الرئيسية / أقتصاد / فلسطين- 71% من المؤسسات أغلقت أبوابها لفترات متباينة خلال جائحة “كورونا”

فلسطين- 71% من المؤسسات أغلقت أبوابها لفترات متباينة خلال جائحة “كورونا”

رام الله/PNN-نفذت وزارة الاقتصاد الوطني بالتعاون مع الإحصاء الفلسطيني وبتمويل من البنك الدولي مسحاً حول أثر كوفيد-19 على المؤسسات الاقتصادية. حيث تشير نتائج العينة الأولية (2600 مؤسسة) إلى أن جائحة “فيروس كورونا” ادت إلى تعرض المؤسسات الإقتصادية إلى العديد من صدمات العرض والطلب والصدمات المالية وأدى إلى لجوء المؤسسات إلى إجراءات مالية وادارية، وللحلول الرقمية لمواجهة اثار الجائحة.

وتأتي نتائج المسح ضمن سعي وزارة الإقتصاد الوطني لتمكين القطاع الخاص في فلسطين من خلال تبنيها لسياسات مختلفة في هذا القطاع، حيث بادرت الوزارة لتقييم أثر جائحة “كوفيد-19″ على القطاع الخاص من خلال مشروع  دعم إبتكارات القطاع الخاص الممول من قبل البنك الدولي لصالح وزارة الإقتصاد الوطني الذي تنفذه شركة البدائل التطويرية (DAI) بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وتكمن أهمية هذا المسح في التعرف على إحتياجات المنشآت الإقتصادية الناجمة عن تفشي الجائحة الصحية، مما سيساعد وزارة الاقتصاد الوطني وبالتعاون مع الشركاء تصميم برامج مختلفة تستجيب لمتطلبات المنشآت الإقتصادية المتضررة من جائحة،”كورونا” من أجل عودتهم إلى السوق أو الإستمرار بالأعمال، بناء على نتائج ومخرجات المسوحات.

وأشارت وزارة الإقتصاد الوطني إلى الجهود السابقة والمشتركة مع وزارة المالية لدعم أكثر من 70 شركة متضررة ضمن برنامج الاستجابة السريعة الممول من قبل البنك الدولي والمنفذ، من شركة (DAI) لصالح الوزارتين بقيمة تقدر بـ 800 الف دولار.

أكثر من ثلثي المؤسسات الإقتصادية تعرضت للإغلاق بمعدل يقارب الشهر والنصف خلال الفترة (5/3/2020-31/5/2020)، تركز الإغلاق في قطاع الخدمات وبمحافظة بيت لحم، لتعاني 63% من المؤسسات من وقف الإمدادات المتعلقة بمدخلات الإنتاج من مواد خام ومستلزمات انتاج، وتراجع في مستوى الإنتاج أو حجم المبيعات بحوالي النصف لتضطر حوالي 14% من المؤسسات الفلسطينية لتسريح جزء من العاملين لديها لمواجهة تلك الأزمة. 

71% من المؤسسات أغلقت أبوابها لفترات متباينة

تشير النتائج النهائية إلى أن 71% من المؤسسات (92% في الضفة الغربية، 27% في قطاع غزة) أغلقت أبوابها لعدد من الإيام نتيجة الإجراءات الحكومية الموجبة بضرورة الإغلاق كإجراء احترازي لمكافحة انتشار “فيروس كورونا”، فقد بلغت نسبة أيام الإغلاق خلال الفترة (5/3/2020 – 31/5/2020) حوالي (51%) تركزت في نشاط الخدمات حيث وصلت نسبة أيام الإغلاق لنشاط الخدمات (68%) ولنشاط الصناعة (54%)، بينما وصلت نسبة ايام الاغلاق لإنشطة النقل والتجارة (56%)  و(42%) على التوالي، كما تركز الإغلاق الأكبر في محافظة بيت لحم لفترة تزيد عن شهرين.

صدمات الطلب (انخفاض في متوسط المبيعات/الإنتاج مقارنة بالوضع الطبيعي بنسبة 50%)

أفادت معظم المؤسسات أن حجم المبيعات/ الإنتاج قد انخفضت خلال الأشهر الثلاثة من الإغلاق بنسبة (93٪)، مع انخفاض في متوسط المبيعات/الإنتاج بنسبة (50%) مقارنة بالوضع الطبيعي، حيث سجلت المؤسسات التي تعمل في مجال الانشاءات أعلى انخفاض في متوسط المبيعات/ الإنتاج بنسبة (56%)، تلتها المؤسسات التي تعمل في مجال الخدمات بنسبة بلغت (56%).

