مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

جمعة: أداء ما يسمى “الخدمة الوطنية” في البؤر الاستيطانية جزء من مخطط الضم

رام الله/PNN-  ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت لليهود بأداء ما يسمى بـ”الخدمة الوطنية” في البؤر الاستيطانية بالضفة، بما في ذلك المزارع والبؤر التي صدرت بحقها أوامر هدم وإخلاء.

وحذر الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة من خطورة القرار، وقال: إنه يأتي ضمن مخطط لإدماج البؤر الاستيطانية في المجتمع الإسرائيلي، في إطار خطة ضم الضفة.

وأضاف: “خطوات الضم تسير على قدم وساق وبشكل غير معلن، فرغم اعتبار سلطات الاحتلال البؤر الاستيطانية غير قانونية إلا أنها تتعامل معها كمستوطنات قائمة معترف بها”.

وأشار جمعة إلى أن ما تسمى بالخدمة الوطنية أو المدنية في إسرائيل، عبارة عن خدمات يقوم بها الإسرائيليون الذي يحصلون على إعفاء من الخدمة العسكرية، أو لم يتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية، ويحصل من ينهي هذه الخدمة على مكافآت كتلك التي يحصل عليها الجنود المسرحون.

ولفت إلى أن هذه الخدمات تقدم عادة داخل إسرائيل في الأماكن التي تعاني من نقص في الخدمات، مثل التربية والتعليم، الصحة، الرفاه الاجتماعي، والبيئة.

وحسب “هارتس”، فإنه تم السماح حاليا لـ8 أشخاص يهود بأداء “الخدمة الوطنية” بالبؤر الاستيطانية بالضفة، وذلك بالتعاون ما بين جيش الاحتلال ومنظمة “هشومير- يشاع” التي تحصل على تمويل من الحكومة الإسرائيلية، إذا يقدر أن 40% من ميزانياتها حصلت عليها من الأموال العامة.

وأضافت الصحيفة: “سمح حتى الآن بأداء الخدمة الوطنية في 8 بؤر ومزارع استيطانية مختلفة بالضفة، ومن المتوقع أن يتم توسيع دائرة البؤر والمزارع الاستيطانية التي سيسمح أداء الخدمة الوطنية بها”.

ومن بين المزارع الاستيطانية التي يمكن أداء “الخدمة الوطنية” فيها مزرعة “ناحال شيلو” و”جبل بني كيدم” ومزرعة “هار كانوف” و”تسان كيدار”، و”كشوالا”، و”أهافات عولام”، وهي جميعها صدر بحقها أوامر إخلاء وهدم، إضافة إلى مزرعة “نوف آفي” و”حيفات هآرتس“.

وذكرت الصحيفة، أن المزارع هي أكثر أنواع البؤر الاستيطانية شيوعا وانتشار في الضفة، ووفقا لتقديرات حركة “السلام الآن”، يوجد حاليا حوالي 50 مزرعة استيطانية في الضفة التي تتوسع على حساب الأراضي المتواجدة بملكية خاصة للسكان الفلسطينيين.

وأوضحت الصحيفة، أن اليهود الذين يستوطنون في المزارع والبؤر الاستيطانية عادة ما يكونون أفرادا من عائلة واحدة، ويعتمدون رعاية الأغنام في الأراضي الفلسطينية الخاصة، وذلك كإجراء ووسيلة لوضع اليد على الأراضي الفلسطينية وتعزيز الاستيطان الرعوي بذريعة “”حماية أراضي الدولة.

وبحسب إحصاءات منظمات إسرائيلية، ومنها “بتسيلم” و”كيرم نفوت”، فإنه خلال السنوات الخمس الماضية قامت 4 مزارع في الضفة بالسيطرة على أراضي فلسطينية بالضفة بمساحة حوالي 20866 دونما، وتحويلها لبؤر استيطانية، وذلك بدعم من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.