مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

كشف عنها خادم الكنيسة: تفاصيل مرعبة عن اقتحام “القيامة” فجر يوم سبت النور والاعتداء على المحتفلين

القدس المحتلة PNN/ نجيب فراج – روى إلياس غطاس السرياني الذي يطلق عليه خادم الكنائس المسيحية في فلسطين ما حدث فجر يوم السبت الماضي والذي يصادف “سبت النور” لدى الطوائف التي تسير حسب التقويم الشرقي، من عملية اقتحام لكنيسة القيامة والاعتداء على المصلين والمحتفلين بداخلها، واصفًا ذلك بحرب شعواء بكل معنى الكلمة.

الاعتداء حصل فجرًا

وقال غطاس أن أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة الإسرائيلية، اقتحموا الكنيسة فجرًا، بكافة أركانها، حيث كانت تقام الصلوات بمناسبة “عيد الفصح”، وباغتوا المتواجدين بالضرب المبرح مستخدمين العصي والدروع البلاستيكية بطريقة همجية ولم يفرقوا بين صغير وكبير وامرأة ورجل وبدأوا بضربنا بشكل عنيف.

إصابات بالجملة

وأوضح أنه شخصيًا تعرض للضرب بالعصي وركلات الأرجل ولكمات الأيدي وهم يوجهون الشتائم بحقه وحق والديه وعائلته وطرحوه أرضًا، وأدى ذلك إلى تحطيم نظارته الطبية وقد أغمي عليه ولم يكتفوا بذلك بل وبعد أن استفاق بمساعدة عدد من الموجودين عادوا ليضربوه وهم مستلقي على الأرض.

الاعتداء على راهبة

وقال حصل ذلك مع العديد من المتواجدين، حيث اعتدى الجنود على الراهبة مارينا رئيسة دير ما جرجس للأقباط الكائن في باب الخليل وتبلغ من العمر 55 عامًا، وضربوها بالعصي بشكل مبرح، إضافة إلى اصابة العديد من المواطنين، من بينهم شبان من طائفة السريان من بيت لحم قدموا معه.

وقال “لم تقتصر الاعتداءات على المواطنين داخل كنيسة القيامة وحسب، بل امتدت إلى كل أنحاء شوارع البلدة القديمة المؤدية إلى الكنيسة، وأقامت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية في الطرقات ومنعوا أعداد كبيرة من التوجه إلى الكنيسة، وأعاقوا عمل الفرق الكشفيه واعتدوا على بعض المشاركين فيها، ومنهم فرق الكشافة”.

عودة سياسة تكسير العظام

واضاف: إن “ما شاهدته هو بمثابة عودة سياسة تكسير العظام التي ابتدعها اسحق رابين وزير الحرب خلال الانتفاضة الأولى بحق الشبان المنتفضين في دليل واضح على أن هذه السياسية ومنذ نحو 40 سنة تتكرر في العديد من المواقع والمناسبات، فكانت مناسبة سبت النور مسرحًا لهذه السياسة من جديد”.

وأشار إلى أن الاعتداءات تتكرر كل عام، ولكن هذا العام كان مختلفًا من حيث درجة العنف المتزايدة، ومنذ أكثر من عقدين كانت هذه الأعنف، مضيفًا: “لولا العناية الآلهية لوقع ضحايا في صفوف المحتفلين، حيث كان الجنود يتهيأون لذلك، ولم يستجيبوا لمحاولات التهدئة”.

وقال غطاس، إن قوات الاحتلال لا تريد فلسطينيًا واحد في القدس، لا تريد المسيحيين أو المسلمين فيها، وأنهم بهذه الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية إنما يريدون تفريغها من أصحابها الأصليين ومن ثم تهويدها، ولذلك فالقدس في خطر ويجب انقاذها قبل فوات الأوان.

نداء لإنقاذ القدس

وفي السياق وجه المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس نداءً عاجلاً إلى كافة المرجعيات الروحية المسيحية والإسلامية في هذا المشرق بشكل خاص وفي العالم بأسره بشكل عام وذلك حول ما تتعرض له مدينة القدس في مقدساتها وأوقافها المسيحية والإسلامية.

وقال خلال منشور له في شبكات التواصل الاجتماعي “بأن قضية القدس ومقدساتها هي ليست شأنًا يخص الفلسطينيين لوحدهم أو المقدسيين بنوع خاص بل هي شأن يخص الأمة كلها وكافة المسيحيين والمسلمين في كل مكان”، داعيًا إلى تحرك عاجل وعدم ترك القدس لوحدها.