وقد بينت وزارة الإقتصاد أن السبب الرئيسي للإنخفاض في الإنتاج والمبيعات في المنشآت يرتبط بانخفاض الإستهلاك بشكل عام، حيث انخفض الإستهلاك بنسبة تزيد عن 5% خلال هذه الفترة. كما أن التراجع في إنتاج قطاع الإنشاءات يعود الى ان تشغيل القطاعات ذات الأولوية لتأمين الأمن الصحي والغذائي للمواطنين في مواجهة الجائحة الصحية خلال فترة الإغلاق. هذا وقد تم تشغيل الصناعات الغذائية، والدوائية بما يشمل المستلزمات الوقائية، والطبية، علاوة على صناعات سلسلة التوريد مثل الصناعات الورقية والبلاستيكية، بالإضافة إلى ضمان انسياب حركة السلع التموينية وتسهيل حركة التجارة الداخلية والتصديرية.

كما إنعكست هذه الجائحة على توقف تشغيل العديد من الصناعات وخاصة السياحية والحرفية بشكل كلي، بينما توقفت صناعات الأحذية والجلدية، والألبسة وغيرها عن التشغيل بشكل جزئي.

صدمات العرض (63% من المؤسسات أفادت بوجود صعوبة في توريد المدخلات والمواد الخام)

أفادت 63٪ من المؤسسات بوجود صعوبات في توريد المدخلات، المواد الخام أو السلع التامة الصنع والمواد المشتراة (69٪ في الضفة الغربية و49٪ في قطاع غزة). وكانت الأنشطة الاكثر تأثرا من هذه الصعوبات نشاط الإنشاءات بنسبة (73٪)، والتجارة (71٪) والصناعة بنسبة (69٪).

وأشارت الوزارة إلى أن إغلاق الأسواق العالمية وما نتج عنه من إرباك وتباطؤ في سلسلة التوريد على المستوى العالمي كان من أهم الأسباب التي أدت الى صعوبة توفير مدخلات الإنتاج من المواد الخام، علاوة على عدم قدرة الدول على تصدير المواد الأساسية نظرا لتعرضها لذات الجائحة وتأثُر اقتصاديات الدول.

ومن المهم الإشاره إلى الجهود التي قامت بها الوزارة لتوفير المواد الخام الضرورية بشكل إستثنائي خاصة تلك التي تدخل في صناعة المعقمات والكمامات، وتسهيل تشغيل وتحويل بعض الصناعات الحيوية كالألبسة والصناعات التجميلية لإنتاج المستلزمات الطبية الضرورية في مقدمتها الكمامات والمعقمات، حيث من الجدير ذكره إنه وخلال الجائحة قد تم تأسيس وتشغيل نحو 53 منشأة صناعية تعمل على إنتاج المستلزمات الوقائية والصحية.

الصدمات المالية (89% من المؤسسات تواجه انخفاضا في توفر التدفق النقدي)

يواجه 89٪ من المؤسسات إنخفاضاً في توفر التدفق النقدي مما أثر على نسبة الشيكات المرتجعة التي شهدت إزديادا في نسبتها لتصل الى 36٪ (48٪ في الضفة الغربية و10٪ في قطاع غزة)، بينما أفادت 59٪ من المؤسسات بوجود صعوبة في توفير الخدمات المالية المتاحة في الوضع الطبيعي.

قامت الحكومة وبتوجيهات من القيادة الفلسطينية بعدة خطوات لمجابهة عدم توفر السيولة خلال فترة الإغلاق، من حيث تحويل الدعم المقدم من المشاريع الممولة من المانحين للإستجابة للجائحة الصحية وتوفير السيولة للمنشآت والأفراد لضمان استمرار أعمالهم، وتم تقديم تسهيلات للشركات لعقد اجتماعات الهيئات العامة وفق متطلبات الإجراءات الصحية بهدف توزيع الأرباح على المساهمين حيث وصل مجموع الأرباح الموزعة إلى 130 مليون دولار، وعدد المستفيدين إلى 46 ألف مستفيد، علاوة على تسريع المصادقة على تمويل الشركات غير الربحية من أجل ضخ السيولة في السوق الفلسطيني بما قيمته 25 مليون دولار تركزت معظمها في المحافظات الجنوبية.

