حملة ع كيفك
الرئيسية / محليات / تقرير- أجواء عيد الميلاد المجيد في بيت لحم … التهنئة عبر الهاتف والزوم والعيدية محفوظة

تقرير- أجواء عيد الميلاد المجيد في بيت لحم … التهنئة عبر الهاتف والزوم والعيدية محفوظة

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – فعلت الوسائل التكنولوجية فعلها بمناسبة عيد الميلاد المجيد للإستعاضة عن تقديم التهاني والتزاور والإجتماع مع أفراد العائلة الواحدة بهذه المناسبة، وذلك بسبب جائحة “كورونا” التي فرضت نفسها على الوضع بشكل عام، فتحول العيد الى مناسبة للتباعد الإجتماعي بدلا من التلاقي بكثافة بين افراد العائلة الواحدة الواسعة، وبينها وبين العائلات الأخرى كون هذه المناسبة هي مناسبة للعائلة والإلتفاف حول بعضها البعض.

فمنذ ساعات الصباح الباكر ليوم الجمعة وهو اليوم الأول للعيد، رن الهاتف الخلوي على منزل سمير سمعان، وكان الطرف الآخر كريمته المتزوجة في رام الله نورا والتي لم تتمكن من الحضور الى بيت لحم ولم يتمكن والدها واشقائها من زيارتها لمعايدتها كما جرت العادة بفعل اجراءات الوقاية والتباعد، وبفعل الاغلاق بين المحافظات لتعايد والدها ووالدتها، وكان الحديث طبعا عن الظروف الصعبة وعن تمكن كورونا من عدم تلاقيهم مع بعضهم البعض وحرمانهم من الاجتماع والغداء المشترك في اليوم الاول من العيد، وسرعان ما طلب الوالد من ابنته ان تفتح الزووم لكي يشاهد حفيده جود لعلها وسيلة تشفي بعضا من اشتياقه له وليس كلها فشاهده وهو يلتقط العابه وتحدث مع جده بكلمات بسيطة وهو يقول له” جدو .. اريد ان اجيء اليكم ” فرد عليه جده انا بانتظاركم.

ويقول الجد بهذه المناسبة: “لم يكن امامنا الا ان نستخدم الزوم لمشاهدة ابنتي ونجلها وزوجها ولنعايد بعضنا البعض بعد تعذر ان نعايدها في منزلها، مستذكرا انه في الاعوام الماضية كان يسارع هو وابناؤه الى مدينة رام الله في الساعات الاولى من الصباح لتقديم التهاني ومن ثم يعود جميعا مع بعضهم البعض لتناول طعام الغذاء والتسامر والتمتع باجواء العيد الجميلة ولكن هذا العام لا يشبه غيره من الاعوام وكلنا امل ان تنزاح هذه الغمة لتعود احوالنا الى سابق عهدها في التلاقي والتراحم والمودة وهذا هو سمة الميلاد المجيد وكلنا امل ان تتحسن الاحوال وتهدأ النفوس.”

صبيحة العيد في الماضي

ما ان كان ينتهي قداس منتصف الليل في كنيسة المهد وكافة الكنس ليلة الخامس والعشرين من كانون اول وتسطع شمس الكوانين الخافتة، الا وتنطلق الجموع وتتحرك المركبات بكثافة وتصبح المدينة وما جاورها خلية نحل فالكل يتنقل ما بين حي وآخر وما بين شارع وآخر ومدينة واخرى للقيام بهذه المهمة الاجتماعية الهامة، وما ان يحين موعد الغذاء يكون الجميع قد اجتمعوا في منزل العائلة الكبير ليتناولوه وغالبا ما يكون الغدا منسف باللحمة او المقلوبة باللحمة وهذا مرتبط بتراث العيد وبعد الاستراحه يعود الاهل الى المعايدة من جديد لتتوسع دائرة المعايدين مع العائلات الاخرى، ولكن هذا العام كان عام العائلة النووية وحسب، الأب وابنائه وزوجته داخل المنزل من اجل عدم انتشار الجائحة ومحاصرتها، كما امتنع الاهل من الوصول الى الكنائس في صباح العيد لاداء الطقوس الخاصة بهذه المناسبة.

