حملة ع كيفك
الرئيسية / أقتصاد / ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً يرهق أصحاب مصانع الأعلاف ومربو الدواجن في قطاع غزة

ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً يرهق أصحاب مصانع الأعلاف ومربو الدواجن في قطاع غزة

غزة /PNN/ يواجه القطاع الزراعي في غزة العديد من التحديات الاقتصادية الصعبة، التي تضع استمراره في الانتاج أمام مأزق، خاصة بعد ارتفاع أسعار الحبوب عالمياً.

يقول شريف السوافيري (40 عاماً) صاحب مصنع الأعلاف والحبوب إن غلاء أسعار الحبوب عالمياً أثر بشكل كبير على أرباح مصنعه في مدينة غزة.

وأضاف السوافيري في لقاء خاص مع وكالة (APA) إن قدرة انتاج الأعلاف في مصنعه، كانت تغطي حاجة الأسواق المحلية في قطاع غزة بالكامل، قبل ارتفاع الأسعار.

وتابع، لم يقتصر ارتفاع الأسعار على الحبوب فقط، بل تضاعفت تكاليف الشحن والنقل، ما أثر بشكل كبير على أسعار الأعلاف محلياً.

ونوه السوافيري إلى أن مصنعه كان ينتج علف الدجاج البياض واللاحم والعجل في السابق، وبعد ازدياد الأوضاع الاقتصادية سوءً، اقتصر الانتاج على صنف فقط.

ووفقاً للسوافيري، فإن أصحاب مزارع الدواجن هم الأكثر ضرراً من ارتفاع الأسعار، فلا يوجد أي بدائل للمزارع الفلسطيني، وبالتالي يتكبد خسائر كبيرة في حال استمراره بهذا المجال.

ولفت إلى أن سوء الأوضاع الاقتصادية أجبره على التخلي عن بعض العاملين لديه في المصنع، خاصة مع انعدام نسبة الأرباح.

وأوضح السوافيري أن ارتباط مصانع الأعلاف بمربو الدواجن من ناحية الربح، كبيرة جداً، خاصة أن أغلبهم أصبحوا غير قادرين على شراء الأعلاف، أو دفع المبالغ المتراكمة عليهم.

وتحدث عن ارتفاع الأسعار قائلاً:” ارتفع سعر طن الحبوب عالمياً، من 200 دولار إلى 370 دولار، ويحتاج المصنع إلى 2000 طن من الحبوب شهرياً، وبعد ارتفاع الأسعار أصبحنا نستخدم 700 طن من الحبوب”.

ومن جهته يقول المزارع شكري السوافيري والذي يعمل في مزرعة دجاج بيَاض:”ارتفاع أسعار الأعلاف بالتزامن مع انخفاض أسعار البيض، شكل أزمة اقتصادية للمزارع الفلسطيني”.

وأضاف: “في السابق كانت المزرعة تستهلك طن من الأعلاف بقيمة 800 شيكل، الآن أصبح طن الأعلاف 1750 شيكل، ما يجعل استمرار المزارع الفلسطيني في عمله أمر مرهق اقتصادياً”.

وأشار شكري إلى أنه بالرغم من ارتفاع سعر الأعلاف، إلا أن المزارع لا يستطيع أن يرفع سعر الدجاج أو البيض، كونه يتعلق بالعرض والطلب في السوق المحلي.

ووفقاً له، العديد من المزارعين تراكمت عليهم مبالغ باهضه، لم يتمكنوا حتى اللحظة من سدادها، ما جعلهم يتنحون عن هذه المهنة، كونهم مطالبين بسداد الديون.

وفي السياق ذاته يقول عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية محمد الوادية إن هناك خطر حقيقي على القطاع الزراعي الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار ازدياد أسعار المواد الخام عالمياً.

ويرى الوادية أن تصدير المنتجات المحلية إلى خارج قطاع غزة، قد يكون حلاً للأزمة الاقتصادية التي يعاني منها القطاع الزراعي والصناعي منذ سنوات عديدة.

ووفقاً للوادية، لا زالت جهود اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية تعمل بكثافة مع الجهات المختصة للحث على تصدير المنتج المحلي إلى الضفة الغربية.

وطالب بعدم فرض أسعار إضافية على المواد الخام، لضمان قدرة المصانع المحلية على الاستمرار بعملها، في ظل التحديات التي تواجههم بارتفاع الأسعار العالمية.

شركة كهرباء القدس