الرئيسية / سياسة / اليونسكو تنظم لقاءً بمناسبة “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب”

اليونسكو تنظم لقاءً بمناسبة “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب”

رام الله/PNN- قالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” في فلسطين نهى باوزير إن عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم حول العالم في عام 2019 هو الأدنى خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن الاعتداءات على الصحفيين بشتى أنواعها لا تزال مستمرة بمعدل ينذر بالخطر.

وأضافت خلال لقاء نظمته اليونسكو بمناسبة “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب”، اليوم الثلاثاء، أن العديد من الصحفيين يدفعون ثمن الحقيقة، حيث قتل منهم نحو 900 صحفي أثناء ممارسة عملهم في الفترة الممتدة من 2010 إلى 2019، في حين أن نحو 150 صحفياً لقوا مصرعهم خلال العامين الماضيين.

وأشارت باوزير إلى أن الكثير من الصحفيين قتلوا أثناء تغطيتهم للنزاعات، وآخرين توفوا في ظروف أخرى، بفعل قيامهم بالتحقيق في قضايا من قبيل الفساد والاتجار غير المشروع والمخالفات السياسية وانتهاك حقوق الإنسان والمسائل البيئية.

وأكدت أن الموت لا يمثل الخطر الوحيد الذي يتعرض له الصحفيون، فالاعتداء على الصحافة قد يتمثل في التهديد، وعمليات الاختطاف، والاعتقالات، والسجن، والتحرش الذي يستهدف النساء بوجه خاص.

وطالبت ممثلة “اليونسكو” في فلسطين ببذل المزيد من الجهود لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وحماية الحق الأساسي في حرية التعبير الذي تكفله المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

بدوره، قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر إن لفلسطين واقعا خاصا في ملف الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في الحقل الإعلامي، موضحاً أن الاتحاد الدولي للصحفيين أدرج فلسطين على أنها من أكثر المناطق الخطرة على مستوى العالم، بسبب الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال.

وأوضح أبو بكر أن 50 صحفياً فلسطينياً قتلوا بدم بارد منذ العام 2000 بنيران الاحتلال، مشيراً إلى أن العام 2014 كان عاماً أسودا، حيث قتل فيه 19 صحفياً حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت في العام 2016 عن تبني قرارٍ بشن حرب واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين، ومنذ ذلك الحين رصدت نقابة الصحفيين والمؤسسات الحقوقية ارتفاع عدد الجرائم التي تشن بحق الصحفيين العاملين في فلسطين.

وأشار إلى أن العام 2019 شهد 756 جريمة وانتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحفيين، وحتى الربع الثالث من العام الجاري تم رصد 400 انتهاك، قسم كبير منها شهدته مدينة القدس، بهدف حجب الحقيقة وتكميم الأفواه ومنع وصول المعلومات والاخبار والاستمرار في تنفيذ الانتهاكات وارتكاب الجرائم دون رقابة.

وشدد نقيب الصحفيين على أهمية الدور الذي تلعبه اليونسكو في حماية الصحفيين، موضحاً أن النقابة تسعى لإنجاح الآلية الدولية لحماية الصحفيين كونها توحد جهود المؤسسات الفلسطسينية في وقف الانتهاكات.

وتحتفل اليونسكو باليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في 2 تشرين الثاني / نوفمبر من كل عام، بغية رفع الوعي ودعم هذه الإجراءات.

وشملت الجلسة الحوارية التي  نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، نقاشاً حول القوانين المعمول بها في فلسطين ومقارتنها بالمتطلبات والمعاهدات الدولية لحماية الصحفيين، وحرية الإعلام في المواثيق الدولية والشريعات الفلسطينية، ودور القوى الأمنية في حماية الصحفيين أثناء التغطيات الإعلامية.