تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

PNN فيديو: أزمة المياه تصل الى ذروتها في بيت لحم والسبب الرئيسي هو ايقاف الاحتلال ضخ المياه إليها وسرقة مياهها الجوفية

بيت لحم/PNN- تفاقمت أزمة انقطاع المياه في محافظة بيت لحم، ما تسبب بمعاناة تنغص حياة المواطنين، وتثقلهم ماديا لإضطرارهم إلى شراء صهاريج المياه شهريا لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم، في حين يقف المسؤولين عاجزين عن إنهاء الأزمة بسبب سياسات الاحتلال التعسفية.

بلدة الخضر جنوب بيت لحم كباقي البلدات والقرى في محافظة بيت لحم تعاني من إنقطاع المياه المستمر.

المواطن علي سليم من سكان بلدة الخضر، وتحديدا في منطقة “جبل أبو سود” الواقع بالقرب من جدار الفصل العنصري محاذيا للبرج العسكري،  قال إنه “يعاني معاناة لا يعلم بها الا الله مع أزمة المياه وهي مشكلة مستعصية يعاني منها سكان الجبل وخاصة في فصل الصيف”.

وقال سليم لمراسلة PNN، إن مسوؤلون جاؤوا الى منزله عدة مرات للإتطلاع على المشاكل التي يعانوا منها سكان تلك المنطقة، والتي من ضمنها مشكلة المياه، مشيرا إلى أن المسؤولين كانوا قد وعدوا بحل المشكلة عن طريق تمديد “مواسير” وتوصيلها إليهم، أو عن طريق إرسال صهاريج مياه “تنكات”، إلّا أنه حتى اللحظة لم يتم حل مشكلة الإنقطاع الدائم للمياه.

وأشار المواطن إلى أن الجبل يتكون من عدد كبير من المنازل التي تأوي عددا كبيرا من الأفراد، مؤكدا على حقهم في الحصول على المياه كأقل حقوقهم الإنسانية، مؤكد على أنهم يضطرون إلى إحضار “تنك” مياه في كل مرة، بمبلغ 250 شيكل، يتم إستهلاكه خلال 10 أيام، مع الحرص في إستهلاكه، مؤكدا على أن هذه المشكلة تحتاج الى حل جذري للوصول الى حل نهائي يستمر لبقية العمر وليس لفترة زمنية معينة.

وأكد سليم، أن الجانب الإسرائيلي له تأثير كبير في إستمرار مشكلة إنقطاع المياه، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال قامت بهدم منزله ثلاثة مرات، وفي أحد المرات قام بتدمير بئر المياه الخاص بالعائلة وتبلغ مساحته 180 كوب، وكان يكفي لسد إحتياجات الأسرة وخاصة خلال فصل الصيف، دون الحاجة إلى شراء “تنك” مياه، مضيفا أنه خلال تصديه لجنود الاحتلال الذين قاموا بهدم البئر قاموا بدفعه بكفة الجرافة ما أدى إلى بتر قدميه.

وناشد المواطن سليم المسؤولين وذوات القلوب الرحيمة وأصحاب القرار أن ينظرو الى حالهم في الجبل وفي بلدة الخضر بشكل عام، مؤكدا على حقه في العيش بكرامة، وحاجته إلى دعم يعزز صموده على أرض.

رئيس بلدية الخضر: هناك مناطق في البلدة لا تصلها المياه

بجانبه، أكد رئيس بلدية الخضر الاستاذ إبراهيم موسى، أن سكان البلدة يعانون من مشكلة المياه التي تعتبر مشكلة قديمة ومتجددة، مشيرا الى أن سببها الأساسي هو الاحتلال لوقوع منطقة الخضر في منطقة متصدية للاحتلال، ففي جميع جوانبها تقع قريبة من الاستيطان مثل “غوش عتصيون”، وقربه لشارع 60 الالتفافي، وأضاف ان المياه يصل للبلدة فترات محدودة، مؤكدا على أن هناك مناطق لا تصلها المياه لفترات طويلة، مثل ام ركبة وجبل ابو  سود، مشيرا أن هذه الفترة سلطة المياه الفلسطينية وإدارة مياه بيت لحم يحاولون جاهدين لتوصيل  المياه، مضيفا الى أنهم في بلدية الخضر يعملون للوصول الى حل جذري للمشكلة.

وقال موسى، أن الخلل في توصيل المياه هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يسمح بإنشاء شبكات جديدة، ويمنع تعديل خطوط المياه وشبكات المياه، مشيرا الى أن معظمها قديمة، وتوجد في المنطقة c، مضيفا أنهم يطالبوا سلطة المياه الفلسطينية أن تعمل على تغير هذه الشبكات، وتمديد شبكات جديدة لمنطقة ام ركبة وابو سود والبلدة القديمة.

