الرئيسية / بيئة نظيفة / قطع «الليغو» تهدد البحار لنحو 1300 سنة

قطع «الليغو» تهدد البحار لنحو 1300 سنة

لندن/PNN- بحثت دراسة أجرتها جامعة بليموث البريطانية، مدى التآكل الذي تعرضت له أجزاء من لعبة الأطفال الشائعة «مكعبات الليغو» في البيئة البحرية. ومن خلال قياس كتلة المكعبات التي تم العثور عليها في الشواطئ، مقابل المكعبات التم لم تستخدم بعد، قدر الباحثون أنها يمكن أن تستمر في أي مكان، بما فيها البيئة البحرية، ما بين 100 و1300 سنة.

ويقول الباحثون في تقرير نشره أمس الموقع الإلكتروني لجامعة بليموث عن الدراسة، إن «النتائج التي توصلوا لها تقدم رسالة حول أهمية التفكير بعناية في كيفية التخلص من المخلفات المنزلية، والتي يمكن أن تسبب تلوثاً في البيئة لعقود طويلة».

وركزت الدراسة، التي تنشر في عدد حزيران (يونيو) المقبل من مجلة «التلوث البيئي» على مكعبات الليغو التي تم العثور عليها مغمورة على سواحل جنوب غربي إنجلترا، حيث استعادت العديد من المنظمات البيئية على مدى العقد الماضي، آلاف القطع والنفايات البلاستيكية أثناء عمليات تنظيف الشاطئ المنتظمة.

وأشارت الدراسات السابقة إلى أن العديد من هذه القطع قد تكون فقدت أثناء الزيارات الشاطئية، وخلال هذه الدراسة الجديدة، تم غسل 50 قطعة من الليغو تم جمعها من الشواطئ ووزنها في مختبرات الجامعة، ثم تم تحديد الخصائص الكيميائية لكل قطعة باستخدام مطياف الأشعة السينية (XRF)، ومن خلال هذا الفحص تمكنوا من تحديد عمر القطع على أساس وجود عناصر معينة لم تعد قيد الاستخدام الآن.

ومن خلال مقارنة هذه العناصر بمجموعات مخزنة منذ السبعينيات والثمانينيات، تمكن الباحثون من تحديد مستويات التآكل نتيجة الوجود في البيئة البحرية، ونتيجة لذلك توصلوا إلى متى يمكن أن تستمر القطع في البيئة البحرية.

ويقول د. أندرو تورنر، الأستاذ المساعد في العلوم البيئية، الذي قاد الدراسة: «قطع الليغو هي واحدة من ألعاب الأطفال الأكثر شعبية في التاريخ، وكان جزء من جاذبيتها دائماً متانتها، وهي مصممة خصيصاً للعب بها والتعامل معها، ولكن كانت المفاجأة بالنسبة لنا مدى متانتها الذي يبقيها لعقود من الزمن في البحر دون أن تتهالك بشكل كبير».

ويضيف: «القطع التي اختبرناها كانت ناعمة وتغيّر لونها، وهذا يشير إلى حدوث تحلل لبعض أجزائها إلى مواد بلاستيكية دقيقة، ولكن الاختبار كشف أيضاً عن أنها يمكن أن تبقى لعقود حتى تتحلل بالكامل، وهذا يؤكد على أهمية التخلص منها بشكل صحيح، حتى لا تسبب مشاكل محتملة للبيئة».

المصدر: الشرق الأوسط.