تقديم الطلبات لجامعة القدس
مساحة إعلانية

لطفي صلاح .. نموذجا اخرا يكتوي بنار الملاحقة والاعتقالات المستمرة

بيت لحم/PNN – نجيب فراج – لم يستطع الشاب الفلسطيني لطفي صلاح” 42 سنة” من سكان بلدة الخضر الى الجنوب من مدينة بيت لحم التقاط انفاسه خارج السجون الا ويعود اليه في اسرع وقت وخاصة خلال السنوات الماضية.

عادت قوات الاحتلال لتعتقل صلاح من جديد فجر الخميس الماضي بعد ان داهمت قوة عسكرية اسرائيلية كبيرة منزله الكائن في البلدة حيث كان على راس القوة العسكرية ضابط المخابرات الاسرائيلي المسؤول عن قرى الريف الغربي في محافظة بيت لحم حيث اقدمت هذه القوة على اقتحام المنزل وتفتيشه والتنكيل بسكانه قبل ان قبل ان يقوموا باقتياد لطفي بعد تكبيل يديه وتعصيب عينيه.

الملاحقة المستمرة

وجاء هذا الاعتقال بعد مرور سنة ونصف على اعتقاله الاخير الذي استمر لمدة 18 شهرا بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمشاركة في مقاومة الاحتلال وقبل هذا الاعتقال امضى مدة عامين ونصف العام اعتقل بعد الافراج عنه مدة اربعة اشهر.

ضابط المخابرات الذي كان على راس القوة العسكرية لاعتقال لطفي اتصل بشقيقه اشرف وهو امين سر حركة فتح في الخضر وابلغه انه في بيت لطفي وبامكانه المجيء لكي يودعه قبل اعتقاله في خطوة اعتبرها نشطاء بانها تاتي في سياق استفزاز العائلة واثارة الريبة في ان، مع ملاحظة ان شقيقه اشرف كان قد امضى وشقيقه الثالث عدة سنوات في سجون الاحتلال وهي من العائلات التي اكتوت بممارسات الاحتلال وعدوانيته كسائر ابناء الشعب الفلسطيني.

سياسة تكميم الافواه

وبهذا الصدد يقول الناشط ضد الجدار والاستيطان في احمد صلاح لمراسل”القدس” ان اعتقال لطفي صلاح وملاحقته بهذه الطريقة تأتي في سياق منع المواطنين والنشطاء من التعبير عن ارائهم المناهضة للاحتلال واجراءاته العنصرية وتكميم افواههم ولهذا تأتي الاعتقالات المتواصلة بحق كافة هؤلاء النشطاء من بينهم لطفي والتي لا تقتصر ملاحقته فقط على الاعتقالات فدائما كان يتلقى تهديدات باعتقاله سواءا حينما يتم استدعائه الى مقر المخابرات في مجمع غوش عصيون الاستيطاني او حينما يتدعى مواطنين اخرين من البلدة شل فيسالون عنه في سياق محاولات توصيل رسالة غير مباشرة له، اضافة الى ان كافة محاولاته في ان يحصل على تصريح الى مناطق الخط الاخضر قد بائت بالفشل بدعوى انه ممنوع امنيا.

اثر صلاح ان يعتني بارضه ازاء كل ما يتعرض له من مضايقات حيث تملك عائلته اراضي واسعة بعضها يقع بمحاذاة البؤر الاستيطانية جنوب وغرب البلدة و تقوم قوات الاحتلال بالمضايقة على المزارعين بين الفينة والاخرى ومن بينهم لطفي الذي هدمت قوات الاحتلال اكثر من مرة منشئات ومعرشات زراعية بدعوى عدم الترخيص وكان اقامة معرشة تحتاج الى ترخيص كي يقوم المزارع بالاستراحة فيها واستخدامها لاغراض زراعية.

الاعتقالات المتصاعدة

وكان دائما يحث المزارعين على ضرورة الاعتناء بالارض في مواجهة المخططات الاسرائيلية وهو من اشد الداعين من اجل ان يكون هناك دعما معنويا وماديا وسياسيا للمزارعين الذين يشعرون بانهم بدون ظهر يحميهم ويمكنهم في افشال كل المخططات الاستيطانية.

ويؤكد احمد صلاح ان الملاحقة السياسية للنشطاء قد تصاعدت بشكل ملحوظ وهي سياسة لا تتوقف بهدف ارهاب المواطنين ومنعهم حتى من التعبير بكلمة ولهذا فان السيف دائما مسلط اتجاه كل ناشط ميداني يحض على الصمود هم يرديوننا كالاغنام ولكن شعبنا سيبقى دائما بالمرصاد ومتمسك بصموده وحقوقه المشروعه وان حرب الاعتقالات التي تشهدها محافظات القدس والضفة الغربية لا يمكن ان تؤدي الى ترهيب شعبنا وثنيه عن صموده.

لطفي صلاح اب لطفل وطفله الكبرهم 13 عاما وقد غاب عنهم جراء الاعتقالات المتلاحقة طويلا وهو يؤكد في كل مرة يحتضنه ابناؤه بعد الافراج عنه ان الاحتلال واستمراره ينتج عنه دائما المعاناة لشعبنا ولا بد ان يرحل.

يشار الى أن بلدة الخضر تتعرض بشكل مستمر الى عمليات اقتحام للبلدة ومنازلها وقد استشهد خلال الاشهر الماضية ثلاثة فتية اضافة الى استمرار الاعتقالات حيث يبلغ عدد المعتقلين اكثر من عشرين شابا.