوائم الاتحاد الأوروبي المقيدة كأشخاص طبيعيين. حاليا ، لا يوجد شخص فلسطيني طبيعي في القائمة.

Print Friendly, PDF & Email