مساحة إعلانية

دراسة: لا خطر على القلب والأوعية الدموية من لقاحي “فايزر” و”مودرنا”

باريس/PNN- أكدت دراسة شاملة نشرتها مؤسسة “إيبي فار” الفرنسية سلامة لقاحي “مودرنا” و”فايزر”، لافتة إلى أنهما لا يسبّبان مضاعفة الإصابات المحتملة بالنوبات القلبية أو أمراض في الأوعية الدموية لدى الفئة العمرية المتراوحة بين 18 و74 عاما.

وأشارت الدراسة إلى سلامة اللقاحات المتداولة فيما يتعلق بخطر الإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية لدى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 75 عامًا.

وتأتي هذه الدراسة لترد على التخمينات بأنّ اللقاحات المتداولة خلال حملات التطعيم ضد فيروس”كورونا” تؤدي إلى مضاعفات صحية على القلب والشرايين.

وبحسب الدراسة التي أعدّها مجموعة من العلماء من الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والتأمين الصحي لا ترتبط هذه اللقاحات بخطر الإصابة بنوبة قلبية أو انسداد رئوي، خصوصا خلال الأسابيع الثلاثة التي تلي كل جرعة من الجرعتين الأوليين.

وتشير الدراسة إلى أنّه على النقيض من ذلك فإن لقاحات الفيروسات الغدية، من “أسترازينيكا” و”جونسون” يبدو أنها مرتبطة بزيادة طفيفة في خطر إصابة عضلة القلب والإصابة بالانسداد الرئوي لدى أولئك الذين تقل أعمارهم عن 75 عامًا.

وبحسب صحيفة ”لوموند“ الفرنسية فإنّ هذه النتائج تثبت صحة إستراتيجية اللقاح المنفذة لعدة أشهر في فرنسا، حيث يتم الآن تقديم لقاحات الحمض النووي الريبي من شركة ”فايزر“ و“مودرنا“ كجزء من حملة التطعيم ضد فيروس ”كورونا“.

ومنذ صيف عام 2021 تم التبرع بشكل منهجي بلقاحات الفيروس الغدي لبرنامج “كوفاكس” التابع لمنظمة الصحة العالمية وإرسالها إلى البلدان التي ليس لديها لقاحات أو لديها عدد قليل من اللقاحات.

ووفقا للصحيفة يتعلق هذا العمل الذي أنجزته الدراسة بأكثر من 46 مليون شخص فرنسي تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عامًا، من بينهم جميع الأفراد الذين أصيبوا بأمراض قلبية وعائية شديدة مع دخول المستشفى خلال هذه الفترة.

وتمثّل الدراسة استكمالا للعمل الذي نُشِر بالفعل في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 من قبل الفريق نفسه في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية مع التركيز على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا والذين لم يتم اكتشاف زيادة خطر إصابة عضلة القلب الحاد أو السكتة الدماغية أو مرض الانسداد الرئوي لديهم، على المدى القصير بعد التطعيم بلقاح “فايزر”.

وأوضحت المديرة التنفيذية لمؤسسة “إيبي فار” التي أنجزت الدراسة أنه “باستخدام هذه المنهجية يتم مقارنة وضع كل شخص قبل وبعد حقن اللقاح، وهذا يسمح لنا بالتغلب على قيود الدراسات القائمة على الملاحظة والتي يصعب فيها مقارنة مجموعتين من أشخاص مختلفين” وفق تعبيرها.

وفي حين أن اللقاحات المضادّة للفيروسات الغدية كانت مرتبطة بالفعل بمخاطر الإصابة بتجلط الدم غير النمطي لدى الشباب؛ ما دفع السلطات الصحية إلى التوصية بها للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، تكشف الدراسة أيضًا عن وجود خطر طفيف للإصابة بمضاعفات خطيرة في القلب والأوعية الدموية.

ووفقا للتقديرات التي طرحها معدو الدراسة ستصل الزيادة إلى نحو 30% لمخاطر الانسداد الرئوي واحتشاء عضلة القلب الحاد خلال الأسبوع الثاني بعد الجرعة الأولى، أما بالنسبة للقاح “جونسون” فإن “التقدير غير مؤكد بسبب انخفاض إجمالي عدد الحالات” إذ تم توزيع هذا اللقاح على نحو مليون شخص.