الرئيسية / حصاد PNN / خلال ندوة حضرها قناصل اوروبا ود. جادو : الدكتور جاد اسحق يقول ان اسرائيل حولت مناطق A و B لكنتونات مغلقة

خلال ندوة حضرها قناصل اوروبا ود. جادو : الدكتور جاد اسحق يقول ان اسرائيل حولت مناطق A و B لكنتونات مغلقة

بيت لحم /PNN/  نجيب فراج- قال الدكتور جاد اسحق مدير معهد الابحاث التطبيقية”اريج” ان إسرائيل استباحت لنفسها بالسيطرة على مناطق “ج” وحولتها الى مناطق مستوطنات وبؤر استيطانية وطرق التفافية و محميات طبيعية و مناطق إسرائيلية مغلقة الامر الذي ادى الى فصل الأراضي والتجمعات الفلسطينية إلى كانتونات منعزلة وحصر مكان سكن 92٪ من السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في مناطق أ و ب والتي تشكل 37٪ من مساحة الضفة الغربية.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها معهد اريج ومركز ابحاث الاراضي عبر تقنية زووم صباح وتم خلالها استضافة مديرة برنامج الحوكمة وحل النزاعات في مكتب الاتحاد الأوروبي, ماريتسا ديلا فيدوفا, والدكتورة أمل جادو وكيل وزارة الخارجية و المغتربين الفلسطينية وعددا من ممثلي وقناصل الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية لاطلاعهم على اخر المستجدات السياسية والأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها الانتهاكات والمخططات الاستيطانية الإسرائيلية والأوامر العسكرية الرامية إلى تهويد المنطقة برمتها وتقويض العملية السلمية، وذلك

ضمن نشاطاطات المؤسستين في مجال مراقبة وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الدولة الفلسطينية المحتلة والوضع الجيوسياسي الراهن وذلك ضمن مشروع “تقييم القيود والمعيقات أمام تنفيذ حل الدولتين” والممول من قبل الاتحاد الأوروبي استضاف معهد أريج وأبحاث الاراضي

وقد استهل اسحق اللقاء بالترحيب بالحضور وانتقل بعده الى تقديم عرض لاهم المستجدات السياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي شملت الإجراءات الإسرائيلية في المناطق المصنفة “ج” و تحدث د. اسحق عن التوسعات الاستيطانية التي تعاقبت بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسياسات والإجراءات الإسرائيلية التي انتهجتها دولة الاحتلال في سبيل تحقيق مطامعها بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية.

و شمل العرض أيضا الحديث عن التوسعات الاستيطانية الحاصلة خلال الأعوام 2018 و 2019, بناء على تحليل الصور الجوية التي أظهر توسعا في 155 مستوطنة إسرائيلية و 23 بؤرة استيطانية على التوالي وبما مجموعه 4146 منشأة سكينة و غير سكنية تم بنائها خلال الفترة السابقة الذكر، هذا بالإضافة الى الطرق الالتفافية و غيرها من منشئات البنى التحتية. كما تطرق في حديثة الى المخططات الاستيطانية الصادرة في العام 2020 و التي بلغت ذروتها بالمقارنة مع الأعوام السابقة، حيث تم رصد مخططات صادرة عن السلطات الإسرائيلية المختصة بلغ عددها 60 مخططا استيطانيا في 48 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بمجموع 9,934 وحدة استيطانية على مساحة قاربة ال 12,000 دونما من الأراضي الفلسطينية، هذا بالإضافة الى مناطق صناعية وغيرها من المنشآت. و تحدث د. اسحق أيضا عن المخططات الاستيطانية شمال مدينة بيت لحم و الرامية الى خلق حزام استيطاني جديد في المنطقة و ذلك من خلال إعلانها في شهر تشرين الثاني من العام 2020 عن موافقة المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي على إيداع مخطط لبناء 560 وحدة استيطانية في موقع مستوطنة هار جيلو الغربية (TPS No. 401-4-1) ، شمال غرب بيت لحم وجنوب القدس. والمخطط هو جزء من مخطط أكبر لبناء حوالي 952 وحدة في المستوطنة الجديدة على مساحة 943 دونما من أراضي بيت جالا والولجة.

هذا بالإضافة الى طرح عطاءات للبناء في مستوطنة هار حوما (E) والتي صادقت عليها لجنة لواء القدس بتاريخ 22 أيلول 2020 ضمن المخطط رقم 285411 لبناء 570 وحدة في المستوطنة والمنطقة المذكورة. و الجدير بالذكر أن المخططات الصادرة هي استكمال لعملية الاستيلاء الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية شمال مدينة بيت لحم و التي تضم أيضا المخطط رقم 285411 للبناء في مستوطنة هار حوما (1600 وحدة استيطانية) و المخطط 10310 لبناء 983 وجدة استيطانية في مستوطنة هار حوما من الجهة الجنوبية الشرقية و المخطط رقم 125195 لبناء حي جديد يتبع لمستوطنة جيلو، وايضا المخططات 13261 و 13157 لبناء احياء جديدة في مستوطنة جيلو من الجهة الجنوبية و الجنوبية الغربية و مخطط مستوطنة جفعات هاماتوس لبناء 3979 وحدة استيطانية (المخططات رقم 5834 A و B و C و 14295).

