الرئيسية / بيئة نظيفة / خبير أممي: تراجع بعض الدول عن قرارات حماية البيئة بسبب كوفيد-19 غير مسؤول وغير عقلاني

خبير أممي: تراجع بعض الدول عن قرارات حماية البيئة بسبب كوفيد-19 غير مسؤول وغير عقلاني

نيويورك/PNN- دعا ديفيد بويد، مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والبيئة، الدول إلى عدم استخدام جائحة كوفيد-19 كذريعة لإضعاف حماية البيئة والتراخي بتطبيق القوانين المتعلقة بذلك.

ويأتي النداء الذي وجهه بويد، بعد إعلان عدة حكومات عن خطط لخفض المعايير البيئية، أو غيرها من التدابير ذات الصلة. وقال في بيان يوم الأربعاء: “في ضوء الأزمة البيئية العالمية التي سبقت كوفيد-19، فإن هذه الإجراءات غير منطقية وغير مسؤولة، تعرّض حقوق الأشخاص الضعفاء للخطر. من المرجح أن تؤدي مثل هذه القرارات المتعلقة بالسياسات إلى التدهور المتسارع للبيئة ولها آثار سلبية على مجموعة واسعة من حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في الحياة والصحة والمياه والثقافة والغذاء، وكذلك الحق في العيش في بيئة صحية”.

تلوث الهواء وخطر الوفاة المبكرة بسبب كوفيد-19

وقال بويد إن كـوفيد-19 سلط الضوء على أهمية وجود بيئة طبيعية آمنة ونظيفة ومستدامة، قائلاً إن “العلم واضح”. وأضاف أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق شهدت مستويات أعلى من تلوث الهواء يواجهون خطراً متزايداً للوفاة المبكرة بسبب كوفيد-19.

وبالمثل، يقول المقرر الأممي إن الحصول على المياه النظيفة يعد ضرورياً لمنع الناس من الإصابة بالفيروس ونشره. وأضاف أن حوالي ثلاثة أرباع الأمراض المعدية الناشئة هي أمراض حيوانية المصدر، مما يعني أنها يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر مثل الإيبولا، السارس، متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والآن كوفيد-19.

أهمية تحول عميق ومنهجي إلى اقتصاد أكثر استدامة

من ناحية أخرى، أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى انخفاض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتحسّن جودة الهواء، حيث تتفاعل الحكومات مع جائحة كوفيد-19. ولكن مديرة البرنامج، إنغر أندرسن، حذرت من اعتبار هذا بمثابة نعمة للبيئة، داعية، بدلاً من ذلك، إلى تحول عميق ومنهجي إلى اقتصاد أكثر استدامة يعمل لكل من الناس والكوكب.

وأضاف بويد: “يحذّر العلماء من أن إزالة الغابات والزراعة الصناعية والاتجار غير المشروع بالحياة البرية وتغيُّر المناخ وأنواع أخرى من التدهور البيئي تزيد من مخاطر انتشار الأوبئة في المستقبل، مما يزيد من احتمال وقوع انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان”.

وكما هو واضح من خلال كوفيد-19، يقول بويد، فإن الأوبئة يمكن أن تقوض حقوق بلايين الأشخاص، خاصة أولئك الذين هم بالفعل عرضة للأذى البيئي، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في فقر والأقليات والمسنون والشعوب الأصلية والنساء والأطفال.

المصدر: news.un.org.