آلية التسوية المالية (37% من المؤسسات أجبرت على التأخر بالدفع للموردين والعمال لمواجهة النقص في التدفق النقدي)

أجبرت 37% من المؤسسات على التأخر في الدفع للموردين والعمال، بينما وصلت نسبة المؤسسات التي اضطرت للحصول على ديون عائلية او من الاصدقاء والاقارب لتغطية النقص في التدفق النقدي حوالي 36%.

 التأثير على العمالة (14% من المؤسسات أجبرت لتسريح وفصل العمال لديها لمواجهة الازمة المالية)

أجبرت 14% من المؤسسات لتسريح وفصل العمال لديها لمواجهة الازمة المالية الناتجة عن تداعيات جائحة كورونا، بينما قامت 9% من المؤسسات بتقليص رواتب واجور العاملين لديها، و11% من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة بدون راتب. و9% من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة مع راتب.

إستخدام الحل الرقمي (12% من المؤسسات بدأت باستخدام أو زيادة إستخدام الحلول الرقمية استجابة لتفشي فيروس كورونا المستجد)

12٪ من المؤسسات بدأت باستخدام أو زيادة استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت أو التطبيقات المتخصصة أو المنصات الرقمية استجابة لتفشي “فيروس كورونا” حيث كان الإستخدام الرئيسي لتلك الحلول الرقمية للتسويق بنسبة 67٪ من تلك المؤسسات و54٪ لأعمال الإدارة 44٪ للبيع. وعلى ضوء نتائج المسح فان هناك توجه من قبل الحكومة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي، حيث تمكنت وزارة الاقتصاد الوطني من إتاحة خدماتها الكترونيا لضمان إنجاز المعاملات خاصة تسهيل عمليات الإستيراد والتصدير. علاوة على جهود الوزارة لتقديم الدعم الفني للمنشآت من أجل التدريب على متطلبات التحول الالكتروني وتأهيل الكوادر لمجابهة المتطلبات المستجدة.

خلال الثلاث أشهر الماضية (88 يومًا) من تاريخ (5 / 3-31/ 5/2020)، بلغت نسبة العمال الذين عملوا عن بعد من المنزل 5٪ من إجمالي العمال، تركزت بشكل رئيسي في انشطة الاتصالات (17٪ من إجمالي العمال) تلاها انشطة الإنشاءات بنسبة (12٪ من إجمالي العاملين).

كما وأشارت النتائج  إلى أن اعلى نسبة للعاملين عن بعد من المنزل تركزت بين المؤسسات الكبيرة بنسبة 14%.

السياسات المطلوبة (72% من المؤسسات اختارت سياسة دعم المرافق كأحد اهم السياسات المطلوبة لدعم الاعمال)

72% من المؤسسات اختارت سياسة دعم المرافق المتمثلة بخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والإنترنت وغيرها، و53% من المؤسسات اختارت الإعفاءات والتخفيضات الضريبية، تلاها إعفاءات الراتب بنسبة 53%، وتأجيل الإيجار بنسبة 51%.

وإعتبرت وزارة الاقتصاد الوطني أن هذه الأولويات من شأنها تحديد التدخلات التي سيتم تصميمها مع الشركاء من مجتمع المانحين من أجل مواجهة آثار الجائحة الصحية. حيث أكدت الوزارة على استعداد البنك الدولي لزيادة الدعم المقدم بقيمة 9 مليون دولار بما يشمل برامج دعم المنشآت المتضررة من الجائحة الصحية.

الرؤية المستقبلية (47% من المؤسسات تتوقع انخفاضا في الإنتاج في الثلاث أشهر القادمة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي)

بلغ التغيير المتوقع في الإنتاج للأشهر الثلاثة القادمة* الذي تتوقعه المؤسسة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي انخفاض بنسبة 47٪ مقارنة بنفس الفترة الزمنية من العام الماضي وبالنسبة لعدد الموظفين، من المتوقع أن ينخفض عدد الموظفين بنسبة 24٪.