وتطرق د. اسحق أيضا الى الأوامر العسكرية الإسرائيلية الرامية الى اسرلة وتهويد الضفة الغربية المحتلة في العرض من خلال توسيع المستوطنات ومناطق نفوذ المستوطنات الاسرائيلية وبناء الطرق الالتفافية وتقنين البؤر الاستيطانية. ففي العام 2020, بلغ عدد الأوامر العسكرية الإسرائيلية الصادرة عن الجهات الإسرائيلية المختصة 213 أمرا عسكريا استهدفت بمجموعها 35,388 دونما من الأراضي الفلسطينية للأغراض الاستيطانية المختلفة، كان منها الأكثر ضررا تلك التي استهدفت موسم الزيتون الفلسطيني حيث منعت أصحاب الأراضي الفلسطينيين من الوصول اليها بواقع 17,462 دونما، وبالتالي حرمانهم من معيشتهم من قرابة ال 250،000 شجرة زيتون والتي تقدر عائداتها بأكثر من 7.5 مليون دولار.

و في العرض أيضا تم التطرق للسيطرة الإسرائيلية على المواقع الاثرية و التاريخية في الضفة الغربية المحتلة منها موقع خربة سمعان و خربة القلعة الاثريتين في محافظة سلفيت بهدف التوسع الاستيطاني اذ أن الموقعين السابقين الذكر يقعان بالقرب من مستوطنة ليشيم الإسرائيلية التي بدء البناء فيها في العام 2013، كذلك أيضا تسييج المنطقة المحيطة بجبل الفرديس (هيروديون) شرق بيت لحم و منع الفلسطينيين من الدخول اليها. هذا بالإضافة الى السيطرة على الأراضي الفلسطينية من خلال الإعلان عنها محميات طبيعية حيث أعلنت السلطات الإسرائيلية مؤخرا على الاستيلاء على نحو 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة بحجة إعادة تعريف هذه الأراضي إلى ثلاث “محميات طبيعية”.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد أعلنت في بداية العام 2020 عن تخصيص سبع “محميات طبيعية” جديدة (112.5 كيلومتر مربع) في الضفة الغربية المحتلة إلى جانب توسيع 12 محمية طبيعية قائمة في الضفة الغربية المحتلة.

وتطرق الدكتور اسحق الى الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2020 حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 بهدم 245 منزلا فلسطينيا واخطار 269 منزلا اخر بالهدم، هذا بالإضافة الى أكثر من 460 اعتداء من قبل المستوطنين الإسرائيليين منذ بداية العام 2020 استهدفت مدنيين فلسطينيين وأراضي وممتلكات بما في ذلك اقتلاع وحرق أكثر من 7000 شجرة زيتون.

وتناول العرض أيضا المخطط الإسرائيلي الأخير الصادر عن وزارة النقل والمواصلات الإسرائيلية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 والذي تقدمت به وزيرة النقل والمواصلات الإسرائيلية إلى رؤساء مجالس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة و الذي يشمل بناء و تطوير عددا من الطرق الالتفافية في الضفة الغربية تتضمن الطريق الالتفافي الإسرائيلي 60 في بيت لحم (قيد الإنشاء) و طريق التفافي حوارة في نابلس (قيد الانشاء) و الطريق الالتفافي بيت أمر والعروب في الخليل (قيد الانشاء) – وتطوير وتوسيع الطريق الالتفافي رقم 55 في قلقيلية (مرحلة التخطيط) وطريق مدخل قلنديا – القدس الجديد (في مرحلة التخطيط) وتوسيع الطريق الالتفافي رقم 437 في منطقة حزما في القدس (في مرحلة التخطيط) والطريق الالتفافي رقم 375 في بيت لحم (في مرحلة التخطيط) وتوسعة واضافة شبكة مواصلات عامة على الطريق الالتفافي رقم 446 شيلات موديعين في رام الله (في مرحلة التخطيط) و توسعة واضافة شبكة مواصلات عامة على الطريق الالتفافي رقم 505 ارييل –تفوح في سلفيت (في مرحلة التخطيط). وخلال العرض تم التطرق للمخططات الاستيطانية الإسرائيلية الرامية الى إقامة العديد من المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (بواقع 12 منطقة صناعية جديدة مخطط اقامتها. هذا بالإضافة الى أعلان وزير الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس دعمه لمنح تشريع بأثر رجعي لما لا يقل 46 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي ختام اللقاء مع القناصل والممثلين الاوروبيين قدمت الدكتورة أمل جادو وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مداخلة حول أهم المستجدات في الأراضي الفلسطينية وسياسة الامر الواقع الاسرائيلية وأثرها على المجتمع الفلسطيني وعلى العملية السياسية برمتها وتقويض الفرص المتبقية لتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس. كما اثنت د. جادو على العرض الذي قدمه معهد أريج و معهد أبحاث الأراضي و شددت على ضرورة نشر هذه المعلومات في سبيل زيادة الوعي بالقضية الفلسطينية.