أخبار عاجلة
الرئيسية / قالت أسرائيل / نتنياهو: “صفقة القرن” تضع شروطا تعجيزية أمام الفلسطينيين

نتنياهو: “صفقة القرن” تضع شروطا تعجيزية أمام الفلسطينيين

بيت لحم/PNN- شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن ما تسمى خطة “صفقة القرن”، التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تضمن اعترافا أميركيا بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت لإسرائيل، وأن إسرائيل والولايات المتحدة سيقررون إذا استوفى الفلسطينيّون شروط قيام دولة فلسطينية وهي شروط  وصفها بالـ”تعجيزية”، مشيرا إلى أنها خطة مختلفة عن أي خطة تم طرحها في الماضي وتشكل “فرصة تاريخية” لـ”إسرائيل”.

جاء ذلك في مقال نشره نتنياهو في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، اليوم الجمعة، خاطب فيه الناخبين الإسرائيليين عموما، وناخبي اليمين واليمين المتطرف خصوصا.

وبحسب موقع “عرب 48″، سعى نتنياهو إلى الرد على “ادعاءات” تتعلق بـ”صفقة القرن”، وأحدها أن “خطة ترامب للسلام تُنشئ دولة فلسطينية داعمة “للإرهاب”. وأضاف أن “الخطة تفعل العكس تماما. وهي تفرض شروطا متشددة وصارمة على الفلسطينيين مقابل صفقة مستقبلية. وبين أمور عديدة، تلزم الخطة بتغيير أساسي للمجتمع الفلسطيني وتحويله إلى كيان ديمقراطي”.

وتابع أن “إسرائيل والولايات المتحدة هما اللتان ستقرران ما إذا استوفى الفلسطينيون كافة الشروط.

ومن أجل الدخول في مفاوضات، الفلسطينيون ملزمون: بالتوقف فورا عن دفع رواتب للأسرى وعائلات الشهداء والذين وصفهم بـ”المخربين”، وملزمون أيضا بالتوقف عن أي محاولة للانضمام إلى منظمات دولية من دون مصادقة إسرائيل؛ بسحب دعاويهم ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية”.

وتابع نتنياهو أن “كل هذه هي شروط مسبقة يطالب الفلسطينيين بتنفيذها قبل الدخول إلى مفاوضات سياسية فقط لا غير. ومن أجل إنهاء المفاوضات السياسية، عليهم استيفاء كل واحد من الشروط التالية: الاعتراف بدولة “إسرائيل” كدولة يهودية؛ الاعتراف بالقدس الموحدة كعاصمة “إسرائيل”؛ الموافقة على سيطرة أمنية إسرائيلية على كل المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن – بالجو والبحر والبر؛ وقف التحريض ضد “إسرائيل”، بما يشمل المنهاج الدراسي في كتب التدريس وجميع مؤسسات السلطة الفلسطينية؛ نزع كامل للسلاح في غزة ومن أيدي جميع السكان الفلسطينيين؛ التنازل كليا عن “حق العودة”، نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات “الإرهابية” الأخرى، إجراء انتخابات حرة، ضمان حرية الصحافة، الدفاع عن حقوق الإنسان، الحفاظ على حرية العبادة، منح مساواة في الحقوق للأقليات الدينية. وإضافة إلى ذلك، فإنه بعد توقيع الصفقة، إذا لم ينفذ الفلسطينيون الشروط الأمنية المطلوبة منهم، سيكون بإمكان إسرائيل قلب الخطوات التي التي نص عليها الاتفاق”.

مخطط الضم

وكتب نتنياهو حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إلى “إسرائيل”، أن “الخطة ستقود إلى ذلك، ولأول مرة منذ قيام الدولة، صفقة القرن تمنح اعترافا أميركيا بسيادتنا على أقاليم الوطن هذه، المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغور الأردن، وهذا تطبيق لـ”لحلم الصهيوني”.

وأضاف أن “فرض القانون الإسرائيلي على هذه المناطق يستوجب استكمال عملية ترسيم خرائط تنفذها لجنة مشتركة إسرائيلية – أميركية، وذلك بسبب حقيقة أنه ينبغي ترسيم خرائط لحدود بطول قرابة 800 كيلومتر، وتشمل المنطقة التي ستفرض عليها “السيادة الإسرائيلية”. وسننهي هذه العملية بأسرع وقت ممكن”.

واعتبر نتنياهو أن “هذه أكثر خطة ودية تجاه إسرائيل، وهي انقلاب تاريخي لمصيرها. ولأول مرة، خطة ترامب تفعل العكس تماما لكل من تم طرحه في خطط سياسية سابقة، ومن دون علاقة بموافقة الفلسطينيين أو عدم موافقتهم، نحصل على اعتراف أميركي بت”اسرائيل”، بينما يطالب الفلسطينيين بإعطاء تنازلات كبيرة فقط من أجل الدخول في محادثات! والخطط السياسية السابقة عملت انطلقت من المفاهيم المشوهة بأن القدس، الضفة الغربية وغور الأردن تشكل كلها أراض محتلة ينبغي إجراء مفاوضات حولها.  وتابع:”لأول مرة، تقترح إدارة ترامب خطة تعترف بالعلاقة التاريخية وبحقوقنا القومية في أرض إسرائيل، وطننا التوراتي القديم”.

وأضاف أن “الخطة تطالب أيضا بتشكيل نظام دولي لتسوية قضية اللاجئين اليهود الذين أرغموا على الهروب من دول عربية وإسلامية. وتدعو الدول العربية إلى التوقف عن مبادرات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى”.