الرئيسية / محليات / بالشراكة مع “بال ثينك”… فريق “شغف” ينفذ مبادرة “الثقافة والفن لتعزيز التسامح واللاعنف”.

بالشراكة مع “بال ثينك”… فريق “شغف” ينفذ مبادرة “الثقافة والفن لتعزيز التسامح واللاعنف”.

غزة/PNN/نفذت مبادرة شغف الثقافية مبادرة “الثقافة والفن لتعزيز التسامح واللاعنف” بالشراكة مع مؤسسة “بال ثينك للدراسات الاستراتيجية” ومؤسسة FXB الفرنسية، بحضور نخبة من الشباب المثقفين والشعراء والروائيين والموسيقيين، وذلك ضمن مشروع “تعزيز ثقافة اللاعنف” الذي يسعى لنشر فلسفة وثقافة اللاعنف كأسلوب حياة.

وافتتح اللقاء مؤسس مبادرة شغف أ. يسري الغول بالترحيب بالحضور، وقال إن كثيراً من المثقفين اليوم يعيشون في برج عاجٍ. ورغم وحدانية لغتنا وقوميتنا إلا أن كثيرا ما يطغى بعضنا على الآخر، لذلك نحن نتحدث اليوم عن دور الفن والثقافة من أجل الارتقاء بالإنسان الفلسطيني. ونحن نشكر مؤسسة “بال ثينك” التي دائما ما تبادر وتقول نحن معكم ومستعدون للمساهمة في الارتقاء بالمجتمع.

بدوره، قال مدير مؤسسة “بال ثينك” أ.عمر شعبان “إننا نثمن ونقدر كل هذه المبادرات التي تخرج من الشباب دون انتظار أي مساعدة من جهات مانحة أو مسؤولين، وأن بال ثينك تسعى دائما لتعزيز السلم الاهلي والدعوة لانهاء الانقسام الفلسطيني ، فعملت من خلال عدة مشاريع على تشبيك المؤسسات في المحافظات الشمالية والجنوبية الفلسطينية لتعزيز التعاون فيما بينها لتحقيق المصالحة المجتمعية”

وأضاف “إن هذا الانقسام جمّد كثير من إنجازات الشعب الفلسطيني، إذ لا يوجد شعب قادر على تحقيق متطلباته المجتمعية والسياسية وهو متشرذم. ورغم ذلك نستطيع أن نتجنب كل الإشكاليات والمشاكل الناجمة عن الضغوطات المفروضة عن طريق اللاعنف والوحدة الوطنية وتعزيز الحوار السلمي، وهذا تهدف اليه بال ثينك من خلال مشروعها “تعزيز ثقافة اللاعنف”، مضيفا “نحن شعب متنوع، والحوار يجلب لنا السلم وبه يُكتشف الآخر”.

وتابع نحن في بال ثينك تعمدنا أن نتعاون مع المؤسسات المحلية لأننا نؤمن أن المجتمع المدني يجب أن يأخذ دوره وأن يكون في المقدمة، خاصة التجمعات الشبابية مثل شغف. وأرجو من الشباب أن يؤمنوا بالحوار عند التعامل مع الآخر”.

الجدير ذكره أن المبادرة تحتوي على خمسة لقاءات دورية، سيتم خلالها مناقشة رواية عالمية تتحدث عن اللاعنف، وأيضا سُتخصص لقاءات لعزف الموسيقى والقيام بأنشطة تعزز من قيمة الحوار والتسامح لدى المشاركين الشباب.

وفي ذات السياق، قال مدير مركز “الديمقراطية وحل النزاعات” إياد أبو حجير “إن لغتي الفن والموسيقى إنسانيتان يفهمها الجميع. انظروا إلى ناجي العلي الذي لخص القضية الفلسطينية من خلال 44ألف كاركاتير. إن الحضارات التي لا يوجد بها قيم ومفاهيم العدالة والتسامح فإن مصيرها الاندثار والانهيار”.

واستعرض أبو حجير تجربتي رواندا وجنوب أفريقيا وأهوال الحرب الأهلية فيهما، ثم تبنيهما للعدالة والمسامحة والمصالحة المجتمعية. ونتيجة لذلك، بلغ معدل نمو رواندا الاقتصادي 9% وهي الأعلى في العالم، واستطاعت أن تصبح من أرقى دول القارة الإفريقية.

هذا ودارت مداخلات المشاركين حول إمكانية تطبيق العدالة ونشر ثقافة اللاعنف في فلسطين، وصعوبات تحقيق المصالحة المجتمعية.

من جهتها، قالت الروائية بسمة المشهراوي (23عام) وهي إحدى المشاركات “إن المبادرة قيّمة لأنها استهدفت موضوعاً يخص كل بيت فلسطيني. كما أنه من الجميل أن يكون هناك عدة شراكات بين المؤسسات في المبادرة الواحدة لأن هذا يعزز لغة الحوار، ويتعرف الإنسان على أفكار غيره. في الحقيقة إن الذين يهتمون بالفن وبالموسيقى هم أكثر من يفهمون لغة الحوار ويؤمنون به”.

أما الشابة منال عبيد (25عام) وهي إحدى المشاركات فقالت “الفن من وجهة نظري هو نوع من الثقافة. فكلما كان الشخص مثقفا كان أكثر تسامحا. نريد أن نوصل رسالتنا في اللاعنف عن طريق الكتابة والصورة والموسيقى.

يذكر أن مبادرة “شغف” هي تجمع شبابي ثقافي يهدف لخلق حالة ثقافية بين الشباب في قطاع.