الرئيسية / بيئة نظيفة / “التعليم البيئي”: الجائحة تُحتم تسّريع معالجة خطر النفايات

“التعليم البيئي”: الجائحة تُحتم تسّريع معالجة خطر النفايات

بيت لحم/PNN- أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، بيانًا صحافيًا لمناسبة يوم النظافة العالمي، الذي يصادف سنويًا في 15 أيلول.

وذكّر المركز بجهود منظمة Clean up the World الأسترالية ، التي شرعت عام 1993، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الاحتفال في الخامس عشر من أيلول بيوم النظافة العالمي، ثم صار مناسبة تجمع 35 مليون متطوع في 130 دولة، ينخرطون في جهود التوعية بأضرار النفايات، وأهمية الحفاظ على البيئة.

وقال البيان إن يوم النظافة العالمي هذا العام، الذي يتزامن مع استمرار جائحة (كوفيد 19) في معظم دول العالم، يحتم على جهات الاختصاص، والأفراد تسريع وتيرة معالجة خطر النفايات، وزيادة الفعل البيئي نحو بيئة خضراء وصحية ونظيفة، وتنفيذ جهود ومبادرات للتخلص الآمن من النفايات، وتقليل إنتاجها، والكف عن حرقها، وزيادة وتيرة إنتاج الأسمدة العضوية، والحرص على طرقات ومدارس ومؤسسات وميادين وشوارع خارجية نظيفة.

وبين “التعليم البيئي” أن جائحة “كورونا” أظهرت العلاقة الوثيقة بين الصحة والبيئة، وأكدت على أهمية الحرص على بيئة سليمة وآمنة، وضرورة مراجعة جدية للسلوكيات والعادات والأنماط الخاطئة في التعامل مع النفايات، الأمر الذي يتطلب تعيمم ثقافة النظافة في كل الفئات، وتشديد معايير الحرص على التخلص السليم من النفايات، وتقليل إنتاجها، وتوسيع نطاق ممارسات التدوير، وإحياء ثقافة إصلاح الأدوات والأجهزة بدل رميها، وتوسيع أشكال إنتاج الأسمدة العضوية من نفايات المطبخ، وتكثيف استخدام الأكياس الورقية والقماش، ومنع حرق النفايات.

وقال البيان إن الجائحة الحالية، وخاصة في بدايات فترات الإغلاق الشامل، أظهرت ضرورة تقليص إنتاج النفايات، والعودة إلى الممارسة الصديقة للبيئة في التعامل مع تحدي النفايات، مثلما كشفت أهمية الحرص على النظافة الشخصية والتعقيم وغسل اليدين باعتبارها ممارسات صحية بديهية ينبغي التقيد بها في كل الأوقات، مثلما كشفت خطورة النفايات الطبية والكمامات المستعلمة كمصدر للعدوى، وبينت ضرورة التخلص الآمن منها؛ حرصًا على عدم توسيع دائرة العدوى.

وأضاف إن تقليل الاستهلاك والترشيد في استهلاك السلع المختلفة، يؤدي إلى تقليل إنتاج النفايات من المصدر، كما أن إصلاح الأدوات المختلفة، وتجديد استعمالها بدل رميها يساهم في التقليل من التحدي، شأنه كإعادة الاستعمال للأدوات المختلفة وإجراء عمليات تبادل لها. والتدّوير بإعادة تصنيع المخلّفات المنزلية أو الصناعية أو الزراعية، أو استخدام النفايات في إنتاج الطاقة.

وأوضح أن التوقف عن استخدام الأكياس البلاستيكية، والمواد التي تستخدم مرة واحدة، والعودة إلى أكياس القماش والورق والمطرات الصحية، وحافظات الطعام، وإنتاج الأسمدة العضوية من النفايات تساهم في التقليل من تداعياتها.