سلطة المياه: الخلل الرئيسي هو عدم امتلاك السلطة لبئر مياه جوفي

بدوره، أكد مدير سلطة مياه ومجاري محافظة بيت لحم المهندس أكرم نصار، أن الخلل الرئيسي بعدم تزويد 100%  من المصادر المختلفة، 70% مصادر اسرائيلية، و30% مصادر فلسطينية.

وقال المهندس نصار، إن المياه توقعت بسبب توقف توريدها من مصادر شركة “ميكاروت” الاسرائيلية خلال الشهرين السابقين، وأن الانقطاعات المستمرة في التزويد أستمرت لعدة أيام، مشيرا الى أنهم يحاولون أن يجدوا حلولا وخطط بديلة لتزويد المناطق، مؤكدا على أنهم يقومون بتخطيط برنامج التوزيع كل بداية شهر، كما ويتم اعلام المواطنين وتوعيتهم بالحفاظ على المياه.

محافظ بيت لحم: الاحتلال يفرض إجراءات صارمة على تزويد خطوط المياه

من جهته، قال محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، إن مشكلة المياه في فلسطين بشكل عام هي مشكلة لها علاقة مباشرة مع الاحتلال وإجراءات الاحتلال على الأرض، مشيرا إلى أنه وقبل توقيع الإتفاقيات كان هناك إشكالية كبيرة منذ عام 67، اذا ما  تم مقارنة كمية المياه التي كان الاحتلال يتحكم في صرفها للمواطن الفلسطيني مع الكمية التي يتم صرفها اليوم.

وأضاف حميد أنه وحتى بعد توقيع إتفاقية “أوسلو”، وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية لم تتغير سياسة الاحتلال في عملية سرقة المياه على السكان الفلسطينيين  وعلى كل المناطق، مشيرا الى أنه هناك سياسة واضحة منذ البداية ان لا يعتمد الفلسطينيون على أنفسهم، وان لا تتوفر لهم الكميات المطلوبة، وأن لاتستخدم هذه المياه، لا في الزراعة ولا في تربية الثروة  الحيوانية، ولا في تنمية الإقتصاد، ولا في الاعتماد على الذات، ولا حتى في المصانع، موضحا أنها تخضع لإجراءات صارمة سواء في تزويد خطوط المياه وكمياته وغير ذلك.

وأكد أن كميات المياه التي كانت تضخ للفلسطينيين لن تتغير بعد ما تم توقيع الإتفاقية رغم مرور أكثر من 25 عاما، ورغم أن عدد السكان يتضاعف عما كان عليه، لكن كمية المياه المتوفرة للفلسطينين كبقيت كما هي دون أن تتضاعف، مشيرا إلى أنه في السابق كان بعض الاستخدامات للقطاعات مختلفة غير مياه الشرب، واليوم ومنذ 20 عاما هذه النسب تزداد وكمية المياه المضخة للفلسطينين لاتكفي لمياه الشرب، وأنه لايوجد مياه تستخدم غير لمياه الشرب حسب الأرقام والمعايير التي تستند وتعتمد  عليها سلطات الاحتلال.

وأضاف اللواء حميد، أن سلطات الاحتلال تتحكم بمصادر المياه بشكل تام، وهذه سياسة  الاحتلال التي لن تتغير، سواء بخوص المياه الجوفية، او حتى في الآبار الإرتوازية، والمناطق التي يمكن أن نجد المياه على بعد أمتار كما في الأغوار أو بعض المحافظات، مضيفا أن محافظة بيت لحم هي نموذج لهذه السياسة الاحتلالية، وأن المحافظة تتوفر لديها الكثير من المصادر الطبيعية والآبار، وأكثر من عشرة ابار تقريبا في هذه المحافظة وكميات كبيرة من هذه المياه في المحافظة، ولكن هذه المياه تسرق  وتضخ للمستوطنات، وتضخ الى داخل الخط الاخضر وكميات المياه المضخة للفلسطينيين بالحد الادنى وأقل من ابحد الأدنى، وعدد اللترات للفلسطينين هي ثلث اللترات المخصصة للمستوطينين، وان سياسة السرقة والاحتكار والبيع لمياه والثروات الطبيعة هذه سياسة اسرائلية متواصلة هدفها تهجير وترحيل، مشيرا الى أنه لا يتمكن الفلسطيني من الاعتماد على نفسه وعلى الزراعة والصناعة المحلية الفلسطينية.