الرئيسية / سياسة / المفوض العام للأونروا يقوم بزيارة رسمية لسورية ويستعرض الاحتياجات الإنسانية الهائلة للاجئي فلسطين

المفوض العام للأونروا يقوم بزيارة رسمية لسورية ويستعرض الاحتياجات الإنسانية الهائلة للاجئي فلسطين

دمشق/PNN/ قام فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بزيارته الرسمية الأولى لسورية خلال الفترة الواقعة بين 26-29 تشرين الأول 2020.

وخلال زيارته، عقد لازاريني لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين السوريين، بمن في ذلك الدكتور فيصل مقداد نائب وزير الشؤون الخارجية والمغتربين والدكتورة سلوى العبدالله وزير الشؤون الاجتماعية والعمل و علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.

كما قام  لازاريني بزيارة مخيمي سبينة واليرموك للاجئي فلسطين في دمشق وذلك بهدف الاطلاع عن كثب على أوضاعهم وعلى الخدمات التي تقدمها الأونروا في سياق الأزمة التي طال أمدها.

وبعد تسع سنوات من الحرب، والتي تسببت بوقوع إصابات فادحة ونزوح واسع النطاق وطويل الأمد ودمار البنية التحتية المدنية، فإن سورية الآن تواجه انهيارا اقتصاديا يزيد في إشعاله التضخم المفرط المرتبط بالنزاع وهبوط سعر صرف الليرة السورية. لقد ارتفعت أسعار البضائع الأساسية، بما في ذلك الخبز، ارتفاعات كبيرة اضطر معها الناس إلى الاصطفاف في طوابير من أجل الحصول على الخبز الذي يعد من البضائع التي تقوم الحكومة بتقنينها ودعمها.

ويعيش تسعون بالمئة من لاجئي فلسطين في سورية في حالة من الفقر، وهناك 40% لا يزالون في حالة نزوح طويل الأجل. إن مصاعبهم قد تفاقمت بشكل كبير خلال مرحلة فرض العقوبات والانتشار السريع لفيروس كوفيد-19 في مجتمعات اللاجئين. إن صمودهم الآن يقف على حافة نقطة الانهيار.

“لا يوجد شيء يهيئ المرء للدمار الهائل الذي شاهدته في اليرموك”، يقول السيد لازاريني مضيفا: “إن منظر الأطفال وهم ينتظرون حافلة الأونروا وسط الأنقاض وربما الذخائر غير المنفجرة التي يمكن أن تحصد أرواحهم في أية لحظة يعد أمرا خياليا وسرياليا”.

وفي لقاءاته مع كبار المسؤولين الحكوميين، ناقش السيد لازاريني الاحتياجات الضخمة للاجئي فلسطين والأثر الهائل لجائحة كوفيد-19 على صحتهم وظروفهم الاقتصادية.

 

وفي سبينة، زار السيد لازاريني منشآت الأونروا بما في ذلك مركزا صحيا ومدرسة، حيث التقى بأعضاء في البرلمان المدرسي. وشرح اللاجئون للمفوض العام معاناتهم اليومية من النزوح والفقر، والتي زادها سوءا النزاع الذي أوصل أسعار البضائع الأساسية إلى نقطة تجعل الحصول على أي منها أمرا صعب الاحتمال مع انهيار الليرة السورية.

 

بدورهم، قدم أعضاء البرلمان المدرسي إيجازا للسيد لازاريني حول التدابير الوقائية المتخذة في المدارس من أجل منع انتشار فيروس كوفيد-19 والتحديات المترافقة مع التحول إلى الصفوف الافتراضية في فترة الجائحة. وبالنسبة لمعظم لاجئي فلسطين في سورية، فإن التعليم عن طريق الإنترنت يعد ترفا لا يمكنهم تحمل نفقاته، وذلك مع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والتغطية غير المتكافئة للإنترنت وغياب الأجهزة الالكترونية عند الأسر المعرضة للمخاطر بشكل كبير. وقال السيد لازاريني للطلبة: “إننا ملتزمون بضمان أنكم ستكونون قادرين على مواصلة تعليمكم في بيئة آمنة وصحية وأنكم ستعوضون المعرفة والمهارات التي لربما تكون قد فاتتكم”.

 

وجدير بالذكر أن مخيم اليرموك، والذي كان مسكنا لما مجموعه 160,000 لاجئ من فلسطين، قد تعرض لدمار هائل بسبب القتال الكثيف الذي دمر معظم مباني المخيم. وتقوم عيادة متنقلة تابعة للأونروا بتقديم الخدمات للاجئي فلسطين مرة في الأسبوع. وهنالك حوالي 430 أسرة عادت إلى اليرموك خلال الأشهر القليلة الماضية، وهم يقولون أنه لم يكن لديهم خيار لأنهم لم يكونوا قادرين على تحمل كلفة استئجار منزل بعد سنوات عدة من النزوح. إن أطفالهم يذهبون إلى مدارس الزاهرة القريبة في دمشق ويستقلون حافلات قامت الأونروا بتوفيرها. إن 75% من منشآت الوكالة البالغ عددها 23 منشأة، تشمل 16 مدرسة، بحاجة إلى إعادة بناء كامل فيما تعرضت مراكز الوكالة الصحية الثلاث في اليرموك إلى الدمار. وستراقب الأونروا بعناية احتياجات لاجئي فلسطين الذين يعودون إلى منازلهم في مخيم اليرموك وستعمل على تقييم الطريقة الأكثر فاعلية لتقديم الخدمات الحيوية لهم.

 

وخلال إقامته في دمشق، التقى المفوض العام بالطالبة إسراء الرفاعي من الأونروا خلال حفل أقيم من أجل تكريم إنجازها بتحقيق علامات كاملة في الامتحانات الوطنية للصف التاسع. وقال السيد لازاريني وهو يقدم جائزة لإسراء من الوكالة: “إنني فخور للغاية بتقديم جائزة لإسراء وللتعبير عن تقديري لعملها الجاد. فعلى الرغم من الظروف المعيشية القاسية وشدة النزوح الذي فاقمته جائحة كوفيد-19، إلا أنك أظهرت تصميما استثنائيا على مواصلة الدراسة”. كما أثنى السيد لازاريني على الكادر التعليمي لعملهم الدؤوب على توفير تعليم نوعي وعلى دعم إسراء في خضم جائحة كوفيد-19.

 

– انتهى –

________________________________________________________________________________________________________________

 

معلومات عامة

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

 

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.6 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.