الامتناع عن الزيارات

ويقول رائد عبد ربه من سكان مدينة بيت جالا بانه بقي مع ابنائه وزوجته داخل المنزل وامتنع عن القيام باية زيارات خارج هذا الاطار واكتفى بوسائل التواصل الاجتماعي لتهنئة اعزائه واحيائه واصدقائه الذين فعلوا كذلك وقال ابلغت اخواتي بذلك معنذرا منهن عن ذلك فلا زيارات او الاجتماع على الغذاء معبرا عن امله ان ينتهي هذا الظرف الخاص، ولكنه اشار الى انه في عيد الفصح الاخير حيث كان الوباء منتشرا فعل ذات الشيء وتمنى ان تنتهي هذه الظروف في عيد الميلاد ولكن التوقع كان عكس الواقع ومع ذلك فانني اتمنى ان يحل عيد الفصح القادم في الربيع الوشيك وقد انزاح هذا الكابوس وعادت حياتنا بشكل طبيعي.

العيدية محفوظة

العديد من المعايدين قالوا” لولاياهم ” عبر التواصل الاجتماعي ومن قبيل المزاح “العيدية محفوظة لكن ولابنائكن على اعتبار ان العيدية رمز تقليدي من رموز العيد اضافة الى الهدايا وكعك العيد الذي يحضر في كل لحظة من لحظات ايامه اضافة الى انواع عديدة من الشوكلاتة التي تصنع بهذه المناسبة وتاخذ اشكالا عديدة من بينها شكل سانتاكلوز شخصية الميلاد المثيرة الذي يجلب الفرح والهدايا للاطفال.

مساحة للفرح والابتهاج

ومع ذلك فان العديد من العائلات قد وجدت مساحة للفرح والابتهاج لان قيمة العيد باقية رغم كورونا وهناك عائلات استقبلت مواليد جدد عشية العيد وهذا كان محط تفؤل كبير وفرح اكبر، وهناك عائلات استقبلت ابنائها الذين تحرروا من الاسر كعائلة الاسير رامي فضايل الذي امضى نحو عشر سنوات قيد الاسر نصفها قيد الاعتقال الاداري واعتقل سراحه قبل يوم من وقفة العيد فابتهجن شجرة العيد مع العائلة في منزله بمدينة رام الله، وهذا ما حصل مع عائلة الشاب امير حزبون من بيت لحم وهو الطالب في جامعة بيرزيت بكلية الهندسة واطلق سراحه قبل ايام من العيد بعد ان امضى مدة سنة واربعة اشهر في القيد فكان العيد عيدان بحسب والدته وخاصة ان الشاب واجه تعذيبا شديدا في التحقيق وقد اجرى احتفال له في ساحة المهد وسط الابتهاج الشديد.

واحتفل الشاب رائد حلبي من القدس وهو اسير محرر على طريقته الخاصة حينما صور عدد من الشبان وهم يرتدون زي سانتا كلوز في القدس المحتلة وكانت تتمركز من خلفهم سيارة للشرطة الاحتلالية فكتب يقول “هي القدس عاصمة الكون… هنا فلسطين رأس حربة الإنسانية … هنا نحتفل بالميلاد سوية رغم القيد .. لن يفزعنا القيد … كلما تذكرنا تذكرناه أكثر … كلما آلمنا نصمد أكثر…. كلما حاول قهرنا نفرح أكثر … كل عام وانتم بألف خير والمحتل إلى الهاوية أقرب”.

وفي مدينة بيت ساحور قدمت كشافة دير اللاتين عصر اليوم عروضا كشفيه في شوارع المدينة بهذه المناسبة بهدف تقديم التهاني وادخال الفرح والسعادة على المواطنين والشد من ازرهم في ظل هذه الجائحة.

شركة كهرباء القدس