حملة ع كيفك
الرئيسية / سياسة / بيتسيليم: الهدم الإسرائيلي المتكرّر في حُمصة امتحانٌ للمجتمع الدوليّ

بيتسيليم: الهدم الإسرائيلي المتكرّر في حُمصة امتحانٌ للمجتمع الدوليّ

تل ابيب /PNN/ قال المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان بيت سيليم ان عودة اسرائيل أمس لهدم تجمّع خربة حُمصة بعد أن هدمته من قبل ثلاث مرّات: مرّتان في الأسبوع الماضي ومرّة في بداية تشرين الثاني من السّنة الماضية. تندرج في اطار عمليّات الهدم، التي تجري وفي خلفيّتها أزمة إنسانيّة جرّاء وباء كورونا، ضمن مساعي إسرائيل لتنفيذ نقل قسريّ بحقّ سكّان التجمّع متذرّعة بحجج واهية من قَبيل” التدريبات العسكريّة” و”إنفاذ القانون”.

وبحسب بيان للمركز صادرت اسرائيل يوم أمس – الاثنين الموافق 8.2.21 – صادرت مرّة أخرى معظم المنشآت السكنيّة في خربة حُمصة الفوقا وحظائر المواشي حيث فكّكت القوّات المرافقة لمندوبي سلطات الاحتلال ” الإدارة المدنيّة” 9 خيام كانت تؤوي 61 شخصاً بضمنهم 33 قاصراً. كذلك فكّكت القوّات 12 مبنىً آخر بضمنها شوادر تظليل وبركسات تخزين وصهريج مياه، كما هدمت 5 حظائر مواشٍ.

إضافة إلى ذلك صادرت قوّات الاحتلال ثلاث مركبات تعود لجهات من خارج التجمّع (تراكتور يعود للمجلس المحلي وسيّارة تعود لمحطّة تلفزيون فلسطين وسيّارة تعود لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السّلطة الفلسطينيّة).

وخلال الأسبوع الماضي  في يومي الاثنين الموافق 1.2.21 والأربعاء الموافق 3.2.21 – صادرت إسرائيل في حملتين مكثّفتين معظم المنشآت السكنيّة وحظائر المواشي في التجمّع.

ورصد مركز حقوق الانسان المنشآت التي جرى تفكيكها ومصادرتها في يوم الاثنين هي 13 خيمة سكنيّة تعود لـ11 أسرة تعدّ معاً 74 نفراً بضمنهم 41 قاصراً. الجدير بالذّكر أنّ أسرتين منها تقيمان مؤقتاً في منطقة فروش بيت دجن عقب هدم منزليهما في تشرين الثاني الماضي اضافة الى  خمسة بركسات أحدها كان لا يزال قيد الإنشاء وثماني خيام – جميع هذه المنشآت كانت تُستخدم لتربية الماشية.

و في يوم الأربعاء عادت القوّات وأكملت هدم ومصادرة منشآت لم تُهدم في يوم الاثنين، حيث تم تفكيك ومصادرة 7 خيام سكنيّة أخرى كانت تؤوي 9 أسر تعدّ معاً 61 نفراً بضمنهم 33 قاصراً (تعود للأسر نفسها التي هُدمت مساكنها في يوم الاثنين) الى جنب تفكيك ومصادرة 5 خيام وبركسين كلّها عبارة عن حظائر أغنام إضافة إلى 3 زرائب مواشٍ و  مصادرة 4 مراحيض متنقّلة وهدم مرحاضين آخرين، ومصادرة 3 خيام كانت مفكّكة، وهدم خيمتين استُخدمت كلتاهما كطابون و مصادرة سيّارة ناشط حقوق إنسان فلسطيني وسيّارة تابعة لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السّلطة الفلسطينيّة.

وفي يوم الأربعاء أيضاً عادت قوّات الجيش إلى حُمصة في ساعات المساء فأعلنت الموقع منطقة عسكريّة مغلقة وحاولت منع إعادة إقامة المباني التي هُدمت.

واكد بيت سيليم ان هذه الاعتداءات تندرج في اطار حملة الهدم المذكورة ضمن سياسة تطبّقها إسرائيل في أنحاء الضفة الغربيّة حيث تفرض على السكّان الفلسطينيّين ظروف حياة يصعب تحمّلها لتُجبرهم على قبول الرّحيل عن منازلهم فيما هي تعدّ لتركيزهم في معازل والاستيلاء على أراضيهم.

واكد المركز ان هذه السّياسة هي محاولة لنقل قسريّ يحظره القانون الإنسانيّ الدوليّ بل ويعتبره جريمة حرب مشددا على ان المسؤوليّة عن هذه السياسة يتحمّلها أولاً وقبل أيّة جهة أخرى كبار المسؤولين السياسيّين الذين وضعوها والمسؤولين العسكريّين المسؤولين عن تطبيقها وقضاة المحكمة العليا الذين يضفون عليها طابع الشرعيّة القانونيّة.

وانتقدت بيت سيليم المجتمع الدولي وصمته على الجرائم التي تنفذها سلطات الاحتلال وجاء في بين المركز:”حتى هذا الحين أعفى المجتمع الدوليّ نفسه من واجب إلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان المكفولة للفلسطينيّين الواقعين تحت سيطرتها مكتفياً بالشجب الخافت فيما إسرائيل تواصل الهدم. لكنّ حملة الهدم الحاليّة هي امتحان لصدق التزام المجتمع الدوليّ بالقوانين التي سنّها هو نفسه وبالقيم التي ينادي بها. وعلى وجه الخصوص تشكّل حملة الهدم هذه امتحاناً للإدارة الجديدة في واشنطن حيث أنّ توقيتها يتزامن مع الأيّام الأولى لتولّيها الحُكم. إذا صمتت هذه الإدارة فإنّها بذلك تمنح تمديد رُخصة الهدم التي حصلت عليها إسرائيل من إدارة ترامب وتُسهم في استمرار سياسة السّلب والنهب باستخدام شتّى أشكال العُنف”.

واشار المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان انه و في يوم الثلاثاء الماضي الموافق 5.2.21 قرّرت المحكمة الجنائية الدوليّة في هاج أنّ صلاحيّات المقاضاة خاصّتها تسري أيضاً في أراضي الضفة الغربيّة (بما فيها شرقيّ القدس) وفي قطاع غزّة وبهذا القرار مكّن القضاة المدّعية العامّة في المحكمة من مباشرة التحقيق في شبهات عدّة من بينها شبهة ارتكاب إسرائيليّين جرائم حرب في هذه الأراضي.

وعبر مركز بيت سيليم عن الامل أن يعمل قرار المحكمة المذكور على كبح جِماح إسرائيل فيردعها عن مواصلة تطبيق هذه السياسة.

شركة كهرباء القدس