حملة ع كيفك
الرئيسية / أفكار / شغف الفلسطينيين بعضوية المجلس التشريعي! بقلم:توفيق أبو شومر

شغف الفلسطينيين بعضوية المجلس التشريعي! بقلم:توفيق أبو شومر

بقلم:توفيق أبو شومر

فاجأني كثيرون هذا اليوم بسؤالٍ واحد:

“بم تُفسِّر ظاهرة شغف الفلسطينيين بعضوية لمجلس التشريعي؟”!

إليكم تفسيري الشخصي.

التفسير الأول:

للأسف، ضَعُفت مكانة المجلس التشريعي في عيون كثيرين من الفلسطينيين، ليس فقط لأننا نعيش تحت الاحتلال، وليس لأن المجلس التشريعي مشلولٌ، يعيش في غرفة الإنعاش فقط، بل كذلك لأن المجلس التشريعي أصبح ميدالية شخصية، ونيشان قبلي، وحصانة، وفرصة حياة، ومجموعة كبيرة جدا من المنافع الوقتية، صارت هذه النياشين هي المركز والأساس، أما (التشريع) وهو السلطة الأولى في الأوطان فهو مُغيَّبٌ في سردابٍ عميق! لذا لا غرابة أن يشعر معظمُ الفلسطينيين بأن المجلس التشريعي مهمةٌ سهلةٌ ميسورةٌ!

لو افترضنا أنَّ لنا برلمانيا ديموقراطيا وطنيا فعَّالا في دولةٍ مستقلة، لما اقتحم هؤلاء (المغامرون) عرينَه!

أما تفسيري الثاني:

يعود السبب إلى العصر الرقمي الذي نعيشه، لأن هذا الانفتاح الرقمي، جعل كثيرين يرون أعضاء المجلس التشريعي على حقيقتهم، ضعفاء في أدائهم، كثيرٌ منهم يجهلون الألفية الرقمية، لذلك انتفتْ الهالاتُ المصاحبة لهم، فقد أظهرت الألفية الرقمية نقاط ضعفهم، بعد أن اقتحمها شبابٌ مغامرون، اعتقدوا أن براعتهم في الألفية الرقمية تؤهلهم إلى أن يصبحوا أعضاء برلمانات أعتى الدول، ولا سيما بعد أن أتاحت لهم الألفية الرقمية فرصة التواصل وتحقيق الأرباح، بجلب آلاف المتابعين، وعشرات آلاف علامات الإعجاب!

أما تفسيري الثالث:

كثيرون ممن عانوا من مضاعفات الانقسام والحصار، والسجن، والقهر، لم يجدوا مخرجا من هذه الضائقة سوى أن يخوضوا غمار هذا البحر، لعلهم يظفرون بالغنيمة، أو السلامة!

أما تفسيري الرابع:

كثيرون من الفلسطينيين غادروا عصر َ(الوطنية) والتحقوا بعصر القبلية، فارتدوا الزيَّ العشائري والقبلي من جديد، أصبحت عضوية المجلس التشريعي عندهم تعني قيادة الأسرة والقبيلة، لعلهم يُرزقون!

شركة كهرباء القدس