الرئيسية / أقتصاد / سوق القطانين.. ظروف اقتصادية هي الأسوأ منذ احتلال القدس

سوق القطانين.. ظروف اقتصادية هي الأسوأ منذ احتلال القدس

القدس المحتلة/PNN- تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملات التنغيص التي تستهدف الفلسطينيين بمدينة القدس في كافة مناحي حياتهم وخاصة التجارية.

في سوق القطانين على وجه التحديد يعيش التجار ظروفا اقتصادية صعبة بسبب سياسة الاحتلال في التضييق عليهم بذريعة “فيروس كورونا”.

منذ سنوات بدأ الوضع الاقتصادي في المدينة المقدسة بالتدهور، لكنه تفاقم عند إعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، فيما أدى انتشار فيروس كوفيد-19 إلى تدهور الأمر في ظل إعلان الاحتلال حالة الطوارئ واغلاق المدينة وبلدتها القديمة.

الأصعب منذ الاحتلال

يقول أحد التجار العاملين في سوق القطانين إنه يعيش أزمة اقتصادية هي الأولى منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، بسبب جائحة كورونا وتعمد الاحتلال التضييق على المقدسيين.

وأوضح أن التضييق يتمثل في ظل منع منح التصاريح لأهل الضفة الغربية، وحتى من يملك تصريحا يتم ارجاعه من باب المسجد الأقصى ومنطقة باب العامود تحديدا يوم أداء صلاة الجمعة والسبت، إضافة إلى إغلاق السوق في أعياد المستوطنين بذريعة توفير الأمن لهم على الرغم من أنه يعتبر سوقا مسقوفاً لا خطر على المستوطنين منه.

صمود أهالي القدس

ولفت الى أن التاجر هو الوحيد الذي يواجه المخالفات الباهظة التي يدفعها ويعود لفتح محاله التجاري في القدس ليعزز صمود أهلها وليفوّت الفرصة على الاحتلال للسيطرة على السوق.

وأضاف أنه اعتاد على رؤية ما يقارب من150 إلى 200 ألف شخص زيارة البلدية القديمة وسوق القطانين بشكل يومي، في حين لا نجد الآن ما يقارب 5000 زائر فقط وهذا وحده كافِ ليعيش السوق أزمة اقتصادية وكسادا بشكل مستمر.

يذكر أن سوق القطانين هو أحد أسواق البلدة القديمة المسقوفة في القدس المحتلة، ويكتسب أهميته باعتباره النقطة الأقرب إلى المسجد الاقصى المبارك، أرضه وقفية يقع غربي المسجد وملاصقا له، يرجع إلى عهد المماليك، وهو من أحسن أسواق المدينة وأكثرها ازدحاما واتقانا في البناء، لكن هذا السوق يعاني في الآونة الاخيرة من تضييقات كثيرة من قبل موظفي دائرة الاجراء الاسرائيلي، ترافقها بشكل دائم قوات الاحتلال للتنكيل بأصحاب 52 محلا تجاريا في المكان ومصادرة محتوياته.

كما أن “سوق القطانين” يتزين بالزخارف والحجارة الحمراء والسوداء على مدخله، يعود بناؤه إلى السلطان سيف الدين تنكز الناصري عام 737هـ/1336م، ويوجد في العالم ثلاثة أسواق شبيهة له: “سوق القطانين” و”سوق الحمدية” في سوريا، و”سوق خان الزيت” في القاهرة.