حملة ع كيفك
الرئيسية / أسرى / إعتماد يوم 13 آب من كل عام يوما وطنيا لنصرة أطفال النطف المحررة

إعتماد يوم 13 آب من كل عام يوما وطنيا لنصرة أطفال النطف المحررة

بيت لحم/PNN-  أعلنت مؤسسة إبداع، في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين، والقوى والمؤسسات الوطنية، واسر أطفال النطف المحررة، في احتفال جماهيري حاشد، نظمته يوم 13 / 8 واعتبرت بأن هذا اليوم من كل عام هو يوما وطنيا لأطفال النطف المحررة من سجون الإحتلال، ونددوا بمحاولات تشويه الصورة الإنسانية وحقهم الوطني والإنساني الذي حققه أسرانا من خلال إنجابهم أطفالهم، وخلق حياة جديدة، بالرغم من الحصار والعزل والقمع، معتبرة ان هذه المحاولات تتماهى مع الرواية الصهيونية العدوانية لحقوقهم بالحرية والخلاص من قيود الإحتلال.

وجاء في الإعلان الذي وزع خلال المهرجان، والذي نظمته مؤسسة إبداع، وبالتعاون مع اللجنة الشعبية بمخيم الدهيشة، في مؤسسة الرئيس بوتين في بيت لحم، والتي تبنته هيئة شؤون الأسرى والمحررين ووضح الناطق باسمها حسن عبد ربة: ” ان اعتبار هذا اليوم من كل عام بمثابة اليوم الوطني لأطفال النطف المحررة من خلف قضبان السجون، ويأتي ارتباطا بيوم مولد الطفل مهند الزبن أول طفل أنجب من خلال النطف المحررة، ويأتي ذلك تأكيداً على هذا الإنجاز الوطني العظيم للحركة الوطنية الأسيرة، والذي أنتزع انتزاعاً من براثن الإحتلال وظلام سجونه القاسية”.

فيما رحب رئيس مجلس ادارة مؤسسة إبداع صالح ابو لبن ، في كلمة افتتاح المهرجان، باسم إبداع، واللجنة الشعبية في مخيم الدهيشة، وهيئة الأسرى، و نادي الأسير، وجمعية الأسرى المحررين، و القوى و المؤسسات الوطنية، بأطفال النطف المحررة وأسرهم، والذي حضره قرابة 25 من أطفال النطف المحررة، من مختلف المحافظات الفلسطينية، والقدس، ومن أراضي ال 48.
وكان قد دعا كل القوى الفاعلة في المجتمع الفلسطيني والمؤسسات وفصائل العمل الوطني وذوي الشأن، الى اعتماد الثالث عشر من تموز في كل عام يوما وطنيا لأطفال النطف المحررة، وهو ذلك اليوم المميز الذي يعبق بالحب والبشارة لجيل التحرير، وهو اليوم ايضا الذي شهد ميلاد أول طفل نطفة محررة، مايؤكد على إصرار شعبنا وأسراه على صوغ روايتنا الحقيقية كما يعيشها أبناءه المناضلون، وتمسكنا بحريات أبناء شعبنا وحقنا في الحرية والاستقلال.

وأضاف أبو لبن:” انه ليؤسفنا القول في غمرة انحطاط البعض في تلفيق دراما مصطنعة تستهدف الارتزاق و التزلف لمرحلة التطبيع البغيضة، والهرولة الانهزامية لبعض الأنظمة الرجعية ، في محاولة لتزييف روايتنا العظيمة المليئة بالوجع والكفاح والتحدي والإساءة لها، والإساءة لأسرانا البواسل وعوائلهم ، من خلال عمل سينمائي هابط “.

وقال:” أن أبناء هذا الشعب الحر المقاوم، يرفضون ويستنكرون فلم “أميرة” المضلل نصا وإخراجا وتمثيل، ونطلب من الدوائر الثقافية العربية الوقوف ضده ورفض تأرجح، كما ودعى حريات الفكر والفن في تمرير هذ التزييف المنافي للواقع والوجدان والرواية الحقه”.
وأكد أبو لبن “إن أطفال النطف المحررة سفراء الحرية للشعب الفلسطيني، والرسالة الحية المفعمة بالصمود والإرادة والأمل الذي انبثق من وسط الظلام، ليصنع النور والحياة، ويجسد كل معاني الحرية والنضال الوطني، في سبيل حق تقرير المسير والانعتاق من ظلم الإحتلال”.

وأشاد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الدهيشةمحمد طه أبو عليا ، ببطولة وتضحيات أسرى شعبنا في سجون الاحتلال، وقدرتهم على مواجهة المحتل في باستيلات العدو، حيث دعى الى الاحتفال بهذا اليوم خاصة بأطفال النطف المحررة،للتأكيد بأن الشعب الفلسطيني موحد في مواجهة كل من يمس قضية الأسرى المقدسة او يتطاول على تضحياتهم ونضالاتهم، فهم الذين يقاومون بإرادتهم الصلبة في الخندق المتقدم دفاعا عن الوطن، ويكتبون رواية كفاح الشعب الفلسطيني.

وأوضح راهب الأسرى ورئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع، في كلمة القاها باسم الحركة الفلسطينية الأسيرة: ” أهلا وسهلا بكم في مدينة بيت لحم، التي تتزين في مثل هذه الأيام من كل عام بأجمل حللها وزينتها، بمناسبة الأعياد الميلادية المجيدة، وكل عام وأنت بألف خير، ولكن هذا العام يختلف عن كل الأعوام، فهو العام الأبهى والأحلى، فلأول مرة تحتفل مدينة الميلاد بميلاد أرواحها أبناء الأسرى المرسلين من فكرة مقدسة ومن سماء وبرق ومطر وخلاص وإرادة.

