الرئيسية / أسرى / حمدونة: الاحتلال يستخدم الضوء والموسيقى والألوان كوسائل تعذيب نفسي للأسرى

حمدونة: الاحتلال يستخدم الضوء والموسيقى والألوان كوسائل تعذيب نفسي للأسرى

بيت لحم/PNN- أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، اليوم الاثنين، أن إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية تستخدم بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية الضغط النفسى من خلال الضوء واللون والموسيقى الصاخبة، وأضاف أن الأضواء والأصوات الصاخبة والألوان القاتمة جزء لا يتجزأ من سياسة التعذيب النفسى المحرم دولياً وفق اتفاقية مناهضة التعذيب للعام 1984 القاضية بمنع التعذيب وضروب العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وأشار د. حمدونة إلى دراسة تؤكد أن تسليط الضوء الشديد على الأسير وإرغامه على الاستماع لموسيقى صاخبة مدة 16 ساعة يومياً على مدار أربعة أيام متتالية كفيلان بتدميره نفسياً وعصبياً وجعله غير قادر على التفكير، الأمر الذى تستخدمه سلطات الاحتلال في أقبية التحقيق باستخدام الضوء الشديد والموسيقى الصاخبة المخالفة لثقافة الأسرى والمصحوبة بالصراخ والاستفزاز والغضب والرتيبة إلى حد الملل والمزعجة والمؤثرة على النوم والضيق النفسى، وذلك فى محاولة للضغط وتحويل الأسرى إلى أجسام هزيلة يسهل التحكم فيها ونزع الاعترافات منها، خصوصا مع توافر عوامل مساعدة، مثل الأضواء الشديدة ومدى قوة الصوت المزعج وتكراره.

وبين د. حمدونة دراسات لخبراء أكدوا من خلالها تأثير الألوان القاتمة على نفسية الأسرى، وخاصة المكررة لسنوات كما تقوم به إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية بفرض ألوان معينة على الاحتياجات الخاصة كالملابس والأبواب والشبابيك والجدران وغيرها، الأمر الذى ينعكس سلباً على مزاج الأسرى وأعصابهم وله أثار سلبية على نفسيتهم كالمعاناة من الاكتئاب والعزلة والقلق والاضطراب النفسي.

وأوضح د. حمدونة أشكال عدة من التعذيب النفسى والجسدى في الزنازين والتى تبدأ من لحظة الاعتقال مروراً بالتحقيق وتستمر طوال الاعتقال بأشكال مختلفة، وبين أن أقسى مراحل التعذيب تكون أثناء التحقيق التى تبدأ بتغطية الرأس بكيس ملوث، وعدم النوم ،وعدم العلاج، واستخدام الجروح فى التحقيق ،ووضع المعتقل في ثلاجة، والوقوف لفترات طويلة، وأسلوب العصافير وما ينتج عنه من تداعيات نفسية، واستخدام المربط البلاستيكي والمعدنى لليدين والقدمين، ورش الماء البارد والساخن على الرأس، ومنع الخروج للمرحاض بشكل طبيعى، واستخدام الضرب المبرح، والشبح لساعات طويلة بل لأيام، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو إصابته بعاهة مستديمة، والأخطر من كل ذلك، استخدام القوة المبالغ فيها.

ودعا د. حمدونة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة و المنظمات الحقوقية والانسانية ومجموعات الضغط لحماية القوانين والاتفاقيات التى تحفظ الانسان فى السلم والحرب، والضغط على اسرائيل للالتزام بها والعمل على حماية الأسرى ومواجهة هذه الممارسة المسيئة لكرامة الانسان بمقتضى المادة الخامسة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والمادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بأغلبية 147 دولة عضو قامت بالتصديق عليها.