الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / استنكار لقرار القضاء السعودي بشأن قضية خاشقجي

استنكار لقرار القضاء السعودي بشأن قضية خاشقجي

الرياض/PNN- قضت محكمة سعودية، يوم الإثنين، بسجن ثمانية لفترات تراوحت بين سبع سنوات و20 سنة في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018، وذلك بعد مرور أربعة أشهر على عفو عائلة خاشقجي عن قاتليه الأمر الذي نتج عنه عدم تنفيذ أحكام الإعدام فيهم.

وانتقدت مسؤولة في الأمم المتحدة ونشطاء حقوق إنسان المحاكمة وقالوا إن العقول المدبرة لعملية القتل لا تزال طليقة.

وذكرت جهات حكومية سعودية رسمية أن خمسة مدانين حُكم عليهم بالسجن 20 عامًا بينما حُكم على مدان واحد بالسجن عشر سنوات واثنين بالسجن سبع سنوات. ولم يُذكر اسم أي من المُدانين. وقال معتصم خاشقجي وهو محامي عائلة خاشقجي لصحيفة “الشرق الأوسط” إن العائلة ترحب بالحكم “العادل والرادع” وتشعر بالرضا.

وأضاف المحامي للصحيفة “الجرائم المرتكبة من هؤلاء المحكوم عليهم جرائم كبيرة والأحكام في الحق العام المتضمنة عقوبات السجن المختلفة هي أحكام عادلة ارتضتها المحكمة التي تحكم بشرع الله والنظام العام”.

ورأى أن الأحكام “تعتبر رادعا لكل مجرم مسيء مهما كان ولقد ارتضينا كعائلة منذ البداية تطبيق شرع الله وحكمه. ولا توجد في العالم اليوم محكمة أو جهة تطبق شرع الله وحكمه كمحاكم المملكة العربية السعودية”.

وأضاف “لقد فوضنا أمرنا لله ثم ولاة أمرنا الذين أدوا الأمانة ونفذوا الوعد فلهم منا كأسرة خاشقجي كل الشكر والتقدير والعرفان والولاء”. لكن خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي قالت بعد النطق بالحكم إن “المسجونين الثمانية ليسوا وحدهم المسؤولين عن القتل”.

وأضافت خديجة في بيان “السلطات السعودية تغلق القضية دون أن يعرف العالم حقيقة المسؤول عن مقتل جمال… من دبر (الجريمة) ومن أمر بتنفيذها وأين جسد (خاشقجي)؟”.

وفي مرحلة سابقة من المحاكمة في كانون الأول/ ديسمبر، قضت المحكمة بإعدام خمسة مدانين وسجن ثلاثة قائلة إن القتل لم يكن بنية مسبقة لكنه كان “لحظيا”.

انتقادات خارجية

قالت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) إنها تعتقد أن ولي عهد السعودية هو شخصيا من أمر بقتل خاشقجي. ونفى مسؤولون سعوديون أنه لعب دورا رغم أن بن سلمان أشار في أيلول/ سبتمبر 2019 إلى مسؤوليته الشخصية عن الجريمة قائلا “لأن ذلك حدث وأنا في موقع السلطة”.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن اطلعت على التقارير المتعلقة بالحكم وإنها “تراقب عن كثب الإجراءات القانونية السعودية” في القضية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “ندعو السلطات السعودية إلى ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن جريمة مقتل خاشقجي التي وصفها الملك سلمان بأنها (جريمة شنعاء)”.

لكن أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، اتهمت المملكة العربية السعودية “بالاستهزاء بالعدالة” من خلال عدم معاقبة المزيد من كبار المسؤولين الذين كانوا وراء جريمة القتل، على حد قولها.

وقالت على “تويتر” إن “المحاكمة لم تكن عادلة أو شفافة ومسؤولية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم يتم التطرق لها”.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، آدم كوجل، إن إدانة هؤلاء الأفراد “لا تخفي حقيقة أن الإجراءات القانونية السعودية قد حمت كبار المسؤولين من أي تدقيق”.

وتساءل مؤسس مجموعة القسط السعودية الحقوقية، ومقرها لندن، يحيى عسيري، عن كيفية اتهام “النظام” السعودي بالقتل وفي نفس الوقت يكون مسؤولا عن المحاكمة.

وقالت تركيا، التي بدأت محاكمة 20 مسؤولا سعوديا في تموز/ يوليو، إن “الحكم الصادر في السعودية لم يرق إلى مستوى توقعاتها وحثت السلطات السعودية على التعاون مع التحقيق التركي”.

وقال مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، على “تويتر” إننا “ما زلنا لا نعرف ما حدث لجثة خاشقجي، من أراد قتله أو ما إذا كان هناك متعاونون محليون، مما يلقي بظلال من الشك على مصداقية الإجراءات القانونية في السعودية”.