أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / استنكار فلسطيني لحملة اسرائيل ضد تمويل الاتحاد الاوروبي للمؤسسات الاهلية لكن هذا لا يعني ان نقبل بشروط التمويل 

استنكار فلسطيني لحملة اسرائيل ضد تمويل الاتحاد الاوروبي للمؤسسات الاهلية لكن هذا لا يعني ان نقبل بشروط التمويل 

بيت لحم PNN/ قالت الحملة الوطنية الفلسطينية لرفض التمويل الاوروبي المشروط للمنظمات الاهلية الفلسطينية ان  الهجمة الاسرائيلية على الاتحاد الاوروبي إمعان في الابتزاز السياسي للاتحاد وللمؤسسات الاهلية الفلسطينية

وقالت الحملة في بيان لها ان خارجية اسرائيل وأذرعها الصهيونية تشن حملة على الاتحاد الاوروبي بسبب رسالة الاتحاد التوضيحية بشأن البند 1.5 في عقود التمويل، والذي يجرم نضال شعبنا ويعتبر عددا من الفصائل الفلسطينية كيانات ارهابية. وتستند اسرائيل في حملتها هذه على ان الاتحاد الاوروبي ما زال يتغاضى عن مشاركة اشخاص ينتمون او يتعاطفون مع قوى سياسية مصنفة كإرهابية في انشطة المؤسسات الاهلية بصفتهم الشخصية لا السياسية. بكلمات اخرى، اسرائيل غير راضية حتى عن المشاركة الشخصية، وتسعى الى دفع الاتحاد الأوروبي الى مزيد من التشدد في فرض شروطه غير المحقة اصلا.

وقالت الحملة في بيانها :”فعلى الرغم من ان رسالة الاتحاد الاوروبي التوضيحية ما زالت تؤكد على الزامية الشروط الواردة في عقود التمويل الجديدة، ولا سيما تصنيف سبعة تنظيمات فلسطينية كقوى ارهابية ووجوب القيام بإجراءات الفحص والتدقيق الأمني، لا تزال اسرائيل تسعى الى ابتزاز الاتحاد الاوروبي، والى فرض مزيد من القيود. ولعل هذا يثبت ما ذهبت اليه الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط من ان منهج تفويت الفرص في التعامل مع الشروط الاوروبية عبر الاستمرار في تقديم تنازلات هنا وهناك منهج عقيم سيؤدي الى تزايد واستشراس الهجمة الصهيو-اسرائيلية على المؤسسات الوطنية وليس الى وقفها. وعليه، فان الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط تدعو الاتحاد الاوروبي الى مراجعة فرضه للشروط على المؤسسات الاهلية الفلسطينية والعودة الى نماذج عقود التمويل السابقة ردا على هذا الابتزاز السياسي المهين للاتحاد نفسه”.

واكدت الحملة على ادانة الهجمة التي تشنها إسرائيل على الاتحاد الاوروبي، لكنها شددت أيضا على ان الهجمة الإسرائيلية عليه لا يجب ان تعني لنا كفلسطينيين اسقاط اعتراضنا على شروط التمويل المذلة التي تجرم نضالنا ومناضلينا، وتمس من شمولية حقنا في تقرير مصيرنا ومقاومة الاستعمار بكافة الطرق المشروعة. فبالرغم من الهجوم الإسرائيلي المرفوض على الاتحاد الاوروبي، الا ان هذا الهجوم لا يغير بأي حال من الأحوال ماهية الشروط المذلة التي يسعى الاتحاد الاوروبي الى فرضها، او من حقيقة انها مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني، وتتعارض مع حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وممارسة حقهم في مقاومة الاستعمار.

واكد الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط نؤكد على انه من الطبيعي ان تسعى إسرائيل، كأي قوة استعمارية عرفها التاريخ، الى دفع الدول الأخرى الي تبني روايتها بالكامل. وفي الحالة الفلسطينية، تهدف إسرائيل من هذه الهجمة الى دفع الاتحاد الاوروبي الى تبني روايتها كاملة بنفي حقوق الفلسطينيين بشكل عام، لا سيما حقهم في تقرير مصيرهم والعودة والمقاومة حتى تحقيقهما.

كما اكدت ان هذا الاعتراض الإسرائيلي على الرسالة التوضيحية بشأن شروط التمويل لا يعني ان الشروط اصبحت قانونية او مقبولة وطنيا او أخلاقيا، بل انها في الحقيقة تتنافى مع التزامات الاتحاد الاوروبي ذاته حول احترام وحماية حق الشعوب في تقرير مصيرها ومقاومة الاستعمار.

واوضحت الملة الوطنية الفلسطينية ان مواقف الاتحاد الاوروبي حيال شعبنا وقضيتنا يعتبر متقدما إذا ما قورن بموقف الولايات المتحدة الامريكية، الا ان الاتحاد الاوروبي لم يصل حتى اليوم الى الوفاء بمسؤولياته الدولية حيال حقوقنا المنصوص عليها في القانون الدولي موضحة ان الاتحاد الاوروبي لم يعترف حتى الان بدولة فلسطين، ولم يسعَ الى محاسبة إسرائيل على جرائمها الممنهجة ضد أبناء شعبنا، ولم يكف عن تقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي لإسرائيل.

واشارت الحملة ان ما يجري من هجوم لا يعدو كونه محاولة إسرائيلية لتحقيق مزيد من الابتزاز للاتحاد الاوروبي من جهة، واغراء للمؤسسات الفلسطينية للقبول بشروط التمويل من جهة أخرى؛ وهو الامر الذي اعتاد الفلسطينيون على مواجهته كلما برز لديهم موقف وطني متماسك ومتقدم.

وجددت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط الدعوة للمؤسسات الاهلية الفلسطينية الى رفض شروط التمويل المذلة التي لا ترقى الى مستوى تضحيات ونضالات شعبنا وحقوقه غير القابلة للتصرف. لا سيما وأنها تأتي في وقت تشن فيه إسرائيل حملة شعواء لتجريم أسرى الحرية الفلسطينيين، تحت ذات الذرائع الذي وضع الاتحاد الاوروبي شروطه على أساسها؛ أي ما يسمى بمكافحة الإرهاب.

ودعت الحملة الاتحاد الاوروبي الى الغاء شروطه الجديدة بشأن تمويل المؤسسات الاهلية، على الاقل لحفظ هيبته وكرامته امام اسرائيل التي تنعم بما يمنحها الاتحاد من امتيازات وافضلية في العلاقات والتعامل. وبلا شك فان هذه الهجمة الاسرائيلية تثبت ان الادعاءات الاسرائيلية الكاذبة التي تتحول الى مطالبات وشروط غير متناهية، وان السبيل الى مقاومتها هو رفض الرضوخ لها.