مساحة إعلانية

“التعليم البيئي” يرصد ثلوج فلسطين خلال 120 عامًا ويدعو لعدة إجراءات

بيت لحم/PNN/دعا مركز التعليم البيئي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة المواطنين إلى توخي الحذر خلال تساقط الثلوج المتوقع الأربعاء والخميس القادمين، وتفادي الشائعات، وبخاصة ما يجري تداوله في بعض مواقع التواصل.
وحث المزارعين على اتخاذ إجراءات وقائية وبخاصة في الدفيئات الزراعة وحظائر الثروة الحيوانية، كمنع تراكم الثلوج فوقها، وتدفئة الحيوانات داخلها.

وقال المركز في ورقة حقائق إن التصرف السليم خلال الأحوال الجوية الاستثنائية، يساهم في تقليل الخسائر والحوادث وبخاصة خلال السفر على الطرقات، وتجنب التنقل خلال الهطولات الثلجية إلا للحالات الضرورية، وتفقد الإطارات وكوابح المركبات، واستعمال وسائل التدفئة داخل المنازل بشكل يضمن الحفاظ على تهوية المنازل، وتفادي إشعال الفحم داخل الغرف المغلقة، وهي الحوادث المؤسفة التي تكررت كثيرًا الشهر الحالي.

وبينت الورقة أن الأحوال التي تلي التساقط الثلوج تتطلب المزيد من الحيطة؛ لنفادي الانجماد والصقيع وما يتركانه من آثار سلبية على سائر أشكال الحياة تصل لحد الوفاة بفعل الانجماد أو السيول والانزلاق، كما تترك آثارًا سلبية على الزراعة المكشوفة وحتى المحمية والأشجار أيضاً، مثلما تمس شبكات الطرق وخطوط المياه وشبكات الكهرباء والهاتف وعداداتها المكشوفة.

وأهاب المركز بالمواطنين عدم اعتراض الحيوانات البرية خلال العاصفة الثلجية، وفي مقدمتهن الغزلان والطيور، التي لاحقها الصيد الجائر خلال الثلوج الماضية؛ حفاظًا على التوازن البيئي، كما دعا إلى لتقديم الطعام والمأوى للحيوانات والطيور التي تفقد موائلها، وتلجأ للبحث عن بدائل.

وحث سلطة جودة البيئة والنيابة العامة إلى تفعيل الشرطة الخضراء، والنيابات المختصة بقضايا البيئة، لما يمثله ذلك من تعزيز للإجراءات، التي نص عليها قانون البيئة رقم (7) لسنة 1999، لأن استمرار المساس بعناصر الحياة البرية له عواقب وخيمة، ويهدد العديد من الحيوانات ويضعها في دائرة خطر الانقراض.

وأشاد بالإعلاميين المنحازين لقضايا البيئة، والواقفين ضد الصيد الجائر، ومهاجمة عناصر التنوع الحيوي، وبخاصة خلال الثلوج، كما حدث سابقًا في عدة محافظات.

واعتبر نشر صور الصيد الجائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يترك رسائل سلبية على الأطفال والمتابعين، إذ يعزز من توجهاتهم المعادية للبيئة، ويشوش برامج التوعية بعناصر التنوع الحيوي.

سجلات بيضاء

ورصت الورقة تاريخ الثلوج التي سقطت في فلسطين منذ عام 1900 وحتى الآن، ولخصت السنوات التي شهدت هطولا متراكمًا لـ “الزائر الأبيض” في المرتفعات، وتكرر في كانون الثاني وشباط 2021، وكانون الثاني 2020، وكانون الأول والثاني 2019، وكانون الثاني 2018 وكانون الأول 2017.

وتابعت: تعرضنا عام 2015 لثلجتين في كانون الثاني وثالثة في شباط. وعام 2014 ضربت الثلوج في كانون الثاني (مرتان) وآذار (مرة واحدة). وتكرر الحال خلال كانون الأول 2013.

وأضافت الورقة: شهدت فلسطين هطولًا للثلوج في شباط 2010، وخلال آذار 2009، وكانون الأول 2008، وتشابه الحال في شباط 2004، وآذار 2005، وشباط وآذار 2003، وكانون الثاني 2002 (مرتان)، وكانون الثاني 2000 (ثلاث مرات)، وتكرر في كانون الثاني وآذار 1998، وشباط 1997، وكانون الثاني 1996.

