الرئيسية / محليات / هل تهدد تداعيات جائحة كورونا النظام التعليمي للمدارس الأهلية ؟

هل تهدد تداعيات جائحة كورونا النظام التعليمي للمدارس الأهلية ؟

بيت لحم/PNN/حسن عبد الجواد- ارتفعت وتائر مخاوف العاملين في المدارس الأهلية، في ظل اتساع مساحة انتشار فايروس كورونا، وزيادة مساراته الجغرافية، في محافظات الوطن، من مخاطر وقف العمل بالعام الدراسي الجديد، فيما أعلنت بعض المدارس، في بيت لحم، إغلاق أبوابها، ووقف العمل ببرامج تعليمية، وحذرت مؤسسات جامعية، من اضطرارها لتقليص عدد العاملين فيها، وذلك بعد توقف الدعم الخارجي لها، ومحدودية تسديد أهالي الطلبة لأقساط أبنائهم، وعدم قدرة إدارات هذه المدارس والمؤسسات، على دفع رواتب العاملين فيها.

وناشدت المدارس الأهلية في مدينة بيت جالا،  الرئيس محمود عباس، بضرورة دعمها ومساندتها، لأنها أصبحت تعاني من ضائقة مالية صعبة، ناتجة عن تفشي جائحة كورونا، حيث لم تعد هذه المدارس قادرة على تغطية الحد الأدنى من المصاريف ورواتب المعلمين والمعلمات والموظفين والإداريين، خاصة وان الدعم الخارجي الذي كانت تتلقاه، قد توقف بصورة تامة، كما أن أولياء أمور الطلبة يعانون من أوضاع مالية صعبة، أدت إلى عدم تمكنهم، من تسديد الحد الأدنى من الأقساط المدرسية عن العام المنصرم.

جاء ذلك، خلال اجتماع لمدراء و ممثلي المدارس الأهلية، مع نقولا خميس رئيس بلدية بيت جالا، وبحضور عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام، في قاعة البلدية، بحثت خلاله الأزمة المالية الناجمة عن استمرار جائحة كورونا، منذ آذار الماضي، والتي باتت تتهدد افتتاح العام الدراسي الجديد.

ودعا مدراء وممثلو المدارس الأهلية الرئيس الفلسطيني، إلى الإيعاز لوزارة المالية لتقديم الدعم لهذه المدارس، باعتبارها مدارس خاصة، وغير ربحية، حتى تتمكن من الاستمرار في أداء رسالتها التربوية والتعليمية لأبناء شعبنا.

وقال خميس: “أن المدارس الأهلية في مدينة بيت جالا، والتي تقدم الخدمات التعليمية لآلاف الطلبة من المدينة وخارجها، لم تعد قادرة على الاستمرار في العملية التعليمية، بسبب عدم قدرة إدارات هذه المدارس على دفع رواتب المدرسين والعاملين فيها، وخدمات الكهرباء والمياه، وأجور المقرات، وعدم قدرة الأهالي على الالتزام بدفع أقساط أبنائهم السابقة، وصعوبة دفع أي التزامات جديدة.”

ولفت خميس، إلى أن هذه الأزمة في تأثيرها ومردودها السلبي، لا تقتصر على المدارس الأهلية في مدينة بيت جالا فحسب، وإنما تتسع لتطال المدارس الأهلية في محافظة بيت لحم، ومختلف محافظات الوطن.

واجمع مدراء وممثلو المدارس الأهلية في الاجتماع، على أن أهالي الطلبة غير مقتنعون بالجهود التي تبذل على منصات التعليم الالكتروني، وان قدرتهم متدنية على دفع أي ديون مالية سابقة أو جديدة، وذلك بالرغم من إعلان هذه المدارس تخفيض هذه الالتزامات المالية، وتقسيط هذه الديون.

وقدمت عايدة أبو مهر مديرة مدرسة الراعي الصالح، اقتراحات من نوع تحويل أساتذة المدارس الخاصة، على ملاك التربية والتعليم، بشكل مؤقت، وتزويد المدارس الأهلية بالكتب التي تقوم بطباعتها التربية والتعليم مجانا، مشيرة إلى أن تداعيات هذه الأزمة تحمل في طياتها مخاطر على النظام التعليمي العريق للمدارس الأهلية.

ولفت مدراء المدارس إلى، أن تداعيات جائحة كورونا، تسببت بقطع الإمدادات التمويلية الخارجية لهذه المدارس، ما يهدد بوقف خدماتها التعليمية، حيث أعلنت ادارة مدرسة السالزيان، وهي من المدارس المهنية والعريقة، في بيت لحم، والتي تأسست قبل عام 1967، عن إغلاق أبوابها، كما تم إرسال المنتفعين المقيمين من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدرسة “افتا” إلى منازلهم، والتواصل معهم في إطار التعليم الالكتروني، وذلك بسبب العجز في الميزانية، وأعلنت جامعة بيت لحم عن نيتها تقليص عدد العاملين، بسبب العجز في الميزانية، وحذرت مدارس أخرى، من وقف برامج خدماتية وأكاديمية فيها.