الرئيسية / حصاد PNN / تقرير- أشغال شاقة.. مصادرة مباني.. وغرامات كبيرة.. ردع بقوة القانون لتجار المخدرات

تقرير- أشغال شاقة.. مصادرة مباني.. وغرامات كبيرة.. ردع بقوة القانون لتجار المخدرات

رام الله/PNN – قال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، إن أروقة المحاكم الفلسطينية شهدت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية أحكاما رادعة بحق تجار ومروجي المواد المخدرة، وتنوعت بين الاشغال الشاقة المؤبدة والاشغال الشاقة المؤقتة والغرامات المالية الكبيرة ومصادرة مبنى استخدم في صناعتها.

وأضاف العقيد ارزيقات في تقرير له، وصل PNN نسخة عنه، أن هذه الأحكام أظهرت جرأة غير مسبوقة من قبل القضاة الذين تولوا النظر في هذه القضايا، بعد المرافعات والمداولات القانونية والتحقق من سلامة كافة الإجراءات المتخذه من قبل الشرطة والنيابة، وجاءت إعتمادا على القرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 وتعديلاته في عامي 2018 و2020. واتت في سياق التشدد في الردع القانوني والأخذ بالعقوبة الأشد، وفقا لما ورد في القرار بقانون الخاص بمكافحة المخدرات، وأصدره الرئيس محمود عباس في نهاية عام 2015، في اطار محاربة هذه الآفه الخطيرة ولا سيما بعد قيام تجار المخدرات بمحاولات حثيثة لزراعتها وتصنيعها محليا في الأراضي الفلسطينية وسعيهم لترحيلها من الداخل الفلسطيني الى الضفة الغربية مستغلين غياب الرادع القانوني المتمثل بضعف القوانين النافذة في فلسطين بما يخص المخدرات قبل إصدار القانون الرادع.

وأشار إلى أن هذه الأحكام والقرارات القضائية الحاسمة رصدت عن الهيئات الجزائية في محاكم البداية في المحافظات الفلسطينية وشكلت أهمية كبرى في ردع تجار المخدرات ومنعهم من الاستمرار في تجارتهم غير القانونية لهذه المواد السامة والقاتلة ومنعت كذلك دخول متعاطين جدد على خط التعاطي والادمان.

وأكد العقيد ارزيقات أن نصوص هذه القرارات أظهرت وضوحا لا لبس فيه بأن المحكمة تدين المتهمين عن تهمة انتاج وتصنيع مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد التجارة بها وإدانتهم بتهمة إحراز مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية خلافا لإحكام مواد القرار بقانون رقم 18 لعام 2015 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وحكمت عليهم بالأشغال الشاقة مدة 15 سنة وغرامة مالية 20 الف دينار اردني إضافة لتضمينهم نفقات المحاكم مما اثلج صدور الكثيرين وخاصة جهات انفاذ القانون.

وقال إن من أهم النقاط التي جاءت في إحدى هذه القرارات الصادرة عن محكمة بداية الخليل هي مصادرة المبنى الواقع في مدينة دورا والذي استعمل في ارتكاب جريمة انتاج مواد مخدرة والمصادرة لصالح خزينة الدولة في سابقة قضائية يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في المزيد من الاجراءات المماثلة والتي قد تساهم في الابتعاد عن استخدام المنازل والمنشأت والمحال لزراعة او صناعة المخدرات مما يساعد في الحد من انتشارها واحجام المواطنين عن تاجير ممتلكاتهم لاشخاص مشبوهين خوفا من استغلالها لزراعة المخدرات وبالتالي مصادرتها بقرار قضائي.

وجاءت هذه الأحكام استنادا الى التحقيقات التي قامت بها النيابة بعد إحالة محاضر التحريات لها من إدارة مكافحة المخدرات في الشرطة وتتويجا لكل الجهود الهادفة للحد منها والتكامل بين منظومة العدالة بكاملها ” الشرطة والاجهزة الامنية والنيابة العامة والقضاء ” وانهت الفترة الذهبية لتجارها الذين استغلوا فيها ضعف القانون لسنوات طويلة وتمكنهم من الحصول على الافراج بعد فترة قصيرة من القبض عليهم من خلال اخلاء السبيل بالكفالة ثم لا يمكن القبض عليهم فيما بعد.

واعتبر ارزيقات أن هذه الأحكام شكلت رسالة قوية وصلت لتجار ومروجي ومتعاطي المخدرات في الوقت المناسب والذي كان المجتمع ومؤسساته العدلية بحاجة ماسة لها للمساهمة في الحد من تجارتها واختفاء تجارها وتخفيض اعداد المتعاطين والمدمنين مما سينعكس على استقرار الفرد و الاسرة والمجتمع.

وأشار إلى أن إيجابيات هذه الأحكام تتلخص في أنها تساعد الشرطة وأجهزة الأمن في ملاحقة تجار المخدرات، والحد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات من سرقة وقتل وتفكك الأسرة، والحد من النتائج الكارثية لتعاطي المخدرات على الأسرة والمجتمع، وردع تجار المخدرات، واستقرار المجتمع، والمحافظة على النسيج المجتمعي.