عام 1992 الاستثنائي

ونقلت الورقة معطيات من عدة مصادر، حول الثلوج التي تساقطت في كانون الأول 1994، وتكررت في شباط 1993 (مرتان). أما عام 1992 فشهد 6 هطولات ثلجية خلال كانون الأول والثاني وشباط. فيما شهد عام 1993(مرتان) في شباط، و(مرة) في كانون الثاني، وشهد نيسان 1990 تساقطًا مماثلاً، وتكرر في كانون الثاني وشباط 1989.

وأضافت: عرفت فلسطين الثلوج خلال كانون الثاني وشباط 1988، وشباط 1985، وشباط 1983 (مرتان)، وتكرر الأمر في كانون الثاني من العام ذاته (ثلاث مرات). وعاد في شباط 1982.

كما تكرر الحال في آذار 1980، وكانون الثاني 1977، وشباط 1976، وفي شباط أيضًا عام 1975، وتكرر في كانون الثاني 1974 (مرتان) ومثلهن في شباط من العام نفسه، وعادت الثلوج في كانون الثاني 1973، وشباط 1972، وكانون الثاني وآذار 1970.

كما تساقطت الثلوج خلال كانون الثاني 1969، وكانون الثاني 1968، وكانون الثاني وآذار(سنة النكسة) 1967، وكانون الثاني وشباط 1964، وشباط 1962. أما عام 1961 فقد هطلت الثلوج في كانون الثاني. وفي شباط 1959(مرتان). وكانون الأول 1958، وشباط 1957، وكانون الأول 1956، وكانون الأول 1953، وتشرين الثاني 1953، وكانون الثاني 1951.

7 ثلاجات عام 1949

واكتست أعالي فلسطين بحلتها البيضاء خلال كانون الثاني 1950 (مرتان)، ومرة في شباط من العام نفسه، وتكرر الثلج عام 1949 في كانون الثاني (ثلاث مرات) وفي شباط (ثلاث مرات) ومرة في نيسان.

وفي سنة النكبة عام 1948 عرفت الثلوج طريقها لفلسطين في شباط (مرتان) وآذار. وأعاد الحال نفسه خلال شباط 1946، شباط 1945(مرتان). وكانون الثاني 1943، وكانون الثاني 1942، والشهر ذاته عام 1941، وفي آذار 1939، وشباط 1938، (مرتان)، وكانون الثاني 1937، وكانون الأول 1936، وكانون الثاني 1935، وكانون الثاني 1934 (مرتان) وشباط من العام نفسه (مرتان). وخلال شباط 1932.

وعاد الزائر الأبيض إلى مرتفعات فلسطين في كانون الثاني وآذار 1929، وشباط 1928، وتكرر المشهد في شباط 1927(مرتان)، وكانون الثاني 1925، وعام 1921 شهد كانون الثاني(مرتان) وشباط (مرتان)، وهو ما حصل في شباط 1920.

وفي شباط 1913، وكانون الثاني 1912، وكانون الثاني 1911 وشباط من العام ذاته (مرتان). وتماثل الحال في آذار 1910، وتشرين الثاني وكانون الأول 1908، وكانون الأول والثاني 1905، وكانون الثاني من العام الذي سبقه، ومطلع عام 1902.

سنوات ومنافع

وتابعت الورقة: باستعراض تاريخي تكون فلسطين بمعظم مناطقها (حتى الساحلية منها كحيفا والمنخفضة) قد شهدت وبالمتوسط العام، أعلى الهطولات الثلجية خلال مواسم 1911 (75 سم)، و1920 (98 سم)، و1948(40 سم)، و1950 (50 سم)، و1992 (35 سم)، و1999 (40 سم).

وأضافت تتساقط الثلوج غالباً في فلسطين خلال شهر شباط، ثم يليه ما يشهده شهر كانون الثاني، ولكن ثمة حالات نادرة تهطل الثلوج فيها خلال الخريف والربيع، أبرزها ما حدث في 13 كانون الأول 2013، و15 تشرين الثاني 1953، و26 آذار 1967، و5 آذار 1985، و29 آذار 1910.

ووفق الورقة فإن الرصد الجوي بدأ في القدس عام 1857، وكان يتم في مكتب القائمقام العثماني، ثم في مقر الحاكم البريطاني، وانتقل إلى المدارس ومديريات الزراعة.

وأشارت إلى لمنافع الثلج للبيئة والأرض إذ يقضي على العديد من الميكروبات والجراثيم و”الفيروسات الدقيقة” في الأجواء ويعقم التربة، وله فوائد عديدة للأشجار وبخاصة اللوزيات. وهو خزان رئيس للينابيع، ومهم في زراعة الزيتون وزيادة نسبة سيولة ثمارها، وتطلق المأثورات الشعبية عليه “ملح الأرض”.