مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

تصميم نبات معدل إلكترونيا قد يمنع كوارث تلوث البيئة

بيت لحم/PNN- نجح الباحث هاربيت سارين في تصميم زنبقة ”سايبورغ“ المتوهجة وتعديلها إلكترونيا، لتتحول إلى حارس بيئي مع قدرة فريدة على كشف حالات التلوث البيئي.

وذكر سارين أن النباتات حساسة بطبيعتها، إذ إنها تمتص بشكل آلي المواد المغذية من التربة عبر جذورها، مع تركيزات قليلة من المواد الملوثة.

وأشار سارين مدير مختبر الأنظمة البيئية المتوالفة في كلية باسرونز للتصميم، إلى أن مشروعه يوظف خصائص النباتات من أجل التنبيه في حالة حصول تسربات من المصانع، أو تلوث في التربة، أو انتشار للبكتيريا في المياه.

وتعمل تقنية الكشف عن الملوثات في نبات سايبورغ في الظلام عند انطفاء الأضواء، فيستمر وهج أحمر خفيف بالإشعاع، نتيجة وجود مستشعرات نانوية تطوف في عروق الزنبقة المعدلة؛ ما يدفع الأوراق للتوهج لساعات عدة، ويكشف حالات التسمم بالرصاص.

وطرأت الفكرة للمرة الأولى لسارين في طفولته في الهند، إذ يُزرع الخردل للاستخدامات الغذائية، فضلا عن فائدته في تطهير التربة.

وبعد دراسته للهندسة في الهند، مزج مهاراته التقنية مع الفنية في مختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس التقني عام 2015، وتعلم بعدها كيفية امتصاص النباتات للمواد السامة، مثل: الرصاص، والزئبق، والكادميوم.

وأشار سارين إلى أن ”معظم النباتات التي نطلق عليها لقب الحشائش، تعمل على تطهير التربة“؛ وفقا لموقع بوبساي.

ولاحظ سارين أن قوة الامتصاص التي تسمح للنباتات بتطهير التربة، يمكنها أن تظهر درجة السمية فيها، مع غياب طريقة سريعة لفعل ذلك، لذا قرر أن يضيف قدرات إلكترونية إلى النباتات.

وابتكر سارين في العام 2018 أول نبات معدل إلكترونيا، قادر على الحركة، إذ إن المستشعرات الموجودة في الجذر والأوراق تبحث عن تراتب الكالسيوم عندما تكون الشمس قوية، وتبعث بإشارات إلى المحرك ليحرك أوراق النباتات باتجاه الضوء.

وقال سارين ”لسنا معتادين على رؤية نبات روبوتي، ما يبعث الناس على الانتباه لما يحدث في هذه النباتات“.

وصنع سارين نبتة الزنبق المعدلة المسماة ”آرغوس“ عام 2020، إذ عمل هو وفريقه على تصميم مستشعرات صغيرة بما يكفي لتسير في القنوات الخلوية في الأوراق، وتتوهج باللون الأحمر عند تسليط ضوء ليزري عليها، وعندما تمتص النبتة الماء الملوث بالرصاص، يقلل الرصاص من التوهج.

ويأمل سارين أن تصبح النبتة المعدلة قادرة على كشف التلوث في مياه المنزل بسرعة، مع تحديد درجة التلوث، عوضا عن التقنيات الحالية الصعبة؛ ما يسمح باتخاذ إجراءات سريعة.