وتابع “نحتفي بكم يا أبنائنا الرائعين، تضيئون معنا شجرة ميلاد الحرية في بيت لحم، جئتم من أضلاع إبائكم الرجال الرجال، جئتم من تحت الاسمنت والفولاذ والجدران، جئتم لتشاركوا شعبكم في صلاة منتصف الليل، الدعاء والرجاء والوحدة والانعتاق من أبشع احتلال في التاريخ المعاصر،  شكرا لكل أم حملت الروح، وألقت في وجه المحتلين قنبلة بشرية، وأضاف بانه صوت الإنسانية، وانه صوت العدالة والحق وانطلاقة المعجزة الفلسطينية، 13 / 8 هو اليوم الذي ولد فيه أول طفل بالنطف المحررة، ليكن انطلاقة اليوم العالمي للإنسان، ثورة الحياة والحرية، ثورة مريم الفلسطينية، المرأة الفلسطينية الشجاعة، حارسة بقاءنا وحياتنا وحارسة نارنا الدائمة. شكرا لكل أسير فلسطيني يعود منتصرا من وراء الغياب، أعطانا طفلا وطفلة”.

وحيت الفنانة الأردنية جولييت عواد فلسطينية الهوى في كلمة مسجلة لها باسم الشتات الفلسطيني، عبرت من خلالها  عن فخرها واعتزازها بأسرى الشعب الفلسطيني ومقاومتهم للاحتلال، وحبها لأطفالهم أمل الأمة العربية والمستقبل، في مواجهة هذا المحتل الغاصب، وتحدثت سناء دقة التي كانت تحمل طفلتها “ميلاد”، باسم عائلات اسر أطفال النطف المحررة، عن ظروف أول زيارة لطفلتها “ميلاد” لوالدها الأسير” وليد دقة” ومشاعره الإنسانية التي تدفقت حبا وحنانا لابنته في تلك اللحظة.

وقالت:” نحن لسنا مجبرون على تبرير إنسانيتنا ووجودنا، فما فعلناه كان رغم انف الاحتلال وعنصريته، فهو حق لنا، ويأتي في سياق الصراع معه وقدرة أسرانا على خلق الحياة من العد، ودعت إلى على إنتاج فيلم فلسطيني يتحدث عن قوة إرادة الأسرى ويعكس قدرتهم على مواجهة هذه الحرب التي يشنها الاحتلال على وجودنا ومستقبل أطفالنا”.

وتحدث الطفل مهند عمار الزبن “9 سنوات” سفير الحرية الأول، في كلمة مسجلة، باسم أطفال النطف المحررة “سفراء وسفيرات الحرية”، وقال: أبي موجود في السجن منذ 27 عاما”وأنا سفير الحرية الأول أتحدث إليكم باسمي وأسماء أخواتي وإخواني سفراء الحرية من ارض فلسطين المباركة التي قاتل وحارب من اجلها إبائنا الأبطال، فأسرهم الاحتلال ووضعهم في سجون لعينة ومجرمة، ومنعنا من الزيارة، فأصبحت أمهاتنا وحيدات حتى جئنا نحن فأدخلنا الفرحة والسرور إلى قلوب أمهاتنا الرائعات وابائنا الأبطال.

وتابع :”قبل أسبوعين ورد إلى مسامعنا أن فيلم سينمائي يتحدث عني وعن سفراء الحرية من أبناء الأسرى الأبطال”، واليوم نحن هنا لنقول لأصحاب فيلم “أميرة” كفاكم كذبا على العالم”، “ويجب تمزيق هذا الفيلم ووضعه في الزبالة، وأنت يا أبي لا تهتم فهؤلاء كذابين”. وشكراالطفل لمشاركين في هذا اليوم الوطني، ولكل من دعا لإحراق هذا الفيلم”.
وفي ختام الاحتفال الوطني، قدمت مؤسسة إبداع واللجنة الشعبية والمؤسسات الشريكة هدايا تكريميه لأطفال النطف المحررة.

ووجهت مؤسسة إبداع وكافة شركائها من الفعاليات الوطنية التحية إلى عائلات الأسرى وأطفالهم، التحية لأبطال الحرية الصامدين في السجون والتحية المؤسسات والفعاليات الوطنية التي شكلت حاضنة جماهيرية وقانونية وشرعية لأطفال النطف المحررة، وهم يحطمون أسوار السجون ويضيئون شعلة الحياة في فضاء فلسطين.

وقال خالد الصيفي المدير التنفيذي لمؤسسة إبداع، ان هذا المهرجان يأتي انتصارا من أطفال إبداع في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين لأطفال النطف المحررة، في مواجهة حملة التشهير والتحريض العنصرية والتطبيعية الإسرائيلية التي صاحبت عرض فيلم “الأميرة” سيئ الصيت، واستهدفت معاناة وتضحيات الأسرى ونضالهم التحرري.
وكانت مؤسسة إبداع استضافت أطفال النطف المحررة وعائلاتهم على وجبة غداء، ونظمت احتفالا خاصا بهم في قاعة المؤسسة، ومسيرة جماهيرية انطلقت من ساحة المؤسسة، مرورا بالشارع الرئيس المحاذي للمخيم، وصولا الى مؤسسة الرئيس بوتين، حيث اقيم المهرجان الوطني للأطفال.