الرئيسية / بيئة نظيفة / سلطة المياه: افتتاح المرحلة الأولى من مشروع الحد من التلوث الناجم عن المياه العادمة العابرة للحدود

سلطة المياه: افتتاح المرحلة الأولى من مشروع الحد من التلوث الناجم عن المياه العادمة العابرة للحدود

رام الله/PNN- افتتح رئيس سلطة المياه مازن غنيم، والممثلية الهولندية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المرحلة الأولى من مشروع الحد من التلوث الناجم عن المياه العادمة العابرة للحدود، وإطلاق المرحلة الثانية بقيمة 5 ملايين دولار أميركي بتمويل من الحكومة الهولندية.

وقالت سلطة المياه في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن المشروع يقع ضمن استراتيجيتها وشركاءها بتطوير قطاع الصرف الصحي في المحافظات، وينعكس إيجابا على حماية البيئة، وتطوير العملية التنموية، ويوفر للمواطنين أجواء ملائمة على الصعيد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي.

وأكد غنيم أن هذا الانجاز تم بدعم من الشركاء الدائمين في قطاع المياه، مضيفا ان الحكومة الهولندية وفرت التمويل المالي للمشروع والبالغ 6.7 مليون دولار .

وقال إنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع المياه في فلسطين، والتي تفاقمت جراء جائحة “كورونا”، إلا أن سلطة المياه تمكنت وبدعم من شركائها، من مواصلة تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج الاستراتيجية لتطوير كافة مكونات القطاع، والتي ساهمت في تطوير خدمات المياه والصرف الصحي، والعمل على رفع كفاءة مؤسساته، وتطوير وحماية المصادر المائية، وإيجاد مصادر بديلة.

وتطرق غنيم إلى واقع الصرف الصحي في فلسطين وتحدياته، مشيرا إلى أن هذا القطاع يواجه تحديات كبيرة، حيث هناك نسبة من المواطنين غير مشبوكين بخدماته خاصة في الضفة، ما يهدد البيئة والصحة العامة، خاصة مخاطر الحفر الامتصاصية، مشيرا إلى مشكلة تدفق المياه العادمة الإسرائيلية، وما يفرضه الاحتلال من خصومات من المقاصة مقابل معالجتها.

ونوه إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي، وإدراك المواطن الفلسطيني لأهمية هذه المشاريع وانعكاسها على جوانب حياتهم الصحية والاجتماعية والتنموية، وأهميتها في تحسين ظروفهم الصحية وإنقاذهم من الآثار السلبية المترتبة على ترك وديان الصرف الصحي مكشوفة، وعدم معالجة مياه الصرف الصحي.

وثمن محافظ محافظة طولكرم عصام أبو بكر اهتمام الحكومة ودعمها المتواصل لمشاريع المياه الاستراتيجية، لإدراكها أهمية هذه المشاريع والحاجة الماسة لتطوير قطاع المياه من جانب، وتعزيز الموقف الفلسطيني الصامد امام الاحتلال، وسياسته الرامية الى السيطرة على كافة مناحي الحياة، فهو إلى جانب سرقته المياه يسرق الاموال ايضا، من خلال اقتطاعها بحجة تدفق المياه العادمة ومعالجتها.

من ناحيته، أكد رئيس بعثة المكتب الهولندي لدى فلسطين كيس فان بار، استمرار دعم هولندا لقطاع المياه والصرف الصحي ومساعدة الجانب الفلسطيني في مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلي من خلال اللجنة الثلاثية الفلسطينية الاسرائيلية الهولندية، من أجل الحد من الخصومات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي من جانب واحد.

من جانبه، ثمن مساعد الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سفيان مشعشع، هولندا وسلطة المياه على شراكتهما مع البرنامج، مسلطا الضوء على أهمية إنشاء نظام شامل لإدارة مياه الصرف الصحي يحمي البيئة، ويحافظ على الصحة العامة والحد من التلوث، خاصة أن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة يسلط الضوء على أهمية تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، كجزء لا يتجزأ من البيئة والطاقة والغذاء من بين أمور أخرى.

واستهدفت المرحلة الأولى من المشروع، ستة تجمعات في بلديات باقة الشرقية وزيتا والنزلات حيث كان يستخدم السكان الحفر الامتصاصية، وإلقاء المياه العادمة في وادي أبو نار والمناطق المحيطة بها، ما يشكل مخاطر كبيرة على الصحة العامة، وتلوث الموارد الطبيعية وتهديدا لطبقة المياه الجوفية المشتركة.

وتم خلال المرحلة الأولى العمل على إنشاء شبكات تجميع مياه الصرف الصحي، ومحطتي ضخ لربط المجتمعات المستهدفة، وعدادات قياس كميات تدفق مياه الصرف الصحي العابرة للحدود، في خمس مناطق حدودية بهدف قياس كميات المياه التي تصل إلى داخل أراضي عام 48، للحصول على أرقام دقيقة لاستخدامها حجة للحد الخصومات من طرف واحد التي يقوم بها الجانب الاسرائيلي الذي يقتطع سنويا ما يزيد عن 25 مليون شيكل سنويا بحجة معالجة المياه المتدفقة من محافظتي نابلس وطولكرم، علما ان الجانب الاسرائيلي لا يزال يعيق تنفيذ مشروع محطة معالجة طولكرم منذ العام 1999.

كما يتضمن المشروع تعزيز قدرات الهيئات المحلية المستهدفة، لضمان استدامة وتطوير تقديم خدمات الصرف الصحي إضافة إلى أنه تم تقديم الدعم لسلطة المياه في مراقبة كميات مياه الصرف الصحي العابرة للحدود، وأنظمة تحصيل رسوم الاشتراك بخدمة الصرف الصحي ورسوم الصيانة والتشغيل.

كما أن إنجاز هذه المرحلة يساهم في حماية الأراضي الزراعية الخصبة في منطقة الشعراوية من خطر التلوث بالمياه العادمة ووقف تدهور نوعية المياه الجوفية من آبار المنطقة من خلال وقف خطر تلوثها بالمياه العادمة.

أما المرحلة الثانية تستهدف بلدية عتيل ودير الغصون بالإضافة إلى تحسين قياسات تدفق المياه العادمة وآليات إدارتها من خلال تركيب عدادات قياس التدفق في عتيل والخليل وبيت جالا.

من المتوقع أنه بحلول عام 2022، ستزيد خدمات الصرف الصحي السليمة لتصل إلى حوالي 8،200 مواطن في عتيل، إضافة لتحديد تعرفة المياه المعدلة لضمان استدامة الخدمات المقدمة.