وطالب البيان جهات الاختصاص بتشديد إجراءات السلامة الصحية الوقائية، عند التخلص من النفايات الطبية للفحوصات، وتوعية المواطنين وإلزامهم بأهمية إلقاء الكمامات والكفوف المستخدمة في حاويات مقفلة، والكف عن رميها العشوائي في الطرقات، باعتبارها مصدرًا للعدوى.

ودعا إلى تفعيل المادة 33 من القانون الأساسي حول الحق في بيئة متوازنة ونظيفة، ونصوص قانون البيئة رقم (7) لسنة 1999، واللجوء إلى إجراءات إرشادية وتربوية لتغيير الواقع البيئي، وتوجيه الشرائح الاجتماعية للمساهمة في الحفاظ على بيئة نظيفة.

وأعاد البيان التذكير بالحملات الدائمة التي نفذها المركز مثل “يلاّ نحب بلدنا”، و”فكر بغيرك” و”يوم البيئة” و”عام النظافة”، و”تنظيف معبر الكرامة”، وورش التدريب على التدوير للأطفال والنساء والجامعيين وغيرها، التي شارك فيها مئات الطلبة وأعضاء المنتديات النسوية والشبابية والمؤسسات الشريكة، في معظم محافظات الوطن خلال السنوات الماضية.

وعرّف بالنفايات الصلبة التي تضم فضلات المطبخ، والأوراق، والعبوات البلاستيكية، وحُطام الزجاج، والأغصان، وأوراق الشجر، والخضراوات والفواكه الفاسدة، والعلب، والقمامة الناشئة عن مختلف النشاطات المنزلية والتجارية والزراعية والصناعية والعمرانية، والرواسب الناتجة عن معالجة المياه العادمة (الحمأة)، ومخلفات الأبنية المدمرة بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وأوضح أن النفايات الخطرة، كما بيّنها قانون البيئة الفلسطيني تشمل “مخلفات الأنشطة والعمليات المختلفة أو رمادها، المحتفظة بخواص المواد الخطرة، والتي لها استخدامات أخرى، مثل النفايات النووية، والطبية، والناتجة عن تصنيع مستحضرات صيدلية وأدوية، ومذيبات عضوية وأصباغ، ودهانات ومبيدات وغيرها”. وطالب الجهات المختصة بمتابعة التخلص منها بشكل سليم.

وتطرق البيان إلى النفايات الطبية الناجمة عن المنشآت الصحية أو مختبرات الأبحاث الطبية، وتشمل البقايا والأجزاء البشرية والحيوانية، وسوائل الجسم كالدم ومشتقاته، والإفرازات البشرية، والملابس الملوّثة، والمحاقن، والأدوات الحادة الملوثة، والأدوات التالفة ومنتهية الصلاحية، والمواد الكيماوية، والمواد المشعة الخطرة على الصحة، ما لم تكن مُصنفة خلافَا لذلك.

وتابع إن النفايات تعد مرتعًا للحشرات والجرذان والحيوانات، وتزداد كلفة جمعها بشكل كبير إذا كانت ملقاة خارج الحاوية أو متناثرة؛ لأن عملية الجمع تستغرق وقتًا أطول مما هو مخطط له.

وتطرق البيان إلى النفايات العشوائية، التي تتسبب بنشر الأوبئة والأمراض كالتهاب الكبد، وفقد المناعة، وأمراض الجهاز التنفسي، والعيون والجلد والإسهال، وتؤثر على البيئة، وتلوث التربة والمياه الجوفية. كما تسبب بتلوث الهواء.

وبيّن تداعيات حرق النفايات، التي يؤدي لانبعاثات ضارة على الصحة والبيئة، إذ تنتج عمليات الحرق جسيمات دقيقة، ومواد (الديوكسين)، وأول أكسيد الكربون، والرصاص، والفورمالدهايد، والزرنيخ، وثاني أكسيد الكبريت، ومواد مُسرطنة وسامة أخرى كالكروم والزئبق وكلوريد الهيدروجين، التي تتسبب بأمراض عديدة أبرزها: الجهاز التنفسي، والسرطان، ونقص المناعة، والإضرار بالدماغ، والكلى، والقلب.