الرئيسية / محليات / الطالب مصطفى عليان جراح مثخنة جرى مداواتها بالجد والصبر والكفاح ولا زالت

الطالب مصطفى عليان جراح مثخنة جرى مداواتها بالجد والصبر والكفاح ولا زالت

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – تمكن الطالب الجريح مصطفى اياد عليان”19 عاما” من سكان مخيم الدهيشة الى الجنوب من بيت لحم من اجتياز امتحان الثانوية العامة – دراسة خاصة بحصوله على معدل81.1 وقبل ذلك اجتاز اربع سنوات من الالام والمعاناة جراء اصابته برصاصة احتلالية ابعدته عن كل شيء احلاما وطموحات وكان جل جهده وجهد عائلته اجتياز هذه المحنة.

وكان الشاب اليافع مصطفى قد اصيب برصاصة من نوع دمدم وذلك في اواخر العام 2015 وهو لم يتجاوز عمره الـ15 عاما حيث اخترقت فخذه الايمن وصولا الى مجمع الاعصاب الرئيسية في قدمه حيث كانت الاصابة بليغة ووصل الاطباء الى مرحلة عجزهم في علاجه وكان هناك قلق شديد على بترها لدرجة انه لم يكن هو وعائلته ينامون الليل من الوجع والصراخ في المستشفى الذي مكث فيها السنة وهو على حاله الى ان جرى تحويله الى احدى المستشفيات في المانيا ومكث هناك لنحو ستة اشهر واجريت له عملية جراحية دقيقة تم خلالها تجاوز احتمالية البتر وعاد الى هنا بالعكازات واستغرق الامر سنة اخرى وهو قيد العلاج والمتابعة وجراء عدة عمليات اخرى ولا زال وحينما التامت الجراح جزائيا قرر ان يخوض امتحان الثانوية العامة كونه لم يتمكن من اكمال دراسته بشكل طبيعي نظرا لرحلة العلاج الطويلة والتي ما زالت وهو لم يترك العكازة بعد وتمكن من ان يحصل على المعدل المذكور الامر الذي يؤكد انه بالارادة والتصميم والعزم عدم اليأس يتم من خلال مواجهة الظروف الصعبة والقاهرة وعلى راسها ظروف ناتجة عن احتلال غاشم باجراءات واعتداءات على المواطنين لا تنتهي.

وكتب مصطفى على حسابه في التواصل الاجتماعي ” رغم الظروف ،والابعاد عن مقاعد الدراسة بسبب الاحتلال ورصاصه الفاشي، الحمدلله نجحت وسأكمل المسيرة بالتعليم والعلاج، ويؤكد انه كان لديه قرار لا رجعة عنه بمواصلة تعليمي لو استغرقت رحلة العلاج اطول من ذلك وانا ماضي في طريقي، لاقول لكل الشبان الذين يتعرضون لكل هذه الاعتداءات سواءا بالرصاص او الاعتقال ان يتحدوا الاحتلال وان يبعدوا عنهم اليأس والاحباط.

وقال شقيقه سعيد الطالب الجامعي والذي سبق وان اعتقل اكثر من مرة انه ليس على مصطفى الا الانتصار وهو قدها لان عزيمته قوية وظهرت في محنة الاصابة البليغة التي انتابها مشوار طويل من الالم والوجع والاحباط.، ومسألة وقت وسنرى إنجازات قادمة يحققها باقتدار.

ما ان اعلنت عن نتائج التوجيهي وتبين ان مصطفى قد اجتازها تجمع العشرات من الاصدقاء والاقارب والنشطاء في منزله ليقدموا التهاني له ولافراد عائلته وعلى راسهم الوالد والوالدة الذين ذاقوا الامرين خلال السنوات الاربع الماضية معتبرين ان هذه النتيجة هي انتصار على المحتل، وخاصة ان قضية اصابة الشاب مصطفى في ذلك الوقت قد حملت الكثير من الدلالات اذ انه اصيب من بين اكثر من 30 شابا في فترة اشهر قليلة وكانت قوات الاحتلال تستهدفم بالتحديد في منطقة الركبة الامر الذي ادى الى وجود اعاقات في معظمهم بينهم مصطفى وتحولت القضية في ذلك الحين الى قضية رأي عام خاصة وان علاجهم كان يقتضى ارسال بعضهم الى الخارج بينهم مصطفى والذي تمكن من السفر بعد جهد جهيد واعاقة قوات الاحتلال اكثر من مرة لسفره عبر الجسر.

تقول الناشطة كريمة يونس الذي تعمل في مستشفى الجمعية العربية في بيت جالا حيث عولج هناك لفترة طويلة ان نجاح مصطفى هو نجاح لشعبنا كله في مواجهة هذا الاحتلال الغاشم متمنية ان يحقق مزيد من الانجازات وكذلك الشفاء التام له.