الرئيسية / متفرقات / حملات تطوعية توعوية للحد من انتشار “كورونا” في غزة

حملات تطوعية توعوية للحد من انتشار “كورونا” في غزة

غزة /PNN-شرعت مجموعة من الشبان المتطوعين لدى اللجنة الشعبية لللاجئين في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، بحملة توعية وتثقيف للمواطنين في مختلف مناطق القطاع لتجنب انتشار فايروس كورونا.

محمد الهور (23 عاما)، أحد المتطوعين، خرج ورفاقه إلى مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، غطى جسمه بمعطف أزرق ووضع كمامة على فمه وحمل جهاز رش وأخذ ينفث رذاذا مطهرا في الاستوديوهات ومختلف قطع الأثاث والأرضيات والزوايا.

وقال الهور، الذي درس التمريض، إن دوره في الحملة الشعبية هو تعقيم الأماكن والأجهزة في المؤسسات والمستودعات وهناك زملاء آخرون لهم دور توعوي.

وأضاف، في حديث مع “وفا”، إن عمله هذا يأتي بشكل تطوعي من أجل خدمة المواطنين والمؤسسات في تجنب “الكورونا”والحد من مخاطر انتشارها.

وقال ماهر نسمان، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات، إن ما يقارب من 200 متطوع يشاركون في هذه الحملة التي انطلقت لتعمل بشقين: “الأول هو توعية وارشادات وتثقيف للمواطنين والثاني تعقيم أماكن عمل رسمية وغير رسمية خاصة وعامة.”

وأشار نسمان إلى أن ما يميز المتطوعين هو اختلاف تخصصاتهم فمنهم من يعمل في السلك الطبي أو الخدمات الاجتماعية والادارية وغيرها من التخصصات… “بإمكانهم تنفيذ عملية التوعية بدون إثارة الهلع”.

ولفت إلى أن الحملة بشكل مبدئي ستستمر 3 أيام تثقيفية وتعقيم، وبعد ذلك سيتوسع عملها مع مفوضية اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية.

“لقد تشاورنا مع الدكتور أحمد أبو هولي مفوض شؤون اللاجئين في منظمة التحرير ورحّب بالفكرة وسيتوسع عملها قريبا.”

وبلغ عدد المصابين بفايروس “كورونا” في فلسطين 41 مواطنا، جميعهم في الضفة الغربية، وفق الناطق بلسان الحكومة إبراهيم ملحم.

وقال جهاد المبيض (46 عاما)، أحد المتطوعين في الحملة، إنه يشارك بشكل طوعي كواجب وطني وأخلاقي لتوعية المواطنين.

“مهمتي هي التغطية الاعلامية والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي” قال المبيض الذي يعمل ضابطا في قوات الأمن الوطني في السلطة الوطنية.

وكشف أنه في بداية الحملة واجهوا استهزاء من بعض المواطنين لكن الآن يلقون ترحيبا واهتماما من الجميع.

بمعاطفهم البيضاء انتشر طلاب كلية الطب في جامعة الأزهر بغزة في حملة تثقيفية لتوعية الناس بمخاطر انتشار فايروس (19-COVID) “كورونا المستجد” وطرق الوقاية منه. دلف متطوعان إلى أحد المقاهي يحملان مطبوعات وأخذا يتنقلان بين الموائد يوزعانها ويشرحان للمواطنين طرق تجنب “الكورونا”.

وفي لقاء مع “وفا” قال رئيس جامعة الأزهر، د. أحمد التيان، إن المبادرة هي تجسيد لأحد أهداف الجامعة وهو “خدمة المجتمع بمختلف التخصصات”.

وأشار التيان، الذي كان مرافقا للحملة التوعوية، أن الحملة وزعت 30 ألف من المطويات المطبوعة وأن الجامعة ستوسع مبادرتها بالتنسيق مع المحافظين في مختلف المحافظات والجهات المختصة.

وقال دكتور سهيل المدبك، عميد كلية الطب في جامعة الأزهر، إن المبادرة تقوم بها كلية الطب وكلية العلوم الطبية التطبيقية، كأساتذة وطلاب، لتوعية الجمهور بمخاطر انتشار “كورونا” وطرق الوقاية منها.

وأشار المدبك، الذي كان في زيارة ميدانية يتفقد عمل المتطوعين، إلى أن الحملة التي انطلقت الثلاثاء الماضي تستهدف أماكن حيوية خاصة مثل المقاهي والمطاعم. “الأماكن الخاصة أسهل في التعامل، تصل لصاحب المحل وتستأذنه وانتهى الأمر.”

وأضاف الحملة لا تستهدف في الوقت الحالي أسواقا وأماكن مكتظة لأن التواجد فيها خطأ سلوكي في هذه الظروف.

ولفت عميد كلية الطب بالأزهر إلى أن الحملة ستتوسع ليتخللها مقاطع فيديو على صفحة الجامعة وغيرها ليستفيد أكبر عدد من المواطنين.

تطوع آخر قام به رجل الأعمال نبيل حمد، تاجر أخشاب، عندما تبرع بخمسين سريرا خشبيا لصالح أماكن الحجر الصحي.

وقال حمد في اتصال هاتفي مع “وفا” إن شركته تبرعت بالأسرّة بعدما لفت انتباهه مكان حجر العائدين إلى غزة عبر منفذ رفح بين غزة ومصر.

وتناقل نشطاء صور ومواقع فيديو لمواطنين في الحجر الصحي يشتكون قلة النظافة وسوء الرعاية وسوء التغذية يفترشون الأرض بعدما تم حجرهم في مدرسة للتأكد من خلوهم من “كورونا”.

وقال حمد إنه أرسل خمسين سريرا وعندما رأى العاملون شح الطعام في المدرسة وجه العاملين ليشتروا طعاما لمن هم في الحجر الصحي.

ولفت حمد إلى ضرورة مساهمة القطاع الخاص في مواجهة الأزمة، فهناك شركات كبرى ومقتدرة يجب عليهم أن يتحركوا، “المسألة لا تحتمل الانتظار فالأمر خطير إذا وصل لنا،